شجاعة علي رضي الله عنه بين الحقيقة التاريخية والتفسير المذهبي.. وقراءة في مسألة رضاع الكبير عند الشيعة

تُعد شخصية علي بن أبي طالب رضي الله عنه من أعظم شخصيات الإسلام، وقد أجمع المسلمون على شجاعته ومكانته وفضله في ميادين الجهاد والمواقف العظيمة. غير أن بعض الطروحات المذهبية عند الشيعة الإمامية تطرح تصورًا خاصًا لمكانة علي رضي الله عنه، يقوم على القول بعصمته وعلمه المسبق بالخلافة وبمستقبله، وهو ما يفتح بابًا للتساؤل: إذا كان يعلم يقينًا إنه الخليفة بعد النبي ﷺ وإنه لن يموت قبل تحقق ذلك، فأين وجه الشجاعة في مواقفه البطولية كالمبيت في فراش النبي ليلة الهجرة أو مبارزته لعمرو بن ود؟

كما يثار تساؤل آخر عند مقارنة تلك المرحلة بما بعد وفاة النبي ﷺ؛ إذ يُقال إنه – بحسب الرواية الشيعية – تعرّض للظلم وأُخذ حقه وسُكت عن ذلك، فهل ينسجم هذا مع مفهوم الشجاعة ذاته الذي يُستدل به على إمامته؟

وفي سياق آخر، تبرز مسألة فقهية عقدية تتعلق بمبدأ «الأصل في الأشياء الإباحة» كما قرره الشيخ الصدوق في كتابه الاعتقادات، حيث نصّ على أن «الأشياء كلها مطلقة حتى يرد في شيء منها نهي». وهنا يُطرح سؤال حول تطبيق هذا الأصل في مسائل مثل رضاع الكبير أو البول واقفًا: هل يبقى الحكم على الإباحة ما لم يرد نص صريح بالتحريم؟

هذا المقال يناقش هذين المحورين من زاوية منهجية تحليلية، لبيان أثر التصور العقدي في تفسير الوقائع التاريخية والأحكام الفقهية.

شجاعة علي رضي الله عنه:

شجاعة علي رضي الله عنه لا تعتبر شجاعة إذا ما أخذنا بالمفهوم الشيعي لمكانة علي رضي الله عنه والسبب هو أن علي رضي الله عنه كان يعلم إنه الخليفة بعد الرسول صلى الله عليه وسلم وبالتالي هو يعلم إنه لن يموت قبله فأين الشجاعة لرجل يعرف إنه لن يموت؟ وهذا ينطبق أيضًا حتى في نوم علي رضي الله عنه في فراش الرسول صلى الله عليه وسلم وقت الهجرة وقتاله لابن ود.

 وأما بعد الرسول صلى الله عليه وسلم فكان يعلم إنه من الممكن أن يموت في أي لحظة فلهذا نجد شجاعته توقفت وخاف من الصحابة عندما أخذوا الخلافة منه وضربوا زوجته وأسقطوا جنينه وتزوجوا من ابنته غصبا عليه ولم يفعل شيء.

رضاع الكبير والبول واقفا:

الجواب: عنها وأحد وهو السؤال للشيعي ما حكم رضاع الكبير أو البول واقفا؟ أن قال لك حرام فطالبه بدليل التحريم لأن الأصل عندهم الحلية بكل شيء حتى يرد دليل يحرمه وهذا اعتقاد الشيعة:

قال الشيخ - رضي الله عنه -: اعتقادنا في ذلك أن الأشياء كلها مطلقة حتى يرد في شيء منها نهي.

 الاعتقادات للصدوق ص114 باب الاعتقاد في الحظر والإباحة

وهذا يعني أن البول واقفا حلال ورضاع الكبير حلال لإنه لا يوجد دليل يحرمها وبعدها سيتبين للشيعي إنه لا شيء.