إن من أخطر الانحرافات العقدية التي ظهرت في بعض الفرق الضالة، القول بوقوع التحريف في كتاب الله عز وجل، سواء بالنقص أو الزيادة أو التبديل. وقد نُسب هذا القول إلى طائفة الشيعة الإمامية، بل ووجد له حضور واضح في كتبهم المعتمدة وأقوال علمائهم، قديمًا وحديثًا.

وتزداد خطورة هذه المسألة لكونها تتعلق بأصل الدين ومصدر التشريع الأول، إذ إن الطعن في القرآن الكريم طعن في الدين كله. ومع ذلك، يحاول بعض متأخريهم إنكار هذا المعتقد أو التهوين من شأنه، رغم كثرة النصوص الصريحة التي تثبت خلاف ذلك.

وفي هذا المقال، سنعرض نماذج من أقوال علمائهم ورواياتهم التي تدل على القول بالتحريف، ثم نقف على دلالاتها، ونبين موقف أهل السنة والجماعة من هذه المسألة، مع التأكيد على أن هذا القول يناقض صريح القرآن والسنة وإجماع الأمة.

الظاهر من كلمات غيرهم من العلماء والمحدثين المتقدمين منهم والمتأخرين القول بالنقيصة كالكليني والبرقي، والعياشي والنعماني، وفرات بن إبراهيم، وأحمد بن أبي طالب الطبرسي صاحب الاحتجاج والمجلسي، والسيد الجزائري، والحر العاملي، والعلامة الفتوني، والسيد البحراني وقد تمسكوا في إثبات مذهبهم بالآيات والروايات التي لا يمكن الإغماض عنها.

والذي يهون الخطب أن التحريف اللازم على قولهم يسير جدا مخصوص بآيات الولاية فهو غير مغير للأحكام ولا للمفهوم الجامع الذي هو روح القرآن، فهو ليس بتحريف في الحقيقة فلا ينال لغير الشيعة أن يشنع عليهم من هذه الجهة.

مقدمة تفسير القمي الجزء الأول صححه وعلق عليه وقدم له حجة الإسلام العلامة السيد طيب الموسوي الجزائري ص23- 24

وأن (المعوذتين) من الرقية، ليستا من القرآن دخلوها في القرآن وقيل: أن جبرئيل عليه السلام علمها رسول الله صلى الله عليه وآله.

فإن أردت قراءة بعض هذه السور الأربع فاقرأ (والضحى) و(ألم نشرح) ولا تفصل بينهما وكذلك (ألم تر كيف) و(لإيلاف).

وأما (المعوذتان) فلا تقرأهما في الفرائض، ولا بأس في النوافل...

فقه الرضا للقمي ص113

415 - عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال قلت له الصلاة الوسطى فقال: حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر وقوموا لله قانتين والوسطى هي الظهر وكذلك كان يقرؤها رسول الله صلى الله عليه واله.

تفسير العياشي الجزء الأول ص127

166 - عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال: نزل جبرئيل بهذه الآيات هكذا (فأبى أكثر الناس ولاية على إلا كفورا).

تفسير العياشي الجزء الثاني ص317

وبالإسناد يرفعه إلى المقداد بن الأسود الكندي صلى الله عليه وآله قال كنا مع سيدنا رسول الله وهو متعلق بإسناد الكعبة وهو يقول اللهم اعضدني واشدد أزري وأشرح صدري وارفع ذكري فنزل عليه جبرئيل عليه السلام وقال اقرأ يا محمد قال وما أقرأ قال اقرأ {ألم نشرح لك صدرك ووضعنا عنك وزرك الذي انقض ظهرك ورفعنا لك ذكرك} مع علي بن أبي طالب صهرك فقرأها النبي صلى الله عليه وآله وأثبتها عبد الله بن مسعود في مصحفه فأسقطها عثمان بن عفان حين وحد المصاحف.

الفضائل لشاذان القمي ص151

166 - عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال: نزل جبرئيل بهذه الآيات هكذا (فأبى أكثر الناس ولاية على إلا كفورا).

تفسير العياشي الجزء الثاني ص317

ومثل هذا كثير، كله وحي ليس بقرآن، ولو كان قرآنا لكان مقرونا به، وموصلا إليه غير مفصول عنه كما كان أمير المؤمنين - عليه السلام - جمعه، فلما جاءهم به قال: (هذا كتاب ربكم كما أنزل على نبيكم، لم يزد فيه حرف، ولم ينقص منه حرف).

فقالوا: لا حاجة لنا فيه، عندنا مثل الذي عندك.

فانصرف وهو يقول:(فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ).

