مرويات علي بن أبي طالب رضي الله عنه: معالم العقيدة والأخلاق والتاريخ الإسلامي
تُعد مرويات علي بن أبي طالب رضي الله عنه من المصادر الغنية التي تعكس شمولية الإسلام في مختلف جوانب الحياة؛ إذ تتناول هذه الروايات طيفًا واسعًا من الموضوعات التي تمس العقيدة، والعبادة، والأخلاق، والمعاملات، كما ترصد جوانب من السيرة النبوية وأحداث التاريخ الإسلامي المبكر. وتبرز هذه المرويات مكانة محمد بن عبد الله ﷺ في التعليم والتربية، إلى جانب ما تحمله من توجيهات عملية في بناء الفرد والمجتمع.
وتتجلى في هذه النصوص موضوعات كبرى، من أبرزها: أصول الإيمان والتوحيد، والعبادات كالصلاة والصيام والدعاء، ومكارم الأخلاق كالحلم والتواضع والعدل، إضافة إلى بيان الحقوق والواجبات، والتحذير من الفتن والانحرافات، وعرض مواقف من حياة الصحابة، وما صاحبها من أحداث سياسية وتاريخية كأحداث الفتن الكبرى. كما تتناول المرويات فضائل الصحابة وأهل البيت، وتقدم نماذج تربوية وسلوكية تعزز القيم الإسلامية في واقع الحياة.
مرويات الإمام علي رضي الله عنه:
1) كنا جلوسا عند علي رضي الله عنه، فأتاه أسقف نجران، فأوسع له، فقال له رجل: أتوسع لهذا النصراني يا أمير المؤمنين؟ فقال رضي الله عنه: إنهم كانوا إذا أتوا رسول الله صلى الله عليه وآله سلم أوسع لهم[1]
2) عن علي رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله سلم: إن الرجل ليدرك درجة الصائم القائم بالحلم، وإنه ليكتب جبارا، وما يملك إلا أهل بيته[2]
3) عن علي قال: أنه كان يقول: القائل بالفاحشة والذي يسمع في الإثم سواء[3]
4) عن علي بن أبي طالب، رضي الله عنه قال: نزلنا منزلا، فآذتنا البراغيث، فسببناها، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله سلم: لا تسبوها، فنعمت الدابة، فإنها أيقظتكم لذكر الله تعالى[4]
5) عن علي رضي الله عنه، قال: أحبب حبيبك هونا ما، عسى أن يكون بغيضك يوما ما، وأبغض بغيضك هونا ما، عسى أن يكون حبيبك يوما ما[5]
6) عن علي بن أبي طالب، أنه كان يقول عن قول، رسول الله صلى الله عليه وآله سلم، أنه كان يقول: عرى الإيمان والإسلام توابع عرى الإيمان: أن تؤمن بالله وحده، وبمحمد، وبما جاء به، وتؤمن بالله، وتعلم أنك مبعوث بعد الموت، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصيام رمضان، وحج البيت، والجهاد في سبيل الله عز وجل([6] )
7) عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله سلم، قال: ثلاث من أصل الدين: تجمع وراء كل بر وفاجر، ويصلى على من مات من أهل القبلة، ويجاهد في خلافة من كان، لك أجرك[7]
8) سمع علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله سلم: إني لست أخاف عليكم بعدي مؤمنا موقنا، ولا كافرا معلنا، فأما المؤمن الموقن فيحجزه إيمانه، وأما المعلن فبكفره، ولكني أخاف عليكم بعدي عالما لسانه، جاهلا قلبه، يقول ما تعرفون ويعمل ما تنكرون[8]
9) سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله سلم يقول: لست أخاف على أمتي مؤمنا، ولا كافرا، أما المؤمن فيمنعه إيمانه، وأما الكافر فيمنعه كفره، ولكن رجلا بينهما يقرأ القرآن، حتى إذا ذلق به يتأوله على غير تأويله، فقال ما تعلمون، وعمل ما تنكرون فضل، وأضل[9]
10) سمع علي بن أبي طالب، يحدث قال: خرجت في غداة شاتية من بيتي جائعا حرضا قد أوبقني البرد، فأخذت إهابا معطونا به، قد كان عندنا فجبته ثم أدخلته في عنقي، ثم حزمته على صدري أستدفئ به، والله، وما في بيتي شيء آكل منه، ولو كان في بيت النبي صلى الله عليه وآله سلم لبلغني، فخرجت في نواحي المدينة، فاطلعت إلى اليهود في الحائط من ثغرة جداره، فقال: ما لك يا أعرابي؟ هل لك في كل دلو بتمرة؟ فقلت: نعم، فافتح الحائط، ففتح لي، فدخلت أنزع دلوا فيعطيني تمرة حتى ملأت كفي، قلت: حسبي منك الآن فأكلتهن، ثم كرعت في الماء، ثم جئت إلى النبي صلى الله عليه وآله سلم فجلست إليه في المسجد وهو في عصابة من أصحابه، فاطلع علينا مصعب بن عمير في بردة له مرقوعة، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وآله سلم ذكر ما كان فيه من النعيم ورأى حاله التي هو عليها فذرفت عيناه فبكى، ثم قال: كيف إذا غدا أحدكم في حلة وراح في أخرى وسترت بيوتكم كما تستر الكعبة؟ قلنا. نحن يومئذ خير، نكفى المئونة، ونتفرغ للعبادة. قال: أنتم اليوم خير منكم يومئذ[10]
11) أن أهل العراق، أصابتهم أزمة، فقام بينهم علي، فقال: يا أيها الناس أبشروا فوالله إني لأرجو أن لا يمر عليكم يسير حتى تروا ما يسركم من الرخاء واليسر، ورأيتني مكثت ثلاثة أيام من الدهر، ما أجد شيئا آكله حتى خشيت أن يقتلني الجوع، وأرسلت فاطمة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله سلم تستطعمه لي، فقال: يا بنية والله ما في البيت طعام يأكله ذو كبد إلا ما ترين لشيء قليل بين يديه ولكن ارجعي فسيرزقكم الله فلما جاءتني أخبرتني، وانقلبت وذهبت حتى آتي بني قريظة، فإذا يهودي على شفير بئر، فقال: يا علي هل لك أن تسقي نخلا لي وأطعمك؟ قلت: نعم، فبايعته على أن أنزع كل دلو بتمرة، فجعلت أنزع، فكلما نزعت دلوا أعطاني تمرة حتى امتلأت يداي من التمر، فقعدت فأكلت، ثم شربت من الماء، ثم قلت: يا لك بطنا، لقد لقيت اليوم خيرا، ثم نزعت ذلك لابنة رسول الله صلى الله عليه وآله سلم ثم وضعت، فانقلبت راجعا حتى إذا كنت ببعض الطريق إذا أنا بدينار ملقى، فلما رأيته وقفت أنظر إليه وأؤامر نفسي آخذه أم أذره وأبيت إلا أخذه، وقلت: أستشير رسول الله صلى الله عليه وآله سلم فأخذته، فلما جئتها أخبرتها الخبر قالت: هذا رزق الله، ومن الله، فانطلق فاشتر لنا دقيقا من دقيق الشعير، فاشتريت منه، فلما اكتلت قال: ما أنت لأبي القاسم؟ قلت: ابن عمي وبنته امرأتي، فأعطاني الدينار فجئتها فأخبرتها فقالت: هذا رزق الله ومن الله عز وجل، فاذهب به فارهنه بثمانية قراريط ذهب في لحم ففعلت، ثم جئتها به فقطعته لها، ونصبت وعجنت وخبزت ثم صنعنا طعاما، وأرسلنا إلى رسول الله، فجاءنا، فلما رأى الطعام قال: ما هذا؟ ألم تأتني آنفا تسألني؟ فقلنا: بلى، اجلس يا رسول الله نخبرك الخبر، فإن رأيته أكلت وأكلنا فأخبرناه الخبر، فقال: هو طيب، فكلوا باسم الله، ثم قام فخرج فإذا هو بأعرابية تشتد كأنه نزع فؤادها، فقالت: يا رسول الله إني أبضع معي بدينار فسقط مني، والله ما أدري أين سقط، فانظر بابي وأمي أن يذكر لك، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله سلم: ادعي لي علي بن أبي طالب فجئته فقال لي رسول الله صلى الله عليه وآله سلم: اذهب إلى الجزار فقل له إن رسول الله صلى الله عليه وآله سلم يقول لك إن قراريطك علي، فأرسل بالدينار فأرسل به فأعطاه الأعرابية فذهبت[11]
12) أن عليا، مر بقاص، فقال: ما يقول؟ قالوا: يقص قال: لا، ولكن يقول: اعرفوني[12]
13) عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله سلم: إن الرجل ليدرك درجة الصائم القائم بالخلق الحسن، وإنه ليكتب جبارا وإن لم يملك إلا أهل بيته[13]
