تحريف القرآن عند الشيعة بين دعوى الإنكار وواقع التطبيق: قراءة في مسألة الوضوء ورواية “من المرافق”

تُعدّ مسألة تحريف القرآن عند الشيعة الإمامية من أكثر القضايا إثارة للجدل في الحوار العقدي بين أهل السنة والشيعة، إذ يصرّ علماء الإمامية المعاصرون على نفي القول بالتحريف، بينما تتضمن بعض كتبهم المعتمدة روايات تثير إشكالات خطيرة حول سلامة النص القرآني. ومن أبرز هذه الروايات ما ورد في كتاب الكافي لمؤلفه محمد بن يعقوب الكليني، في تفسير قوله تعالى: (فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق)، حيث نُقلت رواية تفيد بأن التنزيل كان «من المرافق» لا «إلى المرافق».

وتكمن خطورة هذه المسألة في أن الخلاف لم يعد نظريًا متعلقًا برواية في كتاب، بل أصبح متصلًا بالتطبيق العملي في الوضوء؛ إذ أن الشيعة يغسلون أيديهم من المرفق إلى الأصابع، خلافًا لظاهر الآية كما هي في المصحف المتواتر بين المسلمين. وهنا يبرز السؤال الجوهري: هل هذا الفعل مبنيٌّ على تفسير لغوي معتبر، أم على اعتماد رواية تُغيّر لفظ الآية صراحةً؟

إن هذا المقال لا يسلك المسار التقليدي القائم على سرد عشرات الروايات في باب التحريف، بل يركّز على نموذج عملي وأحد يتصل بعبادة يومية، ليُناقش من خلاله التناقض بين دعوى صيانة القرآن وبين بعض الروايات والممارسات الفقهية المنسوبة إلى أئمة أهل البيت.

تحريف القرآن:

يأخذ الجميع الخط الطويل في إثبات التحريف للشيعة وهو في سرد الروايات التي من الممكن أن يردها الشيعي بأي شكل كان مع العلم أن خط الإثبات قصير جدا وهو ينتج من سؤال وأحد فقط وهو: كيف تغسل يديك في الوضوء هل تبدأ بالأصابع وتنتهي بالمرفق أم تبدأ بالمرفق إلى الأصابع؟

 والجواب:

 أن الشيعي يبدأ من المرافق وفعله هذا عكس الآية لأن الآية تقول (إلى المرافق) والسبب في فعلهم هذا هو اعتقادهم بالتحريف الموجود في هذا الحديث: محمد بن الحسن وغيره، عن سهل بن زياد، عن علي بن الحكم، عن الهيثم ابن عروة التميمي قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز وجل: " فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق " فقلت: هكذا ومسحت من ظهر كفي إلى المرفق، فقال: ليس هكذا تنزيلها إنما هي " فاغسلوا وجوهكم وأيديكم من المرافق "، ثم أمر يده من مرفقه إلى أصابعه.

الكافي للكليني الجزء الثالث ص28

فيا أيها الشيعة هل تطبقون الآية (إلى المرافق) وتنكرون الرواية المكذوبة والمنسوبة لجعفر الصادق رحمه الله أم أنكم تستمرون في كيفية الوضوء التي أنتم عليها (من المرافق) اعترافا بأن القرآن محرف تمسكا بأقوال مراجعكم؟

المعصوم وضح التحريف بقولة من المرافق ولم يقل أن إلى تعني من لإنه قال هكذا تنزيلها يعني تحريف عملي