الاعتقادات للصدوق ص86 باب الاعتقاد في مبلغ القرآن

وقال الصادق - عليه السلام -:

(القرآن وأحد، نزل من عند وأحد على وأحد، وإنما الاختلاف من جهة الرواة).

الاعتقادات للصدوق ص86 باب الاعتقاد في مبلغ القرآن

8 - ثو: ابن المتوكل، عن محمد العطار، عن الأشعري، عن ابن يزيد عن محمد بن منصور، عن رجل، عن شريك يرفعه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا كان يوم القيامة جاءت فاطمة (صلوات الله عليها) في لمة من نسائها فيقال لها: أدخلي الجنة فتقول: لا أدخل حتى أعلم ما صنع بولدي من بعدي؟ فيقال لها: أنظري في قلب القيامة فتنظر إلى الحسين (صلوات الله عليه) قائما وليس عليه رأس، فتصرخ صرخة وأصرخ لصراخها وتصرخ الملائكة لصراخنا، فيغضب الله عز وجل لنا عند ذلك فيأمر نارا يقال لها: هبهب قد أوقد عليها ألف عام حتى اسودت لا يدخلها روح أبدا ولا يخرج منها غم أبدا فيقال لها: التقطي قتلة الحسين (صلوات الله عليه) وحملة القرآن فتلتقطهم.

فإذا صاروا في حوصلتها، صهلت وصهلوا بها، وشهقت وشهقوا بها، وزفرت وزفروا بها، فينطقون بألسنة ذلقة طلقة: يا ربنا أوجبت لنا النار قبل عبدة الأوثان؟ فيأتيهم الجواب عن الله عز وجل أن: من علم ليس كمن لا يعلم.

إيضاح:

اللمة بضم اللام وفتح الميم المخففة الجماعة، وقال الجوهري لمة الرجل تربه وشكله، والهاء عوض واللمة الأصحاب [ما] بين الثلاثة إلى العشرة انتهى.

والمراد بحملة القرآن الذين ضيعوه وحرفوه.

بحار الأنوار للمجلسي الجزء 43 ص222

18 - عنه، عن الحسين بن النضر، عن القاسم بن سليمان، عن أبي مريم الأنصاري، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سمعته يقول: وقع مصحف في البحر فوجدوه وقد ذهب ما فيه إلا هذه الآية إلا إلى الله تصير الأمور.

الكافي للكليني الجزء الثاني ص632

يقاس هذا على قولهم حديث الداجن عن عائشة رضي الله عنها

2 - ل: ابن موسى، عن حمزة بن القاسم، عن محمد بن عبد الله بن عمران عن محمد بن علي الهمداني، عن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام قالا: لو قد قام القائم لحكم بثلاث لم يحكم بها أحد قبله: يقتل الشيخ الزاني، ويقتل مانع الزكاة، ويورث الأخ أخاه في الأظلة.

بحار الأنوار للمجلسي الجزء 52 ص309 (باب) * (سيره وأخلاقه وعدد أصحابه وخصائص زمإنه وأحوال) * * (أصحابه صلوات الله عليه وعلى آبائه)

استنادا للآية المنسوخة تلاوةً لا حكما وهي الشيخ والشيخة

42 - وعن حمدويه وإبراهيم ابني نصير، عن محمد بن إسماعيل الرازي عن علي بن حبيب المدايني، عن علي بن سويد السابي قال: كتب إلى أبو الحسن عليه السلام وهو في السجن: وأما ما ذكرت يا علي ممن تأخذ معالم دينك، لا تأخذن معالم دينك عن غير شيعتنا، فإنك أن تعديتهم أخذت دينك عن الخائنين الذين خانوا الله ورسوله وخانوا أماناتهم، إنهم ائتمنوا على كتاب الله فحرفوه وبدلوه فعليهم لعنة الله ولعنة رسوله ولعنة ملائكة ولعنة آبائي الكرام البررة ولعنتي ولعنة شيعتي إلى يوم القيامة - في كتاب طويل.

وسائل الشيعة للحر العاملي الجزء 18 ص109

باب وجوب الرجوع في القضاء والفتوى إلى رواة الحديث من الشيعة فيما رووه عن الأئمة عليهم السلام من أحكام الشريعة لا فيما يقولونه برأيهم

6 - ب: اليقطيني، عن ابن عبد الحميد قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فأخرج إلى مصحفا قال: فتصفحته فوقع بصري على موضع منه فإذا فيه مكتوب هذه جهنم التي كنتما بها تكذبان * فاصليا فيها لا تموتان فيها ولا تحييان يعني الأولين.

