السؤال:

س102: هل اتبع شيوخ الشيعة أئمتهم في اعتقادهم في أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله؟

الجواب:

لا!!! بل أعلنوا التكفير والتفسيق واللعن.. لعمر رضي الله عنه، ومما يعتقدونه فيه رضي الله عنه: أن عمر رضي الله عنه كان مُصاباً بداء في دُبُره، لا يهدأ إلا بماء الرجال، وكان رضي الله عنه ممن يؤتي في دبره[1]، ويزعم شيوخ الشيعة أن عمر رضي الله عنه كان كافراً، يُبطن الكفر، ويُظهر الإسلام[2]، ويزعمون أن كفر عمر رضي الله عنه مساوٍ لكفر إبليس أن لم يكن أشد منه[3].

وقال شيخ الدولة الصفوية المجلسي: (لا مجال لعاقل أن يشكّ في كفر عمر، فلعنة الله ورسوله عليه، وعلى كلّ من اعتبره مسلماً، وعلى كل من يكف عن لعنه)[4].

ويحتفل شيوخ الشيعة بيوم مقتله رضي الله عنه ويجعلونه عيداً، وأن لهذا اليوم عندهم أكثر من اثنين وسبعين اسماً منها: يوم تنفيس الكربة، ويوم ندامة الظالم، ويوم فرح الشيعة.. ويذكرون أناشيد كثيرة، تقال في هذه الأعياد[5]، ويلقّبون أبا لؤلؤة: ببابا شجاع الدين، ويدعون الله أن يحشرهم معه[6].

قال المجلسي: (فقد حصل الإجماعُ على كفره بعد إظهاره الإيمان)[7].

◘◘◘◘◘◘

السؤال:

س103: ما عقيدة شيوخ الشيعة في أبي بكر وعمر رضي الله عنهما مجتمعين؟

الجواب:

لقد أجمعوا على وجوب لعن الشيخين، وعلى التبرؤ منهما، بل وعدّوا ذلك من ضروريات دين الإمامية[8].

وتقدّم منكر الضروري كافر في اعتقادهم. وأنّ من لعنهما في المساء لم يُكتب عليه ذنب حتى يصبح[9].

وقال شيخ الصفويين المجسلي: (إنّ أبا بكر وعمر كانا كافرين، الذي يُحبُّهما فهو كافرٌ أيضاً)[10].

وإنه ما أُهريق في الإسلام من دم، ولا اكتسب مال من غيره حلِّه، ولا نُكح فرج حرامٌ إلا كان ذلك في عنق أبي بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما[11].

و(أنهما لم يكن عندهما مثقال ذرة في الإسلام)[12].

وقال آيتهم المعاصر: (عبد الحسين المرشتي: (إنّ أبا بكر وعمرهما السببان لإضلال هذه الأمة إلى يوم القيامة)[13].

وأورد شيخ شيوخ الشيعة الكليني في كافيهم المقدّس روايتان في حكم من زعم بأنّ لأبي بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما نصيبٌ في الإسلام: أن الله تعالى لا يُكلّمه يوم القيامة، ولا يُزكيه، وله عذاب أليم[14].

وفي كتاب مفتاح الجنان (أو مفتاح النيران!)لعباس القمي, دعاء شيوخ الشيعة المشهور على أبي بكر وعمر وابنتيهما عائشة وحفصة رضي الله عنهم, والذي هو من أذكار الصباح والمساء عندهم، ونصُّه: (اللهم صلّي على محمد وعلى آل محمد، والعن صنمي قريش وجبتيها، وطاغوتيها، وإفكيها، وابنتيهما اللذين خالفا أمرك وأنكرا وحيك، وجحدا إنعامك، وعصيا رسولك وقلبا دينك، وحرّفا كتابك، وأحبّا أعدائك،.. وألحدا في آياتك.. فقد أخربا بيت النبوة.. وقتلا أطفاله، وأخليا منبره من وصيِّه، ووارث علمه، وجحدا إمامته، وأشركا بربهما.. وخلدهما في سقر، وما أدرك ما سقر، لا تُبقي ولا تذر، اللهم أللعنهم بكل منكر أتوه، وحق أخفوه، ونفاق أسرّوه..)[15].

