أمثلة على كذب الشيعة على الأئمة:
يمثل نقد الأسانيد وتمحيص المرويات التاريخية والحديثية حجر الزاوية في حفظ الدين الإسلامي من التحريف والبدع، وهو المنهج الذي تميز به علماء الحديث من أهل السنة والجماعة عبر القرون. وفي هذا المقطع، يفتح الشيخ الدكتور عثمان الخميس ملفاً في غاية الحساسية والأهمية، وهو ظاهرة وضع الأحاديث والكذب الممنهج على أئمة آل البيت من قِبل الرواة والوضاعين المحسوبين على المذهب الشيعي. ويسعى الشيخ من خلال هذا العرض العلمي إلى تبرئة ساحة الأئمة الكرام، ولا سيما الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق، مما نُسب إليهم من روايات تخالف صريح القرآن وسماحة الإسلام. إن كشف هذه المرويات الباطلة يوضح للمشاهد كيف تم بناء بعض الأصول العقدية والفقهية للشيعة على أوهام وأكاذيب لم يقلها الأئمة أبداً، بل كانوا أول من يحاربها. ويأتي هذا المقال ليسرد تلك الأمثلة الموثقة لبيان الفارق بين المرويات الصافية والمرويات المدسوسة.
التفريغ الكامل والمفصل للفيديو:
يتناول الشيخ عثمان الخميس في هذا المقطع قضية علمية خطيرة تتعلق بـ "الكذب على الأئمة". ويؤصل الشيخ بأن أئمة آل البيت (وخاصة الباقر والصادق) كانوا أئمة علم وتقوى، ونظراً لمكانتهم العالية في النفوس، استغل الكذابون والوضاعون والغلاة أسماءهم لبث سمومهم وعقائدهم المنحرفة، فوضعوا آلاف الأحاديث ونسبوها إليهم زوراً وبهتاناً.
ويستعرض الشيخ خلال الفيديو أمثلة مروعة من كتب الشيعة المعتمدة، وخاصة كتاب "الكافي" للكليني، ومن هذه الأمثلة:
روايات الغلو المخرج من الملة: يذكر الشيخ روايات تُنسب للإمام جعفر الصادق يزعم فيها الواضعون أن الإمام يعلم ما في السموات وما في الأرض، ويعلم ما كان وما سيكون، وأنه لا يخفى عليه شيء. ويعلق الشيخ بأن هذا كذب صريح يصادم القرآن الكريم الذي يقرر أن علم الغيب استأثر الله به وحده: ﴿قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ﴾.
روايات الطعن في الصحابة وأمهات المؤمنين: يعرض الشيخ كيف كذب الوضاعون على الأئمة ونسبوا إليهم القول بتكفير أبي بكر وعمر وعائشة وحفصة رضي الله عنهم. ويبين الشيخ أن هذا يتناقض تماماً مع الواقع التاريخي، فالإمام جعفر الصادق هو حفيد أبي بكر الصديق من جهة أمه (أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر)، وكان يقول بافتخار: «ولدني الصديق مرتين»، فكيف يكفره؟!
ادعاء المعجزات الخارقة للعادة التشريعية: يُساق في كتب الشيعة روايات تزعم أن الأئمة يملكون مصحفاً آخر اسمه "مصحف فاطمة" فيه ثلاثة أضعاف قرآننا وليس فيه من قرآننا حرف واحد، أو روايات تزعم أنهم يحيون الموتى ويبرئون الأكمه والأبرص بغير إذن الله تبارك وتعالى.
ويؤكد الشيخ عثمان الخميس أن الأئمة في زمانهم ضجوا وتبرأوا من هؤلاء الكذابين؛ حيث ثبت عن جعفر الصادق أنه لعن المغيرة بن سعيد، ولعن أبي الخطاب، وقال: «إن الناس أولعوا بالكذب علينا... إني أحدث أحدهم بالحديث فلا يخرج من عندي حتى يتأوله على غير تأويله»، مما يثبت أن مذهب الشيعة الحالي بُني في كثير من تفاصيله على مرويات هؤلاء الكذابين الذين تبرأ منهم الأئمة الأطهار.