الإمامة بالنص: شرط الاسم والتعيين
تُعد مسألة الإمامة عند الإمامية من أصول الدين لديهم، حيث يشترطون فيها النص الإلهي الصريح بالاسم والشخص. وهذا المفهوم يرفع الإمام إلى منزلة عالية جدًا، ويجعل طاعته من طاعة الله، مما يستوجب دراسة هذا الأصل وبيان ما يترتب عليه من آثار عقدية خطيرة.
اسم الكتاب: التفسير الكاشف المؤلف: محمد جواد مغنية صــ197
الإمام يجب أن يكون بالاسم والشخص:
والإمام بمعنى النبي يفتقر إلى النص من الله بواسطة الروح الأمين، وبمعنى الوصي لا بد فيه من النص من الله سبحانه على لسان نبيه الكريم، وشرط هذا النص أن يكون بالاسم والشخص، لا بالصفات وصيغة العموم فقط، كما هي الحال في المجتهد والحاكم الشرعي، بل بالنص الخاص الذي لا يقبل التأويل، ولا التخصيص، ولا مجال فيه اطلاقاً للبس، أو احتمال العكس، ومن هنا يتبين أن إطلاق لفظ الإمام من غير قيد على غير النبي، أو غير الوصي محل توقف وتأمل، وغير بعيد أن يكون محرماً، تماماً كأطلاق لفظ وصي النبي على غير الإمام المعصوم.
ومهما يكن، فان قول هذا الإمام نبياً كان، أو وصياً هو قول الله، وهداه هدى الله، وحكمه حكم الله الذي لا يحتمل العكس ومن ادعى شيئاً من ذلك لنفسه دون أن يثبت النص القطعي عليه بالخصوص فهو مفتر كذاب....