ويُسمّونهما رضي الله عنهما بفرعون وهامان[16]، وبالوثنين[17]، وباللات والعزى[18].

وصرح شيوخ الشيعة بأن مهديهم المنتظر يُحيـي أبا بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما ثم يصلبهما على جذع نخلة، ويقتلهما كل يوم ألف قتلة[19].

قاصمة القواصم: روى الكليني: أن امرأة سألت جعفر الصادق عن أبي بكر وعمر: أتتولاهما وتُحبهما (فقال لها توليهما قالت: فأقولُ لربي إذا لقيته إنّك أمرتني بولايتهما قال: نعم)[20].

بل وأخبر زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أصحابه: (إنه لم يسمع أحداً من آبائه يتبرأ من أبي بكر وعمر)[21].

وقال -رحمه الله تعالى- (أنا أتبرأ ممن يتبرأ منهما، والبراءة من أبي بكر وعمر براءة من علي، فقالوا له: (إذن نرفضك)[22].


[1] الأنوار النعمانية (1/63).

[2] الصراط المستقيم (3/129)، وإحقاق الحق للتستري، (ص:284)، وعقائد الإمامية للزنجاني (3/27).

[3] تفسير العياشي (2/223/224)، وتفسير البرهان (2/310)، وبحار الأنوار (8/220).

[4] جلاء العيون للمجلسي، (ص:45).

[5] دلائل الإمامة لابن رستم الطبري، (ص:257-258)، والصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم للبياضي (2/26)، (3/29)، وبحار الأنوار (20/330)، والأنوار النعمانية للجزائري (1/108-111)، وفصل الخطاب، (ص:219).

[6] الكنى والألقاب، لعباس القمي، (1/147)، وبحار الأنوار للمجلسي (95/198).

[7] العيون والمجالس (1/9).

[8] الاعتقادات للمجلسي، (ص:90-91).

[9] ضياء الصالحين لمحمد صالح الجوهري، (ص:513).

[10] حق اليقين للمجلسي، (ص:522)، وكشف الأسرار للخميني، (ص:112).

[11] رجال الكشي، (ص:41).

[12] وصول الأخيار إلى أصول الأخبار للعاملي، (ص:94).

[13] كشف الاشتباه للمرشتي، (ص:98).

[14] أصول الكافي (1/373-374).

[15] مفاتيح الجنان لعباس القمي، (ص:114)، وممن ذكر هذا الدعاء كاملاً من شيوخ الشيعة: الكفعمي في البلد الأمين، (ص:511-514)، والكاشاني في علم اليقين (2/701-703)، وأسد الله الطهراني الحائري مفتاح الجنان، (ص:113-114)، ومنظور حسين في تحفة عوام مقبول، (ص:423-424)، وغيرهم كثير.

[16] قرة العيون للكاشاني، (ص:432-433).

[17] انظر: تفسير العياشي (2/116)، بحار الأنوار (27/58).

[18] إكمال الدين لابن بابويه القمي الملقب بالصدوق، (ص:246)، ومقدمة البرهان لأبي الحسن العاملي، (ص:294).

[19] إيقاظ من الهجعة بتفسير البرهان على الرجعة للحر العاملي (287).

[20] الروضة من الكافي للكليني، (ص:101).

[21] الانتفاضات الشيعية لهاشم الحسيني، (ص:497).

[22] مروج الذهب (3/220)، للشيعي علي بن الحسين بن علي المسعودي، المتوفى 436هـ، وروضات الجنّات في أحوال العلماء السادات، لمحمد باقر الخوانساري (1/324)، وفي الصوارم المهرقة، (ص:242)، (إنا نرفضك، فقال: اذهبوا فأنتم الرافضة).