14) جعلني علي خلفه ثم سار بي في جبانة ثم رفع رأسه إلى السماء ثم قال: اللهم اغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب أحد غيرك، ثم التفت إلي فضحك قال: جعلني رسول الله صلى الله عليه وآله سلم خلفه ثم سار بي في جانب الحرة ثم رفع رأسه إلى السماء ثم قال: اللهم اغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب أحد غيرك. ثم التفت إلي فضحك فقلت: يا رسول الله، استغفارك ربك والتفاتك إلي تضحك؟ قال: ضحكت لضحك ربك لعجبه لعبده أنه يعلم أنه لا يغفر الذنوب أحد غيره[14]
15) قيل لعلي بن أبي طالب: ما لك تركت مجاورة قبر رسول الله صلى الله عليه وآله سلم وجاورت المقابر يعني: البقيع؟ قال: وجدتهم جيران صدق، يكفرون السيئة ويذكرون الآخرة[15]
16)قيل لعلي بن أبي طالب: ما لك تركت مجاورة قبر رسول الله صلى الله عليه وآله سلم وجاورت المقابر يعني: البقيع؟ قال: وجدتهم جيران صدق، يكفرون السيئة ويذكرون الآخرة[16]
17) أن عليا قال: لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر، أو ليسلطن الله عليكم شراركم ثم يدعو خياركم فلا يستجاب لهم[17]
18) عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله سلم: الدعاء سلاح المؤمن، وعماد الدين، ونور السماوات والأرض[18]
19) قال علي: ألا يقوم أحدكم فيصلي أربع ركعات، ويقول فيهن ما كان رسول الله صلى الله عليه وآله سلم يقول: تم نورك فهديت فلك الحمد، وعظم حلمك فعفوت فلك الحمد، وبسطت يدك فأعطيت فلك الحمد، ربنا وجهك أكرم الوجوه، وجاهك أعظم الجاه، وعطيتك أفضل العطية وأهنؤها، تطاع ربنا فتشكر، وتعصى ربنا فتغفر، وتجيب المضطر، وتكشف الضر، وتشفي السقيم، وتغفر الذنب وتقبل التوبة، ولا يجزى بآلائك أحد، ولا يبلغ مدحك قول قائل[19]
20) عن علي قال: في قوله عز وجل: لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا قال: صعد موسى وهارون الجبل فمات هارون، فقالت بنو إسرائيل: أنت قتلته وكان أشد حبا لنا منك وألين لنا منك فآذوه بذلك. فأمر الله الملائكة فحملوه حتى مروا على بني إسرائيل، فتكلمت الملائكة بموته حتى عرفت بنو إسرائيل أنه قد مات فانطلقوا به فدفنوه، فلم يطلع على قبره أحد من خلق الله عز وجل إلا الرخم فجعله الله أصم أبكم[20]
21) عن علي قال: دعا نبي على أمته، فقيل له: أتحب أن أسلط عليهم الجوع قال: لا. قيل له: أتحب أن ألقي بأسهم بينهم؟ قال: لا. قال: فسلط عليهم الطاعون موتا ذفيفا، يحرق القلوب، ويقل العدد[21]
22) كنت مع علي فسمع ضجتهم، في المسجد يقرءون القرآن فقال: طوبى لهؤلاء، هؤلاء كانوا أحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وآله سلم[22]
23) عن علي قال: إنه سئل عن فاتحة الكتاب، فقال: حدثنا نبي الله صلى الله عليه وآله سلم ثم تغير لونه ورددها ساعة حين ذكر النبي صلى الله عليه وآله سلم ثم قال: إنها أنزلت من كنز من تحت العرش[23]
24) سمعت عليا، يخبر القوم أن هذه الزهرة، تسميها العرب الزهرة وتسميها العجم أناهيد، فكان الملكان يحكمان بين الناس، فأتتهما كل واحد منهما من غير علم صاحبه، فقال أحدهما لصاحبه: يا أخي إن في نفسي بعض الأمر أريد أن أذكره لك؟ قال: اذكره يا أخي، لعل الذي في نفسي مثل الذي في نفسك، فاتفقا على أمر في ذلك، فقالت لهما: لا حتى تخبراني بما تصعدان به إلى السماء، وبما تهبطان به إلى الأرض قالا: باسم الله الأعظم نهبط، وبه نصعد، فقالت: ما أنا بمؤاتيتكما الذي تريدان حتى تعلمانيه. فقال أحدهما لصاحبه: علمها إياه. فقال: كيف لنا بشدة عذاب الله؟ فقال الآخر: إنا نرجو سعة رحمة الله. فعلمها إياه، فتكلمت به فطارت إلى السماء، ففزع ملك لصعودها، فطأطأ رأسه، فلم يجلس بعد، ومسخها الله فكانت كوكبا في السماء[24]
25) عن علي بن أبي طالب، عن النبي، صلى الله عليه وآله سلم قال: لعن الله سهيلا كان عشارا باليمن، فمسخ، ولعن الله الزهرة فإنها فتنت الملكين[25]
26) عن علي قال: وسألته يعني النبي صلى الله عليه وآله سلم عن الصلاة الوسطى قال: هي العصر التي فرط فيها[26]
27) لما قتل عثمان، فذكر حديثا فيه: ثم قام آخر فسأله يعني عليا وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا. قال: عن مثل هذا فاسألوا، هو الرجل تكون له المرأتان فتعجز إحداهما، أو تكون ذميمة؛ فيصالحها على أن يأتيها كل ليلتين أو ثلاث مرة[27]
28) قال علي: إنا سمعنا الله، يقول: إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا وكذلك نجزي المفترين قال: وما نرى القوم إلا قد افتروا فرية، ما أراها إلا ستصيبهم، ذكره في أثناء حديث[28]
29) عن علي قال: في قوله عز وجل: لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا قال: صعد موسى وهارون الجبل[29]
30) عن علي قال: أنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله سلم: يا علي، اقرأ يس؛ فإن في يس عشر بركات: ما قرأها جائع إلا شبع، ولا ظمآن إلا روي، ولا عار إلا اكتسى، ولا عزب إلا تزوج، ولا خائف إلا أمن، ولا مسجون إلا خرج، ولا مسافر إلا أعين على سفره، ولا من ضلت ضالته إلا وجدها، ولا مريض إلا برئ، ولا قرئت عند ميت إلا خفف عنه[30]
31) عن علي قال: سمعت النبي صلى الله عليه وآله سلم قرأ آية، ثم فسرها، ما أحب أن لي بها الدنيا وما فيها، قال: وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير، ثم قال: من أخذه الله بذنبه في الدنيا، فالله تعالى أكرم من أن يعيده عليه في الآخرة، وما عفا الله عنه في الدنيا فالله أكرم من أن يعفو عنه في الدنيا، ويأخذ منه في الآخرة[31]
32) علي مع أصحابه يحدثهم، إذ قال لهم: سمعت النبي صلى الله عليه وآله سلم ثم قام ولم يبين، ثم عطف، فقال: مالي أراكم؟ قالوا: ما كنا نتفرق حتى تبين لنا ما قال رسول الله صلى الله عليه وآله سلم فقال: ما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير، فما عفا الله عنه فلن يرجع، وهي في حم عسق[32]
33) عن علي قال: وسألته - يعني النبي صلى الله عليه وآله سلم - عن إدبار النجوم، وأدبار السجود، فقال: أدبار السجود الركعتان بعد المغرب، وإدبار النجوم الركعتان قبل الغداة[33]
34) قال: خرج علينا علي معتجرا ببرد، مشتملا في خميصة قال: لما نزلت علينا: فتول عنهم فما أنت بملوم اشتد على أصحاب النبي صلى الله عليه وآله سلم، فلم يبق منا أحد إلا أيقن بالهلكة، إذ أمر النبي صلى الله عليه وآله سلم أن يتولى عنهم، حتى نزلت: وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين؛ فطابت أنفسنا[34]
35) قال علي: إن في كتاب الله لآية، ما عمل بها أحد قبلي، ولا يعمل بها أحد بعدي، آية النجوى: يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة إلى آخر الآية قال: كان عندي دينار بعته بعشرة دراهم، فناجيت النبي صلى الله عليه وآله سلم، فكنت كلما ناجيته قدمت بين يدي نجواي درهما، ثم نسخت، فلم يعمل بها أحد، فنزلت أبو بكر: أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات إلى آخر الآية[35]
36) عن علي بن أبي طالب، قال: كان راهب يتعبد في صومعة، وإن امرأة كان لها إخوة، فعرض لها شيء، فأتوه بها، فزينت له نفسها، فوقع عليها، فحملت، فجاءه الشيطان، فقال: اقتلها؛ فإنهم إن ظهروا عليك افتضحت فقتلها ودفنها، فجاءوه، فأخذوه، فذهبوا به، فبينما هم يمشون به إذ جاءه الشيطان، فقال: أنا الذي زينت لك، فاسجد لي سجدة أنجك فسجد له، فذلك قوله تعالى: كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال إني بريء منك[36]
