س- ج: أسئلة في الإمامة والأوصياء عن مشايخ الشيعة

السؤال:

س89: من الذي اخترع القول بالأوصياء، وكم عدد الأوصياء، ومن هو آخرهم في اعتقاد شيوخ الشيعة؟

 

الجواب:

أول من اخترعه عبد الله بن سبأ اليهودي كما تقدّم.

وقال ابن بابويه القمي في ذكره لعقائد شيعته: (يعتقدون بأنّ لكل نبي وصيّاً أُوصي إليه بأمر الله تعالى) وذكر بأن عدد الأوصياء: (مائة ألف وأربعة وعشرون ألف وصيّ)[1].

التعليق:

قال شيخهم المجلسي: (وعلي عليه السلام آخرُ الأوصياء)[2].

فمعنى هذا: إنه لا وصيّ بعد أمير المؤمنين علي رضي الله عنه، وأنّ إمامة من بعده باطلة؛ لأنهم ليسوا بأوصياء، وهذا ينقض مذهب الإثني عشرية من أصله، فينقض بنيانهم من القواعد، كيف لم ينتبه لذلك شيوخ شيعتهم، ولكن صدق الله: ﴿وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا [النساء:82].

♦♦♦♦♦

السؤال:

س90: ما منزلة الإمامة عند شيوخ المذهب الشيعي؟

 

الجواب:

1-أنها كالنبوة:

قالوا: (الإمامة منصبٌ إلهي كالنبوة)[3]. ولذلك افترى البحراني على أمير المؤمنين على بن أبي طالب رضي الله عنه إنه قال: (من لم يُقرَّ بولايتي لم ينفعه الإقرار بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم)[4].

ثم زادوا في الغلوّ والتطرٌّف فقالوا:

2- أنها أعظم وأجلُّ من النبوة.

قال الجزائري: (الإمامة العامة التي هي فوق درجة النبوة والرسالة)[5].

وفي أحاديث الكليني في الكافي[6]: (أنّ الإمامة تعلو على مرتبة النبوة، ومن وجه آخر جعلوا الإمامة.

3- أعظم ما بعث الله به نبيّه صلى الله عليه وسلم.

قال شيخهم هادي الطهراني: (إنّ أعظم ما بعث الله تعالى نبيّه صلى الله عليه وسلم من الدين، إنما هو أمرُ الإمامة)[7].

ولم يتركوا باباً من أبواب الغلوّ في أمر الإمامة إلا دخلوه، فقالوا:

4- كونها أحد أركان الإسلام، بل أعظم أركانه..

روى الكليني عن أبي جعفر: قال: (بُني الإسلامُ على خمس: على الصلاة، والزكاة والصوم، والحج، والولاية، ولم يُناد بشيء كما نُودي بالولاية)[8].

وروى الكليني أيضاً عن أبي جعفر رضي الله عنه قال: (إن الإسلام بُني على خمسة أشياءَ: على الصلاة، والزكاة والحج، والصوم، والولاية، قال: زُرارة: فقلتُ: وأيُّ شيء من ذلك أفضلُ؟ فقال: الولاية أفضل)[9].

وقد فضحهم شيخهم آل كاشف الغطاء، فقال: (إن الشيعة زادوا في أركان الإسلام ركناً آخر، وهو الإمامة)[10].


[1] عقائد الصدوق، (ص:106).

[2] بحار الأنوار (39/342).

[3] أصل الشيعة وأصولها، (ص:58).

[4] مقدمة تفسير البرهان للبحراني، (ص:24)، وبحار الأنوار للمجلسي (26/3).

[5] زهر الربيع، (ص:12)، لنعمة الله عبد الله الحسيني الموسوي الجزائري، المتوفى سنة 1112هـ.

[6] (1/175).

[7] ودايع النبوة لهادي الطهراني، (ص:115).

[8] أصول الكافي (2/18)، وقال شيخهم المعاصر عبد الهادي الفضلي، الأستاذ الجامعي بإحدى جامعات المملكة في كتابة: التربية الدينية، (ص:63) بأن الإمامة ركن من أركان الدين.

[9] أصول الكافي (2/18).

[10] أصل الشيعة، (ص:58).