تُعدّ مسألة حدّ العورة والنظر بين الجنسين من القضايا الفقهية الخطيرة التي يترتب عليها آثار أخلاقية واجتماعية مباشرة، ولهذا اهتم الفقه الإسلامي بضبطها بنصوص واضحة وسدّ أبواب الفتنة والريبة. غير أن الرجوع إلى فتاوى بعض مراجع الشيعة الإمامية يكشف عن تساهلٍ لافتٍ يخالف ما عليه جمهور المسلمين، بل ويصادم الفطرة السليمة ومقاصد الشريعة في حفظ العرض والأخلاق.

وتأتي فتاوى المرجع الشيعي أبي القاسم الخوئي مثالًا واضحًا على هذا الاضطراب، حيث نصّ صراحة في كتابه صراط النجاة على جواز تواجد الشباب في أماكن تعجّ بالنساء شبه العاريات ما دام – بزعمِه – لا ينظرون إلى العورات أو المفاتن المثيرة للشهوة، كما أجاز للمرأة النظر إلى ما بين السرة والركبة من امرأة أخرى، مع استثناء العورة فقط. وهذه الفتاوى الموثقة بالنص والصفحة تكشف بوضوح حقيقة مفهوم العورة والنظر عند الخوئي، وتُظهر مدى التباعد بين هذه الأقوال وبين ما استقر عليه الفقه الإسلامي عبر القرون.

ويهدف هذا المقال إلى عرض هذه النصوص كما هي من مصادرها المعتمدة، لتكون وثيقة قائمة بذاتها تُبيّن حقيقة فقه الخوئي في باب العورة والنظر، دون تحريف أو اجتزاء 

نص الوثائق:

صراط النجاة في أحكام العلاقات بين الرجل والمرأة الجزء 1 صفحة 330

سؤال906: هل يجوز للشباب المقيمين في أوربا الخروج إلى البحر مع العلم أن هناك نساء شبه عاريات، ولا يراهم أحد من المؤمنين لكي يكون وجودهم في هذا المكان دخولا إلى مواضع التهم؟

الخوئي: إذا لم ينظر الخارج إلى تلك الموارد إلى عوراتهن أو إلى مفاتنهن المثيرة للشهوة فلا بأس.

رابط الوثيقة

 

الخوئى وحد العورة:

صراط النجاة للخوئي الجزء 1 صفحة 877

سؤال 877: هل يجوز للمرأة أن تنظر إلى ما بين الركبة والسرة من امرأة أخرى ما عدا العورة أم لا يجوز؟

الخوئي: نعم يجوز.