37) عن علي قال: فالعاصفات عصفا الرياح[37]
38) قال: إن عليا قال: كنا أصحاب محمد صلى الله عليه وآله سلم لا نشك أن السكينة تنطق على لسان عمر[38]
39) عن سالم بن أبي الجعد، قال: أتى أهل نجران عليا، فقالوا: نسألك خطك بيدك، وشفاعتك بلسانك: أن تردنا قال: كان عمر رشيد الأمر، فلو طعن عليه يوما لطعن عليه يومئذ[39]
40) سمعت عليا، يقول: والله إنه لعهد النبي الأمي صلى الله عليه وآله سلم: سيغدرونك من بعدي[40]
41) عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله سلم: إن هذه الأمة ستغدر بك من بعدي[41]
42) سمعت عليا يقول على المنبر: والله إنه لعهد النبي الأمي إلي: إن هذه الأمة ستغدر بي[42]
43) عن علي قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله سلم حين رجعت من جنازة قولا ما أحب أن لي به الدنيا جميعا[43]
44) عن علي قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله سلم آخى بين الناس وتركني، فقلت: يا رسول الله، آخيت بين أصحابك وتركتني، فقال: ولم تراني تركتك؟ إنما تركتك لنفسي، أنت أخي وأنا أخوك قال: فإن حاجك أحد فقل: إني عبد الله وأخو رسول الله، لا يدعيها أحد بعدك إلا كذاب[44]
45) عن علي بن أبي طالب، قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وآله سلم آخذ بيدي ونحن نمشي في بعض سكك المدينة إذ أتينا على حديقة فقلت: يا رسول الله، ما أحسنها من حديقة قال: لك في الجنة أحسن منها حتى مررنا بسبع حدائق، كل ذلك أقول: ما أحسنها ويقول: لك في الجنة أحسن منها فلما خلا لي الطريق اعتنقني ثم أجهش باكيا، قال: قلت: يا رسول الله، ما يبكيك؟ قال: ضغائن في صدور أقوام لا يبدونها لك إلا من بعدي قال: قلت: يا رسول الله، في سلامة من ديني؟ قال: في سلامة من دينك[45]
46) عن علي قال: طلبني رسول الله صلى الله عليه وآله سلم فوجدني في جدول نائما، فقال: قم، ما ألوم الناس يسمونك أبا تراب قال: فرآني كأني وجدت في نفسي من ذاك، فقال: قم والله لأرضينك، أنت أخي، وأبو ولدي، تقاتل عن سنتي، وتبرئ ذمتي، من مات في عهدي فهو أسيد الله، ومن مات في عهدك فقد قضى نحبه، ومن مات يحبك بعد موتك ختم الله له بالأمن والإيمان، ما طلعت شمس أو غربت، ومن مات يبغضك مات ميتة جاهلية، وحوسب بما عمل في الإسلام[46]
47) سمعت عليا، يقول: هلك في رجلان: محب مفرط، ومبغض مفتر[47]
48) سمعت عليا، يقول على المنبر وأشار بأصبعه الس بابة والوسطى: هلك في رجلان: محب غال ومبغض غال[48]
49) عن علي قال: إن النبي صلى الله عليه وآله سلم حضر الشجرة بخم، ثم خرج آخذا بيد علي قال: ألستم تشهدون أن الله ربكم؟ قالوا: بلى، قال: ألستم تشهدون أن الله ورسوله أولى بكم من أنفسكم، وأن الله ورسوله أولياؤكم؟ فقالوا: بلى، قال: فمن كان الله ورسوله مولاه، فإن هذا مولاه، وقد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا: كتاب الله سببه بيده، وسببه بأيديكم، وأهل بيتي[49]
50) عن علي قال: إن النبي صلى الله عليه وآله سلم أخذ بيده يوم غدير خم، فقال: اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه قال: فزاد الناس بعد: اللهم وال من واله، وعاد من عاداه[50]
51) عن جري بن كليب، رأيت عليا يأمر بشيء وعثمان ينهى عنه، فقلت لعلي: إن بينكما لشرا قال: ما بيننا إلا خير، ولكن خيرنا أتبعنا لهذا الدين[51]
52) قال علي: زارنا رسول الله صلى الله عليه وآله سلم فبات عندنا والحسن والحسين نائمان، فاستسقى الحسن فقام رسول الله صلى الله عليه وآله سلم إلى قربة فجعل يعتصرها في القدح، ثم جاء يسقيه، فتناول الحسين يشرب فمنعه وبدأ بالحسن، فقالت فاطمة: كأنه أحبهما إليك: قال: لا، ولكنه استسقى أول مرة، ثم قال: إني وإياك وهذين وأحسبه قال: وهذا الراقد - يعني عليا - يوم القيامة في مكان واحد[52]
53) قال علي بن أبي طالب: خطبت إلى النبي صلى الله عليه وآله سلم ابنته فاطمة: فباع علي درعا له وبعض ما باع من متاعه، فبلغ أربعمائة درهم وثمانين درهما، وأمر النبي صلى الله عليه وآله سلم أن يجعل ثلثيه في الطيب، وثلثا في الثياب، ومج في جرة من ماء، فأمرهم أن يغتسلوا به، وأمرها ألا تسبقه برضاع ولدها، قالت: فسبقته برضاع الحسين، قالت: وأما الحسن فإنه وضع في فيه شيئا لا أدري ما هو، فكان أعلم الرجلين[53]
54) عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله سلم: الحسن والحسين سيدا ش باب أهل الجنة[54]
55) عن ابن عمر، قال: إن عبد الرحمن بن عوف قال: لأصحاب الشورى: هل لكم أن أختار لكم وأتقصى فيها، فقال علي: نعم، أنا أول من رضي، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله سلم يقول: أنت أمين في أهل السماوات أمين في أهل الأرض[55]
56) دخل مع موسى بن طلحة على علي بن أبي طالب، فأدناه حتى أجلسه معه على الفراش، ثم أخذ بذراع موسى بن طلحة فغمزها، ثم قال: هون عليك يا ابن أخي، فو الله إني لأرجو أن يجعلني الله عز وجل وأباك - يعني طلحة - ممن نزع الله ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين[56]
57) عن زاذان، قالا: بينا الناس ذات يوم عند علي إذ وافقوا منه طيب نفس، فقالوا: حدثنا عن أصحابك يا أمير المؤمنين، قال: عن أي أصحابي؟ قالوا: أصحاب النبي صلى الله عليه وآله سلم، قال: كل أصحاب النبي صلى الله عليه وآله سلم أصحابي، فأيهم تريدون؟ قالوا: النفر الذي رأيناك تلطفهم بذكرك والصلاة عليهم دون القوم، قال: أيهم؟ قالوا: عبد الله بن مسعود، قال: علم السنة وقرأ القرآن وكفى به علما، ثم ختم به عنده فلم يدروا ما أراد علي بقوله: وكفى به علما، كفى بعبد الله أم كفى بالقرآن؟ قالوا: فحذيفة؟ قال: علم أو علم أسماء المنافقين، وسأل عن المعضلات حتى عقل عنها، فإن سألتموه عنها تجدوه بها عالما، قالوا: فأبو ذر؟ قال: وعاء ملئ علما، وكان شحيحا حريصا، شحيحا على دينه، حريصا على العلم، وكان يكثر السؤال فيعطي ويمنع، أما إنه قد ملئ له في وعائه حتى امتلأ، قالوا: فسلمان؟ قال: امرؤ منا وإلينا أهل البيت، من لكم بمثل لقمان الحكيم، علم العلم الأول، وأدرك العلم الآخر، وقرأ الكتاب الأول والكتاب الآخر، وكان بحرا لا ينزف قالوا: فعمار بن ياسر؟ قال: ذاك امرؤ خلط الله الإيمان بلحمه ودمه وعظمه وشعره وبشره، لا يفارق الحق ساعة، حيث زال زال معه، لا ينبغي للنار أن تأكل منه شيئا قالوا: فحدثنا عنك يا أمير المؤمنين؟ قال: مهلا، نهى الله عن التزكية، قال: فقال قائل: فإن الله عز وجل يقول: وأما بنعمة ربك فحدث قال: فإني أحدثكم بنعمة ربي، كنت إذا سألت أعطيت، وإذا سكت ابتدئت، وبين الجوارح مني ملئ علما جما[57]
58) عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله سلم: لا تقوم الساعة حتى يبتغى الرجل من أصحابي، كما تبتغى الضالة، فلا يوجد[58]
