يُشكّل الالتزام بالسنة النبوية معيارَ الانتماء الحقيقي للإسلام، إذ لا يُقبل من أحدٍ دعوى الإيمان برسول الله ﷺ مع مخالفة سنته أو تحريفها أو الكذب عليه. وقد حذّر النبي ﷺ من البدع وأهلها، وأمر بالتمسك بسنته عند الاختلاف، وجعل ذلك سببًا للأجر العظيم والنجاة من الضلال. غير أنّ المتأمل في المذهب الشيعي الإمامي يجد تناقضًا صارخًا بين الشعارات المرفوعة حول السنة وبين الواقع التطبيقي لمنهجهم الحديثي.

فالشيعة يروون في كتبهم – كبحار الأنوار وبصائر الدرجات – أحاديث تنص على أن من خالف سنة محمد ﷺ فقد كفر، وأن الأئمة لا يقولون بالرأي، وأن كل ما عندهم منقول من الكتاب والسنة. لكن في المقابل، امتلأت كتبهم بآلاف الروايات الباطلة، والمخالفة للقرآن، والطاعنة في الصحابة، والمناقضة للعقل والفطرة، مما يدل دلالة واضحة على وقوع الوضع والكذب في الحديث باسم الأئمة.

ومن هنا تظهر الإشكالية الكبرى: كيف يزعم الشيعة التمسك بالسنة، بينما يعتمدون على روايات مكذوبة تناقض السنة نفسها؟ وكيف يُجعل الكذب على النبي ﷺ والأئمة دينًا يُتعبد الله به؟ إن هذا المقال يكشف هذا التناقض المنهجي، ويبيّن أن المذهب الشيعي – بصورته الحديثية والعقدية – لا يمثل الإسلام الذي جاء به محمد ﷺ، بل هو فرقة ضالة انحرفت عن الكتاب والسنة، وإن ادّعت الانتساب إليهما.

باب البدعة والسنة والفريضة والجماعة والفرقة:

6 - سن: أبي، عن الحسين بن سيف، عن أخيه علي، عن أبيه، عن أبي جعفر، عن أبيه عليهما السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله: من تمسك بسنتي في اختلاف أمتي كان له أجر مائة شهيد.

بحار الأنوار للمجلسي الجزء الثاني ص262

(باب 32) (البدعة والسنة والفريضة والجماعة والفرقة، وفيه ذكر قلة أهل الحق)   (وكثرة أهل الباطل)

باب البدعة والسنة والفريضة والجماعة والفرقة:

7 - سن: ابن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن مرازم بن حكيم قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من خالف سنة محمد صلى الله عليه واله فقد كفر.

بحار الأنوار للمجلسي الجزء الثاني ص262

(باب 32) (البدعة والسنة والفريضة والجماعة والفرقة، وفيه ذكر قلة أهل الحق)   (وكثرة أهل الباطل)

باب في الأئمة أن عندهم جميع ما في الكتاب والسنة:

حدثنا احمد بن محمد عن البرقي عن إسماعيل بن مهران عن سيف بن عميرة عن أبي المعزا عن سماعة عن أبي الحسن عليه السلام قال قلت له كل شيء تقول به في كتاب الله وسنته أو تقولون فيه برأيكم قال بل كل شيء نقوله في كتاب الله وسنة نبيه.

بصائر الدرجات للصفار ص321

باب في الأئمة أن عندهم جميع ما في الكتاب والسنة ولا يقولون برأيهم ولم يرخصوا ذلك شيعتهم