تفريغ النص:
"يا إخواني، آيات القرآن تدعو، لا تنتقم. بمعنى أن الهدف الهداية، وليس الهدف الطرد للمخالف الذي تدعوه هذه الآيات. هدفها إيصال النور إليهم. ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا﴾. وأُرسل محمد صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين. فهذه الآيات نور ودعوة. فإذا وفق الإنسان أن يوصلها بالكلمة الطيبة والجدال بالتي هي أحسن، بإذن الله عز وجل هناك أناس ليسوا بمعاندين في الأصل، إنما أناس ما أبصروا الأدلة ولا رأوا البراهين.
فمتى ما جاءتهم هذه البراهين والأدلة أذعنوا لها. لا سيما أن الجميع يعظم القرآن، لكن هناك منهجية تجهيل، منهجية تجهيل بالقرآن. ولذا يكثر عند بعض المنحرفين أنهم يقولون لأتباعهم -يعني كلمة حق يراد بها باطل- كلما سألوهم عن آية: انتبه، رب قارئ للقرآن والقرآن يلعنه، أليس كذلك؟ ما الغرض منها؟ الغرض إنه يخلي القرآن، لا تورطنا مع القرآن. أوصلوا البراهين، والله مرة ربما شفتوها أنتم على الهواء، كنت أقرأ آيات الثناء على الصحابة، فاهتدت أخت لنا تذكرونها على الهواء، وكانت تتصل وهي تبكي، تقول أي شيء تقرأ أنت؟ كأنها تقول أرى النور، أرى الحجج الباهرة، اهتدت، وهدى الله سبحانه وتعالى زوجها، وبعد ذلك يعني انتشرت الهداية فيهم بآيات الصحابة، الثناء على الصحابة. انشروا البراهين، انشروا الأدلة. ترى يا إخواني الدعوة إلى الله عز وجل مو بوابة سخرية، أو إفراغ يعني ما في الصدور من ضيق على المخالفين. لا لا لا، الكلمة الطيبة، الحجة اعرضها إذا كنت تريد أن يهتدي على يدك أحد. قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (فوالله لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم)."
الفكرة الرئيسية:
القرآن الكريم وسيلة للهداية والرحمة، والدعوة إلى الله تعتمد على تقديم البراهين والأدلة بالكلمة الطيبة والجدال بالتي هي أحسن، بعيداً عن السخرية أو الانتقام من المخالفين.