59) قال: كنت في المسجد يوم الجمعة وعلي بن أبي طالب يخطب، على منبر من الآجر، وخلفي صعصعة بن صوحان، فكلمه رجل بشيء خفي علينا، فعرفنا الغضب في وجهه، فسكت، فجاء الأشعث بن قيس، فجعل يتخطى رقاب الناس، حتى كان قريبا، فقال: يا أمير المؤمنين، غلبتنا هذه الحمراء على وجهك، فضرب صعصعة بين كتفي بيده، فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، ليبدين اليوم من أمر العرب أمرا كان يكتمه، قال: فغضب غضبا، وقال: من يعذرني من هؤلاء الضياطرة، يتمرغ أحدهم على حشاياه، ويهجر أقواما تذكر الله، فتأمرني أن أطردهم، وأكون من الظالمين، والذي فلق الحبة، وبرأ النسمة لقد سمعت محمدا صلى الله عليه وآله سلم يقول: والله ليضربنكم على الدين عودا كما ضربتموهم عليه بدءا[59]
60) عن جده علي بن أبي طالب قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله سلم يقول: ما هممت بقبيح مما كان أهل الجاهلية يهمون به إلا مرتين من الدهر كلتيهما يعصمني الله منهما قلت ليلة لفتى كان معي من قريش بأعلى مكة في أغنام لأهله يرعاها: أبصر إلى غنمي حتى أسمر هذه الليلة بمكة، كما يسمر الفتيان قال: نعم فخرجت فجئت أدنى دار من دور مكة، سمعت غناء وضرب دفوف ومزامير، فقلت: ما هذا؟ قالوا: فلان تزوج فلانة لرجل من قريش تزوج امرأة من قريش، فلهوت بذلك الغناء وبذلك الصوت حتى غلبتني عيني، فما أيقظني إلا مس الشمس فرجعت إلى صاحبي، قال: ما فعلت؟ فأخبرته، ثم قلت له ليلة أخرى مثل ذلك، ففعل، فخرجت فسمعت مثل ذلك، فقيل لي مثل ما قيل لي، فلهوت بما سمعت حتى غلبتني عيني، فما أيقظني إلا مس الشمس، ثم رجعت إلى صاحبي فقال: ما فعلت؟ قلت: ما فعلت شيئا قال رسول الله صلى الله عليه وآله سلم: ما هممت بعدها بسوء مما يعمل أهل الجاهلية، حتى أكرمني الله بنبوته[60]
61) عن علي قال: لما هدم البيت بعد جرهم، بنته قريش، فلما أرادوا أن يضعوا الحجر تشاجروا من يضعه، فاتفقوا أن يضعه أول من يدخل من هذا ال باب، فدخل به رسول الله صلى الله عليه وآله سلم من باب بني شيبة فأمر بثوب فوضع الحجر في وسطه، وأمر كل فخذ أن يأخذوا بطائفة من الثوب، فرفعوه، وأخذه رسول الله صلى الله عليه وآله سلم فوضعه[61]
62) عن علي قال: لما أرادوا أن يرفعوا، الحجر يعني: قريشا اختصموا فيه، فقالوا: نحن نحكم بيننا أول رجل يخرج من هذه السكة، قال: فكان رسول الله صلى الله عليه وآله سلم أول من خرج عليهم فجعلوه في مرط، ثم رفعه جميع القبائل كلها، ورسول الله يومئذ رجل شاب يعني: قبل البعثة[62]
63) عن علي قال: لما أرادوا أن يرفعوا، الحجر يعني: قريشا اختصموا فيه، فقالوا: نحن نحكم بيننا أول رجل يخرج من هذه السكة، قال: فكان رسول الله صلى الله عليه وآله سلم أول من خرج عليهم فجعلوه في مرط، ثم رفعه جميع القبائل كلها، ورسول الله يومئذ رجل شاب يعني: قبل البعثة[63]
64) عن علي قال: أمرني رسول الله صلى الله عليه وآله سلم أن أغور آبارها، يعني يوم بدر[64]
65) عن علي بن أبي طالب، قال: كنت على قليب بدر أمتح أو أميح منه فجاءت ريح شديدة، ثم جاءت ريح شديدة لم أر ريحا أشد منها إلا التي كانت قبلها، ثم جاءت ريح شديدة، فكانت الأولى ميكائيل في ألف من الملائكة عن يمين النبي صلى الله عليه وآله سلم، والثانية إسرافيل في ألف من الملائكة عن يسار النبي صلى الله عليه وآله سلم، والثالثة جبريل في ألف من الملائكة وكان أبو بكر عن يمينه، وكنت عن يساره فلما هزم الله الكفار حملني رسول الله صلى الله عليه وآله سلم على فرس، فلما استويت عليها حملني فصرت على عنقه فدعوت الله فثبتني عليه فطعنت برمحي حتى بلغ الدم إبطي[65]
66) قال لي علي: لما انجلى الناس عن رسول الله صلى الله عليه وآله سلم يوم أحد نظرت إلى القتلى فلم أر رسول الله صلى الله عليه وآله سلم فيهم، فقلت: والله، ما كان صلى الله عليه وآله سلم ليفر وما أراه في القتلى، ولكني أرى أن الله غضب علينا بما صنعناه، فرفع نبيه، فما لي خير من أن أقاتل حتى أقتل، فكسرت جفن سيفي ثم حملت على القوم، فأفرجوا لي، فإذا أنا برسول الله صلى الله عليه وآله سلم بينهم[66]
67) عن علي قال: لما أراد رسول الله صلى الله عليه وآله سلم مكة، أرسل إلى أناس من أصحابه: أنه يريد مكة، منهم حاطب بن أبي بلتعة، وفشا في الناس أنه يريد حنينا، قال: فكتب حاطب إلى أهل مكة: أن رسول الله صلى الله عليه وآله سلم يريدكم، قال: فبعثني رسول الله صلى الله عليه وآله سلم أنا وأبا مرثد فذكر الحديث في قصة الكتاب الذي مع المرأة بروضة خاخ وفيه: قال حبيب بن أبي ثابت: فأخرجته من قبلها[67]
68) عن علي قال جعل الله في هذه الأمة خمس فتن: فتنة خاصة، ثم فتنة عامة، ثم فتنة خاصة، ثم فتنة عامة، ثم تجيء فتنة سوداء مظلمة يصير الناس فيها كالبهائم[68]
69) إن عليا قال: إن بني أمية يقاتلونني، يزعمون أنني قتلت عثمان، وكذبوا، إنما يريدون الملك، ولو أعلم أنه يذهب ما في قلوبهم أني أحلف لهم عند المقام: والله ما قتلت عثمان، ولا أمرت بقتله لفعلت، ولكن إنما يريدون الملك. وإني لأرجو أن أكون أنا وعثمان ممن قال الله عز وجل: ونزعنا ما في صدورهم من غل الآية[69]
70) لما قدم علي البصرة في أمر طلحة وأصحابه قام عبد الله بن الكواء، وابن عباد، فقالا: يا أمير المؤمنين، أخبرنا عن مسيرك هذا أوصية أوصاك بها رسول الله صلى الله عليه وآله سلم، أم عهدا عهده عندك، أو رأيا رأيته حين تفرقت الأمة، واختلفت كلمتها؟ فقال: ما أكون أول كاذب عليه، والله ما مات رسول الله صلى الله عليه وآله سلم موت فجأة، ولا قتل قتلا، ولقد مكث في مرضه كل ذلك يأتيه المؤذن، فيؤذنه بالصلاة، فيقول: مروا أبا بكر، فليصل بالناس، ولقد تركني وهو يرى مكاني، ولو عهد إلي شيئا لقمت به، حتى عارضت في ذلك امرأة من نسائه، فقالت: إن أبا بكر رجل رقيق إذا قام مقامك لم يسمع الناس، فلو أمرت عمر فليصل بالناس، فقال صلى الله عليه وآله سلم: إنكن صواحب يوسف. فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله سلم نظر المسلمون في أمرهم، فإذا رسول الله صلى الله عليه وآله سلم قد ولى أبا بكر أمر دينهم، فولوه أمر دنياهم، فبايعه المسلمون وبايعته معهم، فكنت أغزو إذا أغزاني، وآخذ إذا أعطاني، وكنت سوطا بين يديه في إقامة الحدود، فلو كانت محاباة عند حضور موته، لجعلها في ولده. فأشار بعمر، ولم يأل فبايعه المسلمون وبايعته معهم، وكنت أغزو إذا أغزاني وآخذ إذا أعطاني، وكنت سوطا بين يديه في إقامة الحدود، فلو كانت محاباة عند حضور موته، لجعلها في ولده، وكره أن يتخير منا معشر قريش رجلا، فيوليه أمر الأمة، فلا تكون فيه إساءة من بعده إلا لحقت عمر في قبره، فاختار منا ستة أنا فيهم، لنختار للأمة رجلا، فلما اجتمعنا وثب عبد الرحمن بن عوف، فوهب لنا نصيبه منها على أن نعطيه مواثيقنا على أن نختار من الخمسة رجلا، فنوليه أمر الأمة، فأعطيناه مواثيقنا، فأخذ بيد عثمان فبايعه، ولقد عرض في نفسي عند ذلك، فلما نظرت في أمري، فإذا عهدي قد سبق بيعتي، فبايعت وسلمت، وكنت أغزو إذا أغزاني وآخذ إذا أعطاني، وكنت سوطا بين يديه في إقامة الحدود. فلما قتل عثمان نظرت في أمري، فإذا الموثقة التي كانت في عنقي لأبي بكر وعمر، قد انحلت، وإذا العهد لعثمان قد وفيت به، وأنا رجل من المسلمين ليس لأحد عندي دعوى، ولا طلبة، فوثب فيها من ليس مثلي، يعني: معاوية، لا قرابته قرابتي، ولا علمه كعلمي، ولا سابقته كسابقتي، وكنت أحق بها منه. قالا: صدقت، فأخبرنا عن قتالك هذين الرجلين، يعنيان: طلحة والزبير صاحباك في الهجرة، وصاحباك في بيعة الرضوان، وصاحباك في المشورة، فقال: بايعاني بالمدينة وخالفاني بالبصرة، ولو أن رجلا ممن بايع أبا بكر خلعه لقاتلناه ولو أن رجلا ممن بايع عمر خلعه لقاتلناه[70]
