الصادق يصف الشيعة بالرافضة وخيانتهم للأئمة

يتناول هذا المقال ما جاء في كتاب الكافي والإرشاد للمفيد حول تسمية الشيعة بـ"الرافضة"، والغدر الذي بدر منهم تجاه الأئمة عليهم السلام. وفق الروايات، لم يختَر الشيعة لأنفسهم هذا الاسم، بل أطلقه الله عليهم تذكيرًا بما فعل سبعون رجلاً من بني إسرائيل حين رفضوا طاعة فرعون وألتحقوا بموسى وهارون عليهما السلام. وهكذا، أصبح لقب "الرافضة" مرتبطًا بالرفض والطاعة الحقيقية لله ولأنبيائه، وليس مجرد تسمية عشوائية.

كما توضح الروايات أن غدر الشيعة بالأئمة كان واضحًا في مواقفهم من أمير المؤمنين عليه السلام، حين حاول امتحان أصحابه للتفريق بين أوليائه وأعدائه. على الرغم من نصحه وإرشاده، رفض بعضهم أو أساء فهم مقاصده، وأظهروا عداءً واضحًا، ما أدى إلى تعرضه للأذى المباشر على يديه وعلى يد أتباعه. هذا يعكس جانبًا من الخيانات والتناقضات في ولاء الشيعة للأئمة، ويدل على ابتعادهم عن الطاعة الصافية والوفاء الذي يُنتظر من أتباع أهل البيت.

المقال يسلط الضوء على أصل تسمية الرافