اعتقاد الشيعة في النار
تُعد مسألة الإيمان بالجنة والنار من أصول العقيدة الإسلامية التي لا يقوم إسلام المرء إلا بها، وقد جاء بيانها واضحًا جليًا في كتاب الله وسنة نبيه ﷺ، من غير غموض ولا تناقض. إلا إن المتتبع لكتب الشيعة الإمامية الاثني عشرية يجد انحرافًا خطيرًا في هذا الأصل العقدي، من خلال روايات باطلة وأقوال شاذة تخالف صريح القرآن وإجماع المسلمين، وتُفرغ النار من معناها الحقيقي كدار عذاب وجزاء.
وفي هذا المقال نسلط الضوء على اعتقاد الشيعة في النار كما ورد في أحد أهم مصادرهم العقدية، وهو كتاب الاعتقادات للصدوق، لنكشف التناقض العقدي الواضح، وكيف تم توظيف أحاديث غير صحيحة، بل مكذوبة، لخدمة أصول فاسدة كالتقليل من شأن العذاب، وتبرئة العصاة من أتباعهم، وادعاء مزايا خاصة لما يسمونه “أهل التوحيد” وفق تعريفهم المنحرف.
إن هذا الطرح لا يمثل مجرد خلاف فقهي، بل هو انحراف عقدي جسيم يخرج عن عقيدة أهل السنة والجماعة، ويؤكد إن الشيعة الإمامية فرقة ضالة، لها دينها الخاص المبني على الروايات الموضوعة، لا على الوحي الصحيح، الأمر الذي يوجب بيان الحق وتحذير المسلمين من هذه العقائد الباطلة.
واعتقادنا في النار إنها دار الهوان، ودار الانتقام من أهل الكفر والعصيان، ولا يخلد فيها إلا أهل الكفر والشرك. وأما المذنبون من أهل التوحيد، فإنهم يخرجون منها بالرحمة التي تدركهم، والشفاعة التي تنالهم.
وروي إنه لا يصيب أحدا من أهل التوحيد ألم في النار إذا دخلوها، وإنما تصيبهم الآلام عند الخروج منها، فتكون تلك الآلام جزاء بما كسبت أيديهم، وما الله بظلام للعبيد.
الاعتقادات للصدوق ص77 - 78 باب الاعتقاد في الجنة والنار