71) سمعت عليا يقول على منبركم هذا: عهد إلي النبي صلى الله عليه وآله سلم أن أقاتل الناكثين، والقاسطين، والمارقين[71]
72) لما كان يوم الجمل واصطفوا دعا علي الزبير فأتاه، فقال: أنشدك الله أما تذكر أن رسول الله صلى الله عليه وآله سلم قال لتقاتلنه وأنت ظالم له؟ قال: اللهم نعم، فما ذكرته قبل مقامي هذا، فانطلق راجعا، فلما رآه صاحبه تبعه، يعني طلحة، فرماه مروان بسهم، فشد فخذه بحدية السرج[72]
73) دعا علي الزبير، فقال: أنشدك الله، أما قال رسول الله صلى الله عليه وآله سلم: لتقاتلنه وأنت ظالم له؟ قال: نعم، ما ذكرت قبل موقفي هذا فولى قال: فولى ولا يعلم به صاحبه، فذهبت فتبعته فانتزع له مروان سهما، فشد فخذيه إلى السرج، فقتله، يعني طلحة[73]
74) خلا علي بالزبير يوم الجمل فقال: أنشدك الله كيف سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله سلم يقول، وأنت لاوي يدي في سقيفة بني فلان لتقاتلنه وأنت له ظالم، ثم لينصرن عليك. فقال: قد سمعت، لا جرم لا أقاتلك[74]
75) عن سليمان بن صرد قال: جئت إلى الحسن فقلت: اعذرني عند أمير المؤمنين حيث لم أحضر الوقعة. فقال الحسن: ما تصنع بهذا، لقد رأيته يلوذ بي، وهو يقول: يا حسن، ليتني مت قبل هذا بعشرين سنة[75]
76) حدثني من رأى الزبير يقعص الخيل، يعني: يوم الجمل فناداه علي يا أبا عبد الله فأقبل حتى التقت أعناق دوابهما، فقال له علي: نشدتك بالله أتذكر يوما أتانا رسول الله صلى الله عليه وآله سلم وأنا أناجيك، فقال: أتناجيه؟ والله ليقاتلنك يوما وهو لك ظالم. قال: فضرب الزبير وجه دابته، وانصرف[76]
77) شهدت عليا والزبير حين تواقفا، فقال له علي: يا زبير أنشدك، أسمعت رسول الله صلى الله عليه وآله سلم يقول: إنك تقاتل عليا وأنت ظالم له. قال: نعم، ولم أذكر ذاك إلا في مقامي هذا، ثم انصرف[77]
78) حدثني أبو كثير كنت مع سيدي يعني علي بن أبي طالب حين قتل أهل النهروان، فكأن الناس قد وجدوا في أنفسهم من قتلهم، فقال علي يا أيها الناس إن النبي صلى الله عليه وآله سلم حدثني أن ناسا يخرجون من الدين كما يخرج السهم من الرمية، ثم لا يعودون فيه أبدا، ألا وإن آية ذلك أن فيهم رجلا أسود مخدج اليد، إحدى يديه كثدي امرأة، لها حلمة كحلمة المرأة. قال: وأحسب قال: حولها سبع هلبات، فالتمسوه، فإني لا أراه إلا منهم، فوجدوه على شفير النهر تحت القتلى. فقال: صدق الله ورسوله. وإن عليا لمتقلد قوسا له عربية، يطعن بها في مخدجه قال: ففرح الناس حين رأوه واستبشروا، وذهب عنهم ما كانوا يجدونه[78]
79) كنت جالسا عند علي وهو في بعض أمر الناس، إذ جاء رجل عليه ثياب السفر، فقال: يا أمير المؤمنين، فشغل عليا ما كان فيه من أمر الناس قال أبي: فقلت له: ما شأنك؟ قال: كنت حاجا أو معتمرا، فمررت على عائشة، فقالت لي، وسألتني عن هؤلاء القوم الذين خرجوا فيكم يقال لهم الحرورية قال: قلت: خرجوا في مكان يقال له حروراء، فسموا بذلك الحرورية، فقالت: طوبى لمن شهد هلكتهم قالت: أما والله، لو شاء ابن أبي طالب لأخبركم خبرهم، فمن ثم جئت أسأل عن ذلك. قال: وفرغ علي، فقال: أين السائل؟ فقام إليه قال: فقص عليه، فأهل علي وكبر مرتين أو ثلاثا[79]
80) كنت جالسا عند علي وهو في بعض أمر الناس، إذ جاء رجل عليه ثياب السفر، فقال: يا أمير المؤمنين، فشغل عليا ما كان فيه من أمر الناس قال أبي: فقلت له: ما شأنك؟ قال: كنت حاجا أو معتمرا، فمررت على عائشة، فقالت لي، وسألتني عن هؤلاء القوم الذين خرجوا فيكم يقال لهم الحرورية قال: قلت: خرجوا في مكان يقال له حروراء، فسموا بذلك الحرورية، فقالت: طوبى لمن شهد هلكتهم قالت: أما والله، لو شاء ابن أبي طالب لأخبركم خبرهم، فمن ثم جئت أسأل عن ذلك. قال: وفرغ علي، فقال: أين السائل؟ فقام إليه قال: فقص عليه، فأهل علي وكبر مرتين أو ثلاثا[80]
81) عن أبي سنان الدؤلي يزيد بن أمية قال: مرض علي مرضا خفنا عليه منه، ثم إنه نقه وصح، فقلنا: الحمد لله الذي أصحك يا أمير المؤمنين، قد كنا خفنا عليك في مرضك هذا قال: لكني لم أخف على نفسي، حدثني الصادق المصدوق قال: لا تموت حتى يضرب هذا منك ويقتلك أشقاها، كما عقر ناقة الله أشقى بني فلان، خصه إلى فخذه الدنيا دون ثمود[81]
82) عن أبي سنان الدؤلي يزيد بن أمية قال: مرض علي مرضا خفنا عليه منه، ثم إنه نقه وصح، فقلنا: الحمد لله الذي أصحك يا أمير المؤمنين، قد كنا خفنا عليك في مرضك هذا قال: لكني لم أخف على نفسي، حدثني الصادق المصدوق قال: لا تموت حتى يضرب هذا منك ويقتلك أشقاها، كما عقر ناقة الله أشقى بني فلان، خصه إلى فخذه الدنيا دون ثمود[82]
83) قال علي قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله سلم: من أشقى الأولين؟ قلت: عاقر الناقة. قال: صدقت، فمن أشقى الآخرين؟ قلت: لا علم لي. قال: الذي يضربك على هذا، وأشار إلى يافوخه. وكان يقول: وددت لو أنه قد انبعث أشقاكم، فخضب هذه من هذه، يعني لحيته من دم رأسه[83]
84) عن علي قال: رأيت النبي صلى الله عليه وآله سلم في منامي، فشكوت إليه ما لقيت من أمته من التكذيب والأذى، فبكيت، فقال صلى الله عليه وآله سلم: لا تبك يا علي، فالتفت فالتفت، فإذا رجلان يتصعدان، فإذا جلاميد ترضخ رءوسهما حتى تفضخ، ثم تعود، فغدوت إلى علي كما كنت أغدو عليه كل يوم، حتى إذا كنت في الحراريق، لقيت الناس، فقالوا قتل[84]
85) إن عليا قال: لقيني حبيبي، يعني في المنام نبي الله صلى الله عليه وآله سلم، فشكوت إليه ما لقيت من أهل العراق بعده فوعدني الراحة منهم. فما لبث إلا ثلاثا[85]
86) شهدت عليا حين نزل كربلاء، فانطلق فقام في ناحية، فأومأ بيده، فقال: مناخ ركابهم أمامه، وموضع رحالهم عن يساره، فضرب بيده الأرض، فأخذ من الأرض قبضة فشمها فقال: واحبي، واحبذا الدماء تسفك فيه، ثم جاء الحسين، فنزل كربلاء. قال الضبي: فكنت في الخيل الذي بعثها ابن زياد إلى الحسين، فلما قدمت، فكأنما نظرت إلى مقام علي وأشار بيده، فقلبت فرسي، ثم انصرفت إلى الحسين بن علي فسلمت عليه، وقلت له: إن أباك كان أعلم الناس، وإني شهدته في زمن كذا وكذا قال كذا وكذا، وإنك والله لمقتول الساعة. قال: فما تريد أن تصنع أنت، أتلحق بنا، أم تلحق بأهلك؟ قلت: والله إن علي لدينا، وإن لي لعيالا، وما أظنني إلا سألحق بأهلي. قال: إما لا، فخذ من هذا المال حاجتك، وإذا مال موضوع بين يديه، قبل أن يحرم عليك، ثم النجاء، فوالله لا يسمع الداعية أحد ولا يرى البارقة أحد، ولا يعنتنا إلا كان ملعونا على لسان محمد صلى الله عليه وآله سلم. قال: قلت: والله لا أجمع اليوم أمرين: آخذ مالك وأخذلك، فانصرف وتركه[86]
87) سمعت عليا يقول لعبد الله بن سبإ السبائي: ويلك ما أفضى إلي رسول الله صلى الله عليه وآله سلم بشيء كتمته أحدا من الناس، والله سمعته يقول: إن بين يدي الساعة كذابين ثلاثين وإنك لأحدهم[87]
