حديث حارثة وعواء أهل النار: تحليل ونقد الروايات الشيعية
يتناول هذا المقال حديث حارثة بن مالك مع الرسول صلى الله عليه وآله والذي يذكر فيه قوله: (وكأني أسمع عواء أهل النار في النار)، مع التركيز على تفسير هذا التعبير وفهمه الصحيح في سياق الدين الإسلامي. كما يُبين المقال كيف إن بعض كتب الشيعة مثل بحار الأنوار للمجلسي تضمنت هذه الرواية بأسلوب قد يُفهم خطأً أو يُستغل لتأكيد أمور لا تتفق مع المنهج السليم، خصوصًا عند الذين يضعون أحاديث باطلة أو غير صحيحة لأغراض مذهبية.
ويهدف المقال إلى توضيح حقيقة الحديث وربطه بالمعاني الصحيحة للإسلام، مع نقد منهج عرض الروايات المغلوطة على التصورات المذهبية، وتقديم تفسير عقلاني وديني لما ورد عن عالمية العذاب والجزاء، مع إبراز التقيد بالمنهج الشرعي الصحيح في التعامل مع الأخبار والروايات.
العواء:
29 - سن: أبي، عن ابن سنان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: استقبل رسول الله صلى الله عليه وآله حارثة بن مالك بن النعمان فقال له: كيف أنت يا حارثة؟ فقال: يا رسول الله صلى الله عليه وآله أصبحت مؤمنا حقا فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: يا حارثة لكل شيء حقيقة فما حقيقة يقينك؟ قال: يا رسول الله عزفت نفسي عن الدنيا، وأسهرت ليلي، وأظمأت هواجري، وكأني أنظر إلى عرش ربي وقد وضع للحساب، وكأني أنظر إلى أهل الجنة يتزاورون وكأني أسمع عواء أهل النار في النار.
بحار الأنوار للمجلسي الجزء 67 ص174
يقال: تزاوروا: أي زار بعضهم بعضا، وقال في النهاية: في حديث حارثة كأني أسمع عواء أهل النار أي صياحهم والعواء صوت السباع وكأنه بالذئب والكلب أخص.