السؤال:

س105: هل اتبع شيوخ الشيعة أئمتهم في عقيدتهم في عثمان بن عفان رضي الله عنه؟

الجواب:

لا!! بل أعلنوا التكفير والتفسيق واللعن لعثمان رضي الله عنه، ومما يعتقدونه فيه رضي الله عنه: إنه ما كان لعثمان رضي الله عنه اسم على أفواه الناس إلا الكافر، وكان رضي الله عنه ممّن يُلعب به، وكان رضي الله عنه مُخنّثاً[1].

وقال شيخهم المجلسي: (إنّ عثمان حذف من القرآن ثلاثة أشياء: مناقب أمير المؤمنين علي عليه السلام، وأهل البيت ع، وذمّ قريش والخلفاء الثلاثة، مثل آية: يا ليتني لم اتخذ أبا بكر خليلاً)[2].

وأنّ عثمان رضي الله عنه: (ضرب عبد الله بن مسعود ليطلب منه مصحفه حتى يُغيّره ويبدله، مثلما اصطنع لنفسه، حتى لا يبقى قرآنٌ محفوظ صحيح)[3].

ويعتقدون أن عثمان رضي الله عنه (كان في زمن النبي صلى الله عليه وآله ممّن أظهر الإسلام وأبطنَ الكفر)[4].

ويعتقدون: (أن من لم يجد في قلبه عداوة لعثمان، ولم يستحلّ عرضه، ولم يعتقد كفره، فهو عدوّ لله ورسوله، كافرٌ بما أنزل الله)[5].

وقالوا في تفسير قوله الله تعالى: ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ آَمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ [تحريم:11] (هذا مثلٌ ضربه الله لرُقية بنت رسول الله التي تزوجها عثمان بن عفان، قال: ﴿وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ يعني من الثالث: عثمان)[6].

وفسّروا قوله تعالى: ﴿أَيَحْسَبُ أن لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ [البلد:5] يعني عثمان رضي الله عنه في قتله ابنة النبي صلى الله عليه وآله[7]، وقالوا: بأنّ المقتولة هي رقية رضي الله عنها[8]؛ ولأن عاقبة الكذب الفضيحة فقالوا في رواية أخرى بأنّ المقتولة هي أم كلثوم[9].

وافتروا: بإنه رضي الله عنه كسّر أضلاعها[10]، وإنه ضربها حتى ماتت رضي الله تعالى عنهما[11].


[1]الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم للبياضي (3/30).

[2] تذكرة الأئمة، لمحمد باقر المجلسي، (ص:9).

[3] بحر الجواهر، (ص:347)، لميرزا محمد باقر الموسوي.

[4] الأنوار النعمانية (1/81).

[5] نفحات اللاهوت في لعن الجبت والطاغون، ق(57/أ) لعلي بن هلال الكركي، المتوفى سنة (984هـ).

[6] نقلة البحراني عن شرف الدين النجفي عن أبي عبد الله - تفسير البرهان (4/358).

[7] تفسير القمي (2/423).

[8] الفروع من الكافي للكليني، ط حجرية (2/222). وانظر: حق اليقين لعبد الله شبر (2/83).

[9] الأنوار النعمانية (1/367)، للجزائري.

[10] انظر سيرة الأئمة الاثني عشر لهاشم الخميني (1/67).

[11] كما في الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم للبياضي (3/34).