استنجاء التربة الكربلائية: حكم الكفر عند الشيعة وتحليل البدع
تبتدع فرق الشيعة ممارسات غريبة في الطهارة، من أبرزها استنجاء التربة الحسينية والكربلائية، معتبرين إنها تطهر الجسم روحانيًا وتمنح البركة. هذه البدعة تنقل الشخص عن تعاليم الشريعة الصحيحة، بل ذهب بعض علماءهم إلى أن من يستعمل التربة الكربلائية في الاستنجاء عن عمد وعلم فقد يكون كافرًا.
يتنأول هذا المقال الأدلة الفقهية من كتب الشيعة نفسها مثل «ذخيرة المعاد» و«الحدائق الناضرة»، ويبين أن مثل هذه الممارسات لا أصل لها في الإسلام الصحيح، بل هي خرافات وابتداعات وضلالة، ويكشف خطورة الغلو العقدي الذي يوصل البعض إلى اعتبار التربة المقدسة وسيلة طهارة شرعية.
في باب: في تخيير المستنجي بين الماء والاحجار:
... من أن طريقنا العمل بأمثال هذه الأخبار واشترط الصلابة وعدم الصقالة والزوجة في كلامهم بناء على عدم الإزالة بما انتفى فيه أحد تلك الأمور ولو اتفق الإزالة فقيل لا يجزى واحتمل الشارح الأجزاء لحصول الغرض وهو حسن واستثنى المحترم وهو أقسام فما كتب فيه شئ من كلام الله تعالى أو الأحاديث أو التربة الحسينية فقد يحكم بكفره وذلك عند عدم العلم والعمد فلا يتصور حينئذ التطهير واما مع جهله فالظاهر التطهير كما نقل عن جماعة أن قلنا بالعموم في المطهر...
ذخيرة المعاد للمحقق السبزواري ج 1 ص 18
وفي باب: هل يطهر المحل بالاستنجاء بما يحرم الاسنجاء...
وظاهر شيخنا الشهيد الثاني في الروض التفصيل في ذلك بين ما يوجب استعماله الحكم بكفر فاعله، كاستعمال التربة الحسينية والمكتوب عليه شئ من أسماء الله تعالى، أو العلم كالحديث والفقه عالما وعامدا، فلا يتصور الطهارة به حينئذ، وبين ما لا يوجب إلا مجرد الإثم كالمطعوم والعظم والروث، أو لا يوجب شيئا كاستعمال التربة وما عليه شيء من أسماء الله تعالى جهلا، فيطهر وإن أثم في الأول.
الحدائق الناضرة للبحراني ج 2 ص 46