حسن الشيرازي والشعائر الحسينية: فضح دعاوى محاربة الطقوس واتهام العمالة
تُعدّ الشعائر الحسينية من أبرز الممارسات التي ابتدعها المذهب الشيعي، وغالٍ فيه أتباع هذه الطقوس، على الرغم من إنها لم تُعرف في الإسلام الصحيح ولا في عهد النبي ﷺ ولا الصحابة الكرام. ويبرز في هذا السياق ما أورده حسن الشيرازي من فضح لعدد من أولئك الذين يتقلبون بين الدفاع عن الشعائر ثم محاربتها فجأة، متهمًا إياهم بالعمالة لأغراض استعمارية أو دنيوية، دون أي سند شرعي.
ويكشف هذا الموقف عن الازدواجية العقدية في الفكر الشيعي: فمن جهة يُقدَّس الحسين ويُشيد بالطقوس المبتدعة حوله، ومن جهة أخرى يُتهم من يعارضها بإنه خائن أو عميل، رغم أن هذه الشعائر في الأساس محدثات بدعية لا أصل لها في الشريعة.
ويهدف هذا المقال إلى تحليل هذه الظاهرة، وإظهار كيف أن الدفاع عن الطقوس الحسينية أو مهاجمتها لا يمكن أن يكون معيارًا للولاء للإسلام، بل هو انعكاس لمنهج شيعي ضال يعتمد الغلو والابتداع كأداة للسيطرة المذهبية.
---------------------------------------------------------------
الوثيقــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة:
-------------------------------------------------------------
الشعائر الحسينية للسيد حسن الشيرازي صـــ26
اليوم بالذات فأردتم القضاء عليها في مهدها ـ كما تقولون -؟
أم انكم ولدتم في هذا اليوم فوجدتم الشعائر الحسينية قائمة فاستنكرتموها؟ أو أن الاستعمار حرككم اليوم، فتحركتم تشترون مرضاة المخلوق بسخط الخالق؟ وإن كنتم مخلصين في دعوتكم - كما تتظاهرون - فما الذي دفعكم إلى إهمال أعمالكم السابقة التي عشتموها عمراً، والتفرغ لمحاربة هذه الشعائر المقدسة؟ هل وجدتم اعمالكم السابقة فاسدة فأضربتم عنها؟ أو وجدتم الأهم فتركتموها توفراً على الأهم؟ أم قال لكم الاستعمار، إنه يأبى أن يمنحكم العمالة إذا لم تكرسوا جهودكم لحرب الشعائر الحسينية؟
ومما يدين هؤلاء بالعمالة إنهم - جميعا - كانوا ممن يقيمون الشعائر الحسينية، ويتحمسون لها ويدافعون عنها، ثم انقلبوا فجأة يحاربونها بكل قواهم، ولم تنزل عليهم آية، ولم يبعث لهم نبي جديد ينسخ شرائع الأولين ولكني أنصح هؤلاء بأن ينصرفوا إلى اعمالهم السابقة، ولا يجعلوا الحسين وأباه وجده والإسلام خصومهم يوم القيامة.....