88) عن علي قال: في قوله تعالى: وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا حتى إذا جاءوها وجدوا عند باب الجنة شجرة. قال معمر: يخرج من ساقها، وقال الثوري من أصلها، عينان، فعمدوا إلى إحداهما، فكأنما أمروا بها. قال معمر: فاغتسلوا بها، وقال الثوري: فتوضئوا منها، فلا تشعث رءوسهم بعد ذلك أبدا، ولا تغير جلودهم بعد ذلك أبدا، كأنما ادهنوا بالدهان، وجرت عليهم نضرة النعيم، ثم عمدوا إلى الأخرى فشربوا منها، فطهرت أجوافهم، فلا يبقى في بطونهم قذى ولا أذى ولا سوأة إلا خرج، وتتلقاهم الملائكة على باب الجنة: سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين، وتتلقاهم الولدان، كاللؤلؤ المكنون، وكاللؤلؤ المنثور، يخبرونهم بما أعد الله لهم، يطيفون بهم كما يطوف ولدان أهل الدنيا بالحميم يجيء من الغيبة، يقولون: أبشر أعد الله لك كذا وكذا وأعد لك كذا وكذا، ثم يذهب الغلام منهم إلى الزوجة من أزواجه، فيقول: قد جاء فلان باسمه الذي يدعى به في الدنيا، فيستخفها الفرح حتى تقوم على أسكفة بابها، فتقول: أنت رأيته؟ قال: فيجيء فينظر إلى تأسيس بنيانه على جندل اللؤلؤ بين أخضر وأصفر وأحمر من كل لون، ثم يجلس فإذا زرابي مبثوثة، ونمارق مصفوفة، وأكواب موضوعة، ثم يرفع رأسه فينظر إلى سقف بنائه فلولا أن الله تبارك وتعالى قال معمر: قدر ذلك له، وقال الثوري: سخر ذلك له، لألم أن يذهب ببصره، إنما هو مثل البرق، فيقول: الحمد لله الذي هدانا الآية[88]
89) عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله سلم: إذا كان يوم القيامة فرق الله بين أهل الجنة وأهل النار، وإذا كان يوم إثنين وخميس وضعت منابر من نور حول العرش، ومنابر من زبرجد وياقوت، فتقول الملائكة الموكلون بها: رب لمن وضعت هذه المنابر. فيلقي على أفواههم: للغرباء. فيقولون: يا رب، ومن الغرباء؟ فيلقي على أفواههم: قوم تحابوا في الله من غير أن يرونه. فبينما هم كذلك إذ أقبل كل رجل منهم، أعلم بمجلسه من أحدكم بمجلسه في بيته عند زوجته في دار الدنيا، ودنوهم من الرب على قدر درجاتهم في الجنة، فإذا تتام القوم، فيقول الرب عز وجل: عبيدي، وخلقي، وزواري، والمتحابون في جلالي من غير أن يروني أطعموهم. فيطعمونهم، ثم يقول: فكهوهم، ثم يؤتون بفاكهة فيها من كل شهوة ولذة وريح طيبة. ثم يقول الرب: اسقوهم، فيؤتون بآنية لا يدرى الإناء أشد بياضا، أو ما فيه. ثم يقول: اكسوهم. فيؤتون بشجرة تخد الأرض كثدي الأبكار من النساء، في كل ثمرة سبعون حلة، لا تشبه الحلة أختها. ثم يقول: طيبوهم. فتهب ريح فتملؤهم مسكا أذفر لا بشر شم مثله. فيقول: اكشفوا لهم الغطاء وبين الله وبين أدنى خلقه منه سبعون ألف حجاب من نور لا يستطيع أدنى خلقه منه من ملك مقرب أن يرفع رأسه إلى أدنى حجاب منها، فترفع تلك الحجب، فيقع القوم سجدا مما يرون من عظمة الله، فيقول الرب عز وجل: ارفعوا رءوسكم، فلستم في دار عمل بل أنتم في دار نعمة ومقام، لكم مثل الذي أنتم فيه ومثله معه، هل رضيتم عبيدي؟ فيقولون: رضينا ربنا إن رضيت عنا. فيرجع القوم إلى منازلهم وقد أضعفوا من الجمال والأزواج والمطعم والمشرب، وكل شيء من أمرهم على ذلك النحو. فبينا هم كذلك إذا شيء إلى جانبه قد أضاء على صماخيه له من الجمال، فيقول: من أنت؟ فيقول: أنا الذي قال الله: ولدينا مزيد، فبينما هم كذلك إذ أقبل إلى كل عبد سبعون ألف ملك، مع كل ملك إناء لا يشبه صاحبه وعلى إنائه شيء لا يشبه صاحبه يتبادرون أيهم يأخذ منه، يقولون: هذا أرسل به إليك ربك، وهو يقرأ عليك السلام. قال: وليس من عبدين تواخيا في الله إلا ومنزلاهما متواجهان، ينظر العبد إلى أقصى منزل أخيه، غير أنهم إذا أرادوا شيئا من شهوات النساء، أرخيت بينهم الحجب[89]
90) عن شريح بن هانئ، قال: سألت عائشة رحمة الله عليها عن المسح على الخفين، فقالت: سل علي بن أبي طالب عليه السلام؛ فإنه كان يسافر معه. فسألته، فقال: عن النبي صلى الله عليه وآله سلم: للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن، وللمقيم يوم وليلة[90]
91) عن علي قال: عليه السلام قال: كنت رجلا مذاء، فأمرت رجلا، فسأل النبي صلى الله عليه وآله سلم، فقال: فيه الوضوء[91]
92) عن علي قال: عليه السلام أنه كان إذا وصف النبي صلى الله عليه وآله سلم قال: كان عظيم الهامة، أبيض، مشرب حمرة، عظيم اللحية، طويل المسربة، شثن الكفين والقدمين، إذا مشى كأنما يمشي في صبب، لم أر مثله قبله ولا بعده صلى الله عليه وآله سلم[92]
93) عن علي قال: أن النبي صلى الله عليه وآله سلم قال لفاطمة عليها السلام: يا فاطمة، إن الله عز وجل يغضب لغضبك، ويرضى لرضاك[93]
94) عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله سلم يوم الخندق: شغلونا عن صلاة العصر، ملأ الله قلوبهم وقبورهم نارا[94]
95) عن علي بن أبي طالب، عليه السلام قال: لما مات أبو طالب أتيت النبي صلى الله عليه وآله سلم، فقلت: إن عمك الشيخ الضال قد مات: قال: اذهب، فواره. قلت: ما أريد أن أواريه. قال: اذهب، فواره، ولا تحدث شيئا حتى تأتيني. ففعلت الذي أمرني به، ثم أتيته، فقال لي: اغتسل. وعلمني دعوات هن أحب إلي من حمر النعم[95]
96) عن علي بن أبي طالب، عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله سلم: إنما العين وكاء السه، فإذا نامت العين استطلق الوكاء[96]
97) عن عثمان بن أبي عثمان قال: جاء ناس إلى علي بن أبي طالب من الشيعة فقالوا يا أمير المؤمنين أنت هو قال: من أنا؟ قالوا: أنت هو قال: ويلكم من أنا؟، قالوا: أنت ربنا أنت ربنا قال: ارجعوا، فأبوا فضرب أعناقهم ثم خد لهم في الأرض ثم قال: يا قنبر ائتني بحزم الحطب فأحرقهم بالنار ثم قال: إني لما رأيت الأمر أمرا منكرا * أوقدت ناري ودعوت قنبرا[97]
98) عن علي قال: إن خير هذه الأمة بعد نبيها صلى الله عليه وآله سلم أبو بكر وعمر، ولو شئت لسميت الثالث[98]
99) سمعت عليا رضي الله عنه يقول: إن خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر[99]
100) عن علي رضي الله عنه قال: كان سيمانا يوم بدر الصوف الأبيض[100]
101) عن علي قال: من صلى بعد ما ترتفع جدا فإنها تعدل بصلاة الليل[101]
102) عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: بينما سليمان عليه السلام جالس على شط البحر، وهو يلعب بخاتمه، إذ انفلت من يده فوقع في البحر، وكان ملكه في خاتمه، فانطلق فأتى عجوزا فأوى إليها وخلف الشيطان في أهله، فقالت العجوز: إما أن تكفيني عمل البيت وأذهب فأطلب أو أكفيك وتذهب فتطلب، فقال: أكفيكم وذهب فانتهى إلى صيادين فنبذوا إليه سمكات، فأتى بهن العجوز فشقت بطن السمكة، فإذا الخاتم في بطنها، فأخذه فقبله فأقبلت إليه الجن، والشياطين، والطير، والوحش، وفر الشيطان حتى أتى جزيرة في البحر، فقال سليمان للشياطين: ائتوني به، فقالوا لا نقدر عليه إلا أنه يرد عين جزيرة في البحر في كل سبعة أيام، قال فصبوا له خمرا فلما شرب سكر، وأروه الخاتم فقال: سمع وطاعة، فأتوا به سليمان بن داود فأوثقه وأمر به إلى جبل الدخان، فما ترون من الدخان فذلك[102]