بحار الأنوار للمجلسي الجزء 89 ص48

7 - فس: علي بن الحسين، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن علي بن الحكم عن سيف، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لعلي: يا علي القرآن خلف فراشي في المصحف والحرير والقراطيس فخذوه واجمعوه ولا تضيعوه كما ضيعت اليهود التوراة، فانطلق علي فجمعه في ثوب أصفر، ثم ختم عليه في بيته وقال: لا أرتدي حتى أجمعه، وإن كان الرجل ليأتيه فيخرج إليه بغير رداء حتى جمعه، قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: لو أن الناس قرؤوا القرآن كما أنزل ما اختلف اثنان.

بحار الأنوار للمجلسي الجزء 89 ص48

8 - فس: محمد بن همام، عن جعفر بن محمد الفزاري، عن الحسن بن على اللؤلؤي، عن الحسن بن أيوب، عن سليمان بن صالح، عن رجل، عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت: هكذا كتابنا ينطق عليكم بالحق قال: أن الكتاب لم ينطق ولا ينطق، ولكن رسول الله صلى الله عليه وآله هو الناطق بالكتاب، قال الله: هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق فقلت: إنا لا نقرأها هكذا فقال: هكذا والله نزل بها جبرئيل عليه السلام على محمد صلى الله عليه وآله ولكنه فيما حرف من كتاب الله.

بحار الأنوار للمجلسي الجزء 89 ص48 - 49

9 - ل: محمد بن عمر الحافظ، عن عبد الله بن بشر، عن الحسن بن الزبر قان عن أبي بكر بن عياش، عن الأجلح، عن أبي الزبير، عن جابر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: يجئ يوم القيامة ثلاثة يشكون: المصحف، والمسجد والعترة، يقول المصحف: يا رب حرفوني ومزقوني، ويقول المسجد: يا رب عطلوني وضيعوني، وتقول العترة: يا رب قتلونا وطردونا وشردونا، فأجثوا للركبتين للخصومة، فيقول الله جل جلاله لي: أنا أولى بذلك.

بحار الأنوار للمجلسي الجزء 89 ص49

15 - ثو: ابن المتوكل، عن محمد العطار، عن الأشعري، عن محمد بن حسان عن ابن مهران، عن ابن البطايني، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من كان كثير القراءة لسورة الأحزاب كان يوم القيامة في جوار محمد صلى الله عليه وآله وأزواجه ثم قال: سورة الأحزاب فيها فضائح الرجال والنساء من قريش وغيرهم، يا ابن سنان أن سورة الأحزاب فضحت نساء قريش من العرب، وكانت أطول من سورة البقرة، ولكن نقصوها وحرفوها.

بحار الأنوار للمجلسي الجزء 89 ص50

19 - شى: عن بريد العجلي قال: سمعني أبو عبد الله عليه السلام وأنا أقرء له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله فقال: مه، وكيف يكون المعقبات من بين يديه إنما يكون المعقبات من خلفه إنما أنزلها الله له رقيب من بين يديه ومعقبات من خلفه يحفظونه بأمر الله.

بحار الأنوار للمجلسي الجزء 89 ص54

21 - كش: خلف بن حامد، عن الحسن بن طلحة، عن ابن فضال، عن يونس بن يعقوب، عن بريد العجلي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أنزل الله في القرآن سبعة بأسمائهم، فمحت قريش ستة وتركوا أبا لهب.

بحار الأنوار للمجلسي الجزء 89 ص54

30 - ير: عبد الله بن عأمر، عن أبي عبد الله البرقي، عن الحسن بن عثمان عن محمد بن الفضيل، عن الثمالي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال أبو جعفر عليه السلام: ما أجد من هذه الأمة من جمع القرآن إلا الأوصياء.

بحار الأنوار للمجلسي الجزء 89 ص86 (باب)

* (أن للقرآن ظهرا وبطنا، وأن علم كل شيء في القرآن) (وأن علم ذلك كله عند الأئمة عليهم السلام، ولا يعلمه) (غيرهم إلا بتعليمهم)

9 - شى: عن ميسر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لولا إنه زيد في كتاب الله ونقص منه، ما خفي حقنا على ذي حجى، ولو قد قام قائمنا فنطق صدقه القرآن.

بحار الأنوار للمجلسي الجزء 89 ص115 باب

 (أنواع آيات القرآن، وناسخها ومنسوخها) (وما نزل في الأئمة عليهم السلام منها)

حدثني أبي عن النضر بن سويد عن ابن سنان عن أبي عبد الله (عليه السلام) إنه قرأ حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى صلاة العصر وقوموا لله قانتين.

