المجلسي والمفيد يعتقدون بتحريف القرآن

يُعَدّ الإيمان بسلامة القرآن الكريم من التحريف أحد أصول العقيدة الإسلامية التي أجمع عليها المسلمون جيلاً بعد جيل، وتلقّتها الأمة بالقبول والتواتر، مصداقاً لقوله تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾.

غير أن المتتبّع لتراث الشيعة الإمامية يجد نصوصاً صريحة من كبار علمائهم تُثير إشكاليات خطيرة حول هذا الأصل العظيم، وتكشف عن اعتقادات تتعارض مع ما عليه جمهور المسلمين.

ومن أبرز هذه النصوص:

 ما أورده محمد باقر المجلسي في كتابه مرآة العقول، حيث نسب إلى الكليني والشيخ المفيد – وهما من أعمدة المذهب الإمامي – القول بأن القرآن الكامل غير موجود في المصاحف المتداولة، وأن ما بأيدي المسلمين ليس إلا بعضه.

وتكمن خطورة هذه الأقوال في كونها لا تصدر عن أفرادٍ هامشيين، بل عن رموزٍ يُنظر إليهم داخل المذهب على إنهم مراجع في العقيدة والرواية، مما يفتح الباب واسعاً للتساؤل حول حقيقة موقف الشيعة الإمامية من القرآن الكريم، وهل القول بعدم تحريفه هو اعتقاد أصيل لديهم أم مجرد تقيّة ومجاراة للعامة.

وقال المجلسي:

 " وذهب الكليني والشيخ المفيد قدس الله روحهما وجماعة إلى أن جميع القرآن عند الأئمة عليهم السلام، وما في المصاحف بعضه، وجمع أمير المؤمنين صلوات الله عليه كما أنزل بعد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وأخرج إلى الصحابة المنافقين فلم يقبلوا منه، وهم قصدوا لجمعه في زمن عمر وعثمان " اهـ.

مرآة العقول – محمد باقر المجلسي - ج ‏3 ص 31