103) لما أصيب عمر قلت: والله لآتين عليا فلأسمعن مقالته فخرج من المغتسل فأطرق ساعة فقال: لله نادبة عمر عاتكة، وهو يقول: واعمراه، مات والله نقي الثوب، مات والله قليل العيب، أقام العوج وأبرأ العهد واعمراه، ذهب والله بحظها ونجا من شرها، واعمراه، ذهب والله بالسنة وأبقى الفتنة قال علي رضي الله عنه: والله ما قالت ولكنها قولت[103]
104) عن علي بن أبي طالب، أن رسول الله صلى الله عليه وآله سلم نهى عن خاتم الذهب[104]
105) أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: حرم رسول الله صلى الله عليه وآله سلم متعة النساء يوم خيبر[105]
106) تكلم علي وابن عباس فيها فقال: إنك امرؤ تائه إن النبي صلى الله عليه وآله سلم نهى يوم خيبر عن متعة النساء، وعن لحوم الحمر الأهلية[106]
107) عن علي بن أبي طالب، رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله سلم: يا علي، ألا أدلك على عمل إذا عملته كنت من أهل الجنة، وأنت من أهل الجنة؟ قلت: بلى يا رسول الله قال: إنه سيكون بعدي ناس ينتحلون مودتنا مارقة يكذبون علينا، وآية ذلك أنهم يشتمون أبا بكر وعمر[107]
108) أبيه، عن علي قال رسول الله صلى الله عليه وآله سلم: إن ثلاثة نفر دخلوا الغار فانطبق عليهم[108]
109) عن علي قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله سلم يواصل من السحر إلى السحر[109]
110) عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله سلم: مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم[110]
111) عن زاذان أبي عمر قال: كنت عند علي رضي الله عنه فوافقنا منه طيب نفس فقلنا: يا أمير المؤمنين حدثنا عن أصحابك فقال: عن أي أصحابي تسألوني كل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله سلم أصحابي قلنا: أصحابك الذي رأيناك تلطفهم قال: أيهم؟ قالوا: سلمان قال: ذاك علم علم الأول، وعلم الآخر وقرأ كتاب الأول وكتاب الآخر[111]
[1] المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب الأدب باب السلام على الكفار - حديث: 2720
[2] المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب الأدب باب ذم الكبر - حديث: 2740
[3] المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب الأدب باب النهي عن الفحش - حديث: 2777
[4] المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب الأدب باب النهي عن الفحش - حديث: 2783
[5] المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب الأدب باب الحب - حديث: 2814
[6] المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب الإيمان والتوحيد باب تعريف الإسلام - حديث: 2942
[7] المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب الإيمان والتوحيد باب أصول الدين - حديث: 2990
[8] المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب الإيمان والتوحيد باب التحذير من البدع - حديث: 3045
[9] المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب الإيمان والتوحيد باب التحذير من البدع - حديث: 3046
[10] المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب الرقائق باب عيش السلف - حديث: 3215
[11] المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب الرقائق باب عيش السلف - حديث: 3216
[12] المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب الرقائق باب ما جاء في القصاص والوعاظ - حديث: 3262
[13] المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب الرقائق باب ذم الكبر - حديث: 3289
[14] المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب الرقائق باب التوبة والاستغفار - حديث: 3312
[15] المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب الرقائق باب فضل سكنى المقابر - حديث: 3318
[16] المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب الرقائق باب فضل سكنى المقابر - حديث: 3318
[17] المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب الرقائق باب الأمر بالمعروف - حديث: 3350
[18] المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب الأذكار والدعوات باب فضل الدعاء - حديث: 3399
[19] المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب الأذكار والدعوات باب الذكر في الصلاة - حديث: 3480
[20] المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب أحاديث الأنبياء باب أخبار موسى وهارون - حديث: 3533
[21] المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب أحاديث الأنبياء باب ما كان في بني إسرائيل - حديث: 3548
[22] المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب فضائل القرآن باب فضل القراءة - حديث: 3564
[23] المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب التفسير سورة الفاتحة - حديث: 3594
[24] المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب التفسير باب سورة البقرة - حديث: 3600
[25] المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب التفسير باب سورة البقرة - حديث: 3601
[26] المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب التفسير باب سورة البقرة - حديث: 3616
[27] المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب التفسير باب سورة النساء - حديث: 3648
[28] المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب التفسير باب سورة الأعراف - حديث: 3685
[29] المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب التفسير باب سورة الأحزاب - حديث: 3764
[30] المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب التفسير باب سورة يس - حديث: 3772
[31] المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب التفسير باب سورة حم عسق - حديث: 3784
[32] المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب التفسير باب سورة حم عسق - حديث: 3785
[33] المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب التفسير باب سورة ق - حديث: 3807
[34] المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب التفسير باب سورة الذاريات - حديث: 3809
[35] المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب التفسير باب سورة الحديد وسورة المجادلة - حديث: 3827
[36] المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب التفسير باب سورة الحشر - حديث: 3829
[37] المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب التفسير باب سورة المرسلات - حديث: 3855
[38] المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب المناقب باب فضائل عمر بن الخطاب رضي الله عنه - حديث: 3968
[39] المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب المناقب باب فضائل عمر بن الخطاب رضي الله عنه - حديث: 3970
[40] المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب المناقب باب فضائل علي رضي الله عنه - حديث: 4003
[41] المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب المناقب باب فضائل علي رضي الله عنه - حديث: 4004
[42] المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب المناقب باب فضائل علي رضي الله عنه - حديث: 4005
