في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة جاء تأكيد الله عز وجل على أن المرجعية الدينية الصحيحة للمسلمين هي الكتاب والسنة، وأن كل حكم أو فتوى يجب أن يكون مستندًا إليهما. وقد حرصت النصوص على بيان أن أي اجتهاد أو استنباط بدون مرجعية صحيحة يعدّ ضلالًا، وأن ما يخالف الكتاب أو السنة لا يجوز قبوله.
وقد حاولت فرقة الشيعة الضالة الالتفاف على هذا المبدأ القرآني، بحيث تجعل تفسير القرآن واستنباط الأحكام مرتبطًا حصريًا بالأئمة عليهم السلام، معتمدين على أن ما لا يوجد في الكتاب والسنة يُفهم فقط من خلالهم. هذا المنهج يرفع مكانة الأئمة إلى ما فوق الكتاب والسنة، ويجعل المسلمين معتمدين على التفسيرات البشرية بدلًا من الرجوع مباشرةً إلى القرآن الكريم، وهو ما يخالف نصوص الكتاب الكريم التي تأمر بالرجوع إليه وإلى سنة النبي ﷺ في كل أمر، خاصة في حال الخلاف والشك.
كل شيء بالقرآن والسنة
(1) حدثنا العباس بن معروف عن حماد بن عيسى عن ربعي عن سورة بن كليب قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام بأي شيء يفتى الإمام قال بالكتاب قلت فما لم يكن في الكتاب قال بالسنة قلت فما لم يكن في الكتاب والسنة قال ليس شيء إلا في الكتاب والسنة قال فكررت مرة أو اثنين قال يسدد ويوفق فأما ما تظن فلا.
بصائر الدرجات للصفار ص407 - 408
باب في الأئمة إنهم يوفقون ويسددون فيما لا يوجد
20 - وعنه عن عبد الله بن جعفر، عن السياري، عن محمد بن بكر، عن أبي الجارود، عن الأصبغ بن نباته، عن أمير المؤمنين عليه السلام في حديث إنه قال: ما من شيء تطلبونه إلا وهو في القرآن، فمن أراد ذلك فليسألني عنه.
وسائل الشيعة للحر العاملي الجزء 18 ص135
باب عدم جواز استنباط الأحكام النظرية من ظواهر القرآن إلا بعد معرفة تفسيرها من الأئمة عليهم السلام