تفسير القمي الجزء الأول ص79

إن الكناية عن أسماء أصحاب الجرائر العظيمة من المنافقين في القرآن ليست من فعله تعالى، وإنها من فعل المغيرين والمبدلين، الذين جعلوا القرآن عضين واعتاضوا الدنيا من الدين، وقد بين الله تعالى قصص المغيرين بقوله: ﴿الذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا وبقوله ﴿وان منهم لفريقا يلوون ألسنتهم بالكتاب وبقوله: ﴿إذ يبيتون ما لا يرضى من القول بعد فقد الرسول مما يقيمون به أود باطلهم حسب ما فعلته اليهود والنصارى بعد فقد موسى وعيسى من: تغيير التوراة والإنجيل، وتحريف الكلم عن مواضعه، وبقوله: ﴿يريدون ليطفؤا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره المشركون

 يعني: إنهم أثبتوا في الكتاب ما لم يقله الله ليلبسوا على الخليقة فأعمى الله قلوبهم حتى تركوا فيه ما دل على ما أحدثوه فيه، وبين عن إفكهم، وتلبيسهم وكتمان ما عملوه منه، ولذلك قال لهم: لم تلبسون الحق بالباطل، وضرب مثلهم بقوله: ﴿فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض فالزبد في هذا الموضع كلام الملحدين الذين أثبتوه في القرآن، فهو يضمحل، ويبطل ويتلاشى عند التحصيل، والذي ينفع الناس منه: فالتنزيل الحقيقي الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه، ولا من خلفه، والقلوب تقبله، والأرض في هذا الموضع فهي: محل العلم وقراره.

وليس يسوغ مع عموم التقية التصريح بأسماء المبدلين، ولا الزيادة في آياته على ما أثبتوه من تلقائهم في الكتاب، لما في ذلك من تقوية حجج أهل التعطيل والكفر، والملل المنحرفة عن قبلتنا، وإبطال هذا العلم الظاهر الذي قد استكان له الموافق والمخالف بوقوع الاصطلاح على الايتمار لهم، والرضا بهم، ولأن أهل الباطل في القديم والحديث أكثر عدا من أهل الحق، فلان الصبر على ولاة الأمر مفروض لقول الله عزوجل لنبيه صلى الله عليه واله: ﴿فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل وإيجابه مثل ذلك على أوليائه، وأهل طاعته، بقوله: ﴿لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة فحسبك من الجواب عن هذا الموضع ما سمعت، فإن شريعة التقية تخطر التصريح بأكثر منه.

الاحتجاج للطبرسي الجزء الأول ص370 - 371

وكذلك قوله: ﴿سلام على آل يس لأن الله سمى به النبي صلى الله عليه واله حيث قال: ﴿يس والقرآن الحكيم * إنك لمن المرسلين لعلمه بأنهم يسقطون قول الله: سلام على آل محمد كما اسقطوا غيره، وما زال رسول الله صلى الله عليه واله يتألفهم، ويقربهم، ويجلسهم عن يمينه وشماله، حتى أذن الله عزوجل في إبعادهم بقوله: واهجرهم هجرا جميلا..

الاحتجاج للطبرسي الجزء الأول ص377

وأما ظهورك على تناكر قوله: ﴿فإن خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء وليس يشبه القسط في اليتامى نكاح النساء.

ولا كل النساء أيتام، فهو: مما قدمت ذكره من إسقاط المنافقين من القرآن، وبين القول في اليتامى وبين نكاح النساء من الخطاب والقصص أكثر من ثلث القرآن وهذا وما أشبهه مما ظهرت حوادث المنافقين فيه لأهل النظر والتأمل، ووجد المعطلون وأهل الملل المخالفة للإسلام مساغا إلى القدح في القرآن، ولو شرحت لك كلما أسقط وحرف وبدل مما يجرى هذا المجرى لطال، وظهر ما تخطر التقية إظهاره من مناقب الأولياء، ومثالب الأعداء.

الاحتجاج للطبرسي الجزء الأول ص377 - 378

فصرخ مناديهم:

 من كان عنده شيء من القرآن فليأتنا به، ووكلوا تأليفه ونظمه إلى بعض من وافقهم على معادات أولياء الله، فألفه على اختيارهم، وما يدل للمتأمل له على اختلال تمييزهم، وافترائهم، وتركوا منه ما قدروا إنه لهم، وهو عليهم، وزادوا فيه ما ظهر تناكره وتنافره، وعلم الله أن ذلك يظهر ويبين، فقال، ذلك مبلغهم من العلم وانكشف لأهل الاستبصار عوارهم، وافترائهم.

الاحتجاج للطبرسي الجزء الأول ص383