[43] المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب المناقب باب فضائل علي رضي الله عنه - حديث: 4010
[44] المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب المناقب باب فضائل علي رضي الله عنه - حديث: 4011
[45] المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب المناقب باب فضائل علي رضي الله عنه - حديث: 4017
[46] المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب المناقب باب فضائل علي رضي الله عنه - حديث: 4025
[47] المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب المناقب باب فضائل علي رضي الله عنه - حديث: 4026
[48] المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب المناقب باب فضائل علي رضي الله عنه - حديث: 4027
[49] المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب المناقب باب فضائل علي رضي الله عنه - حديث: 4028
[50] المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب المناقب باب فضائل علي رضي الله عنه - حديث: 4029
[51] المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب المناقب باب فضائل علي رضي الله عنه - حديث: 4031
[52] المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب المناقب باب فضل فاطمة وابنيها - حديث: 4039
[53] المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب المناقب باب الحسن والحسين - حديث: 4045
[54] المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب المناقب باب الحسن والحسين - حديث: 4049
[55] المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب المناقب باب فضل عبد الرحمن بن عوف - حديث: 4064
[56] المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب المناقب باب فضل طلحة - حديث: 4069
[57] المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب المناقب باب ما اشترك فيه جماعة من الصحابة - حديث: 4077
[58] المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب المناقب باب فضل الصحابة والتابعين على الإجمال - حديث: 4254
[59] المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب المناقب باب فضل العجم وفارس - حديث: 4277
[60] المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب السيرة والمغازي باب عصمة الله رسوله محمدا صلى الله عليه وآله سلم قبل البعثة - حديث: 4307
[61] المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب السيرة والمغازي باب بناء الكعبة - حديث: 4312
[62] المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب السيرة والمغازي باب بناء الكعبة - حديث: 4315
[63] المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب السيرة والمغازي باب بناء الكعبة - حديث: 4315
[64] المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب السيرة والمغازي باب غزوة بدر - حديث: 4351
[65] المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب السيرة والمغازي باب غزوة بدر - حديث: 4352
[66] المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب السيرة والمغازي باب وقعة أحد - حديث: 4370
[67] المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب السيرة والمغازي باب غزوة الفتح - حديث: 4412
[68] المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب الفتن باب عدد الفتن - حديث: 4474
[69] المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب الفتوح باب براءة علي من قتل عثمان - حديث: 4499
[70] المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب الفتوح باب قتال أهل البغي - حديث: 4504
[71] المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب الفتوح باب قتال أهل البغي - حديث: 4507
[72] المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب الفتوح باب وقعة الجمل - حديث: 4513
[73] المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب الفتوح باب وقعة الجمل - حديث: 4514
[74] المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب الفتوح باب وقعة الجمل - حديث: 4515
[75] المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب الفتوح باب وقعة الجمل - حديث: 4517
[76] المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب الفتوح باب وقعة الجمل - حديث: 4520
[77] المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب الفتوح باب وقعة الجمل - حديث: 4521
[78] المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب الفتوح باب أخبار الخوارج - حديث: 4546
[79] المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب الفتوح باب فضل من قتل الحرورية - حديث: 4549
[80] المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب الفتوح باب فضل من قتل الحرورية - حديث: 4549
[81] المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب الفتوح باب قتل علي - حديث: 4555
[82] المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب الفتوح باب قتل علي - حديث: 4555
[83] المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب الفتوح باب قتل علي - حديث: 4556
[84] المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب الفتوح باب قتل علي - حديث: 4557
[85] المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب الفتوح باب قتل علي - حديث: 4558
[86] المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب الفتوح باب مقتل الحسين بن علي - حديث: 4560
[87] المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب الفتوح باب علامات الساعة - حديث: 4617
[88] المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب الفتوح باب صفة الجنة - حديث: 4708
[89] المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب الفتوح باب صفة الجنة - حديث: 4727
[90] معجم أبي يعلى الموصلي - باب المحمدين صلى الله على محمد وآله وسلم - حديث: 5
[91] معجم أبي يعلى الموصلي - باب المحمدين صلى الله على محمد وآله وسلم - حديث: 39
[92] معجم أبي يعلى الموصلي - باب العين - حديث: 213
[93] معجم أبي يعلى الموصلي - باب العين - حديث: 216
[94] معجم أبي يعلى الموصلي - باب العين - حديث: 229
[95] معجم أبي يعلى الموصلي - باب العين - حديث: 234
[96] معجم أبي يعلى الموصلي - باب العين - حديث: 255
[97] معجم ابن الأعرابي - حديث: 67
[98] معجم ابن الأعرابي - حديث: 71
[99] معجم ابن الأعرابي - حديث: 72
[100] معجم ابن الأعرابي - حديث: 89
[101] معجم ابن الأعرابي - حديث: 101
[102] معجم ابن الأعرابي - حديث: 106
[103] معجم ابن الأعرابي - حديث: 119
[104] معجم ابن الأعرابي - حديث: 125
[105] معجم ابن الأعرابي - حديث: 150
[106] معجم ابن الأعرابي - حديث: 151
[107] معجم ابن الأعرابي - حديث: 245
[108] معجم ابن الأعرابي - حديث: 312
[109] معجم ابن الأعرابي - حديث: 331
[110] معجم ابن الأعرابي - حديث: 371
[111] معجم ابن الأعرابي - حديث: 391