تفريغ النص المنطوق:

"ابن كثير في البداية والنهاية رحمه الله عليه يحكي تواتر الروايات، ايش معنى التواتر؟ كثرة توجب القطع بالروايات، وهو يقول أنها تورث القطع ببراءة علي من دم عثمان، وببراءته من قتلة عثمان، وبأنه كان يقول أنه لم يمالئ ولم يرضى، لم يركن إلى الذين ظلموا عياذاً بالله، وإن كان قد لبس على الأولين نتيجة أن الأحداث في وقتها لم تستبن للناس، فنحن في زماننا هذا بالروايات الصحيحة المتواترة عن علي قد تبين الأمر ببراءته.

تقول إذاً لماذا لم يقتلهم؟ لابد أن تعرف أن قتلة عثمان فريقين، قتلة مباشرون لا يبلغ عددهم أصابع اليد الواحدة، وخوارج خرجوا عليه محرضين يريدون أن ينزع الخلافة عن نفسه، فهؤلاء هم الذين حاصروه، فعلي بن أبي طالب ما كان قادر رضوان الله عليه على الدفع عن عثمان، وقال أنه كلم الناس ونصح الناس الذين كانوا يحاصرونه فلم يطيعوه، أرسل الحسن والحسين للدفاع عنه، فالقتلة الذين قتلوا عثمان أو الخوارج بعمومهم دخلوا في جيشه نعم، لكن ما كان كما قال شيخ الإسلام يملك أن يدفعهم، كان عاجزاً عن الظلمة في الطرفين، سواء الظلمة اللي كانوا في جيشه أو من كان يحرض عليه ويكذب عليه ويفترى عليه أنه كان وراء دم عثمان يحرض أهل الشام، أيضاً كان عاجزاً عن الفريقين، كان خليفة يقول البيعة أولاً ثم القصاص، معاوية كان يقول رضي الله عنه بل القصاص أولاً ثم البيعة، فكان بنص حديث البخاري أولى الطائفتين بالحق هو علي، لأن البيعة كانت له يفترض أن يجتمع الناس على هذا الإمام قبل المطالبة، وعلي لم ينكر دم عثمان وإنما كان يؤجل الموضوع اجتهاداً منه رضي الله عنه.

فعلي رضي الله عنه لم يكن له يد في ذلك بل كان الثابت عنه خلاف ذلك الدفاع عن عثمان، وفي مستدرك الحاكم بإسناد حسن عن علي بن أبي طالب وهو يروي فضائل عثمان ومنها "وإني لأستحي من رجل قال عنه النبي عليه الصلاة والسلام ألا أستحي ممن تستحي منه الملائكة" يروي فضيلة عثمان ويذكر أنه كان أوصلهم للرحم وكان وكان وكان من فضائله ومناقب عثمان هذا من لسان علي.

القتلة قتلوا عثمان وهربوا إلى العراق وأهل مصر راحوا لمصر وأين آواهم علي؟ هل كان في يده أن يقتلهم مباشرة؟ كان عاجز، يا رجل الصحابة أنفسهم رضوان الله عليهم كان هؤلاء قد سيطروا على المدينة، الصحابة كان ناس منهم في مكة ناس كانوا في الثغور ناس راحوا الفتوحات انتشرت في بلاد المسلمين، وناس منهم جاءوا مثل زيد بن ثابت جاءوا إلى عثمان وقالوا له إن رأيت أن نكون أنصار الله مرتين للرسول ولك صلى الله عليه وسلم، فعزم عليهم عثمان أن من كانت له كلمة وطاعة عليه أن يلقي سلاحه، عثمان كان يدري عنده خبر من النبي عليه الصلاة والسلام أنه شهيد سيقتل فما كان يريد أن يتورط الناس، فعلي لم يحدث ولم يؤوي رضوان الله عليه ولم يقل بذلك عالم من علماء أهل السنة انتبه يا حبيبي."

الفكرة الرئيسية:

تأكيد براءة الصحابي علي بن أبي طالب رضي الله عنه من دم عثمان بن عفان رضي الله عنه، وتوضيح الظروف التاريخية والسياسية المعقدة التي أحاطت بتلك الفترة.