تنزيه الأنبياء ونقد آراء العرعور حول الخمارات والشيعة
يتناول هذا المقال توضيح مسألة تنزيه الأنبياء عن محبة المعصية، مستشهداً بالآية الكريمة التي قال فيها يوسف عليه السلام: ﴿قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ﴾، مع تحليل السياق لفهم المقصود من قوله "أحب إلي" على إنه خفة وأسهل وليس محبة فعل المحرم.
ويُربط المقال أيضًا بالآراء المعاصرة مثل قول الشيخ العرعور فيما يتعلق بدخول الخمارات مقابل الدخول للغرف الشيعية، موضحًا كيف يمكن تصحيح الفهم الخاطئ للمسائل الشرعية عند بعض الجماعات، وخاصة عند من يستندون إلى أحاديث أو آراء غير دقيقة لتبرير مواقفهم. ويهدف المقال إلى بيان منهج العقل والتفسير الصحيح للآيات بعيدًا عن التأويلات المغلوطة أو الاستدلالات الخاطئة.
العرعور ودخول الخمارات:
(مسألة):
فإن قيل: كيف يجوز إن يقول يوسف (ع): ﴿قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ﴾، ونحن نعلم إن سجنهم له معصية ومحنة، كما إن ما دعوه إليه معصية، ومحبة المعصية عندكم لا تكون إلا قبيحة.
(الجواب):
قلنا: في تأويل هذه الآية جوابان: أحدهما: إنه أراد بقوله (أحب إلي) أخف علي وأسهل، ولم يرد المحبة التي هي الإرادة على الحقيقة.
وهذا يجري مجرى إن يخير أحدنا بين الفعلين ينزلان به ويكرههما ويشقان عليه، فيقول في الجواب كذا أحب إلي، وإنما يريد ما ذكرناه من السهولة والخفة.
تنزيه الأنبياء للشريف المرتضى ص82 تنزيه يوسف عن محبة المعصية
وهذا ينطبق على كلام الشيخ العرعور لما قال إن الدخول للخمارات أفضل من الدخول للغرف الشيعية