تفريغ النص المنطوق:

"ثابت من ثوابت اعتقاد أهل السنة الذي أُخذ من قول الله عز وجل: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِن بَعْدِهِمْ -أي بعد الصحابة المهاجرين والأنصار- ﴿يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ.

سلامة الصدور على الصحابة من ثوابت اعتقاد أهل السنة التي نص عليها القرآن وأجمع عليها أهل السنة والجماعة. يقول القرطبي رحمه الله تعالى في قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ، فيه أربع مسائل؛ الأولى قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِن بَعْدِهِمْ يعني التابعين ومن دخل في الإسلام إلى يوم القيامة.

يعني مطلوب منك يا أيها المسلم أن تعتقد -وأنت من التابعين الذين جاءوا من بعدهم، من بعد الصحابة- سلامة الصدر، أن تعتقد حبهم وألا يكون في صدرك غل لهم، فإن جاء في صدرك غل فأنت مخالف للقرآن، مخالف لكتاب الله تعالى. هذه آية مثل الشمس، ولذا حكى الإجماع غير واحد من أهل العلم.

يعني في العقيدة الطحاوية يقول الطحاوي:

'ونحب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا نفرط في حب أحد منهم، ولا نتبرأ من أحد منهم، ونبغض من يبغضهم، وبغير الخير يذكرهم، ولا نذكرهم إلا بخير، وحبهم دين وإيمان وإحسان، وبغضهم كفر ونفاق وطغيان'.

يا جماعة هذه عقيدتنا، الله أمرنا في قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ.

اللهم لا تجعل في قلوبنا غلاً للمهاجرين والأنصار، لا أبا بكر ولا عمر ولا عثمان ولا علي ولا العشرة المبشرين ولا أصحاب معركة بدر ولا بيعة الرضوان ولا من أنفق وقاتل بعد الفتح أو قبله، ربنا إنك رؤوف رحيم. اشملنا بفضلك معهم يا ربي، ارفعنا بمحبتهم، لا تجعل في قلوبنا غلاً لهم. نعتقد أنهم ليسوا بمعصومين، قد يخطئون لكنهم مؤمنون. عقيدة أهل السنة بالإجماع: الترّضي والمحبة ووجوب سلامة الصدر على الصحابة، وجوب ذلك."

الفكرة الرئيسية:

التأكيد على أن حب الصحابة الكرام وسلامة الصدر تجاههم هو ركن أساسي وثابت من ثوابت عقيدة أهل السنة والجماعة، مستنداً في ذلك إلى النصوص القرآنية وإجماع العلماء.