كيف تُستعمل الروايات الباطلة لتبرير الانحراف العقدي
تقوم العقيدة الإسلامية الصحيحة على موالاة الإيمان وأهله، ومعاداة الكفر والفسوق وأهله، وربط المحبة والبغض بما جاء به القرآن والسنة، لا بالأهواء ولا بالانتسابات المذهبية. غير إن المتأمل في كتب الشيعة الإمامية يجد انقلابًا خطيرًا على هذا الأصل، حيث تُقدَّم محبة الأشخاص على محبة الدين، ويُرفع شأن الفاسق والزاني إذا كان مواليًا لآل البيت بزعمهم، بينما يُبغَض الصالح العابد إن خالفهم في مذهبهم.
ويظهر هذا الانحراف بوضوح في الروايات التي أوردها كبار علمائهم، والتي تنسب إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وإلى أئمتهم، أقوالًا تخالف صريح القرآن والسنة، كالدعوة إلى محبة الزاني والفاسق لمجرد الانتماء، وربط النجاة والشفاعة بالولاء المذهبي لا بالإيمان والعمل الصالح. وهي روايات لا تخدم إلا غاية واحدة: تأصيل مذهب يقوم على العصبية، وتبرير الذنوب، وتعطيل مبدأ الحساب والجزاء.
إن هذا المقال يهدف إلى كشف حقيقة هذه الروايات، وبيان بطلانها، وفضح المنهج الذي تقوم عليه العقيدة الشيعية، والتي لا تمثل الإسلام الحق، بل تمثل فرقة ضالة وضعت لنفسها دينًا خاصًا، مبنيًا على أحاديث مكذوبة وتأويلات فاسدة، بعيدًا عن منهج أهل السنة والجماعة.
محبة الفاسق والزاني:
5 - ما: أبو القاسم بن شبل عن ظفر بن حمدون عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي عن عبد الله بن حماد الأنصاري عن عمرو بن شمر عن يعقوب بن ميثم التمار مولى علي بن الحسين عليه السلام قال: دخلت على أبي جعفر عليه السلام فقلت له: جعلت فداك يا بن رسول الله إني وجدت في كتب أبي إن عليا عليه السلام قال لأبي ميثم: أحبب حبيب آل محمد وإن كان فاسقا زانيا، وابغض مبغض آل محمد وإن كان صواما قواما، فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول: (الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية) ثم التفت إلي وقال: هم والله أنت وشيعتك يا علي وميعادك وميعادهم الحوض غدا غرا محجلين متوجين، فقال أبو جعفر عليه السلام: هكذا هو عيانا في كتاب علي.
بحار الأنوار للمجلسي الجزء 27 ص220
حديث الشفاعة:
تذنيب: ثبوت الشفاعة، من ضروريات مذهب الشيعة، بل هي ثابتة عند أكثر العامة، وما نسجه بعضهم لردها، أوهن من بيت العنكبوت.
مستدرك سفينة البحار للشاهرودي جزء 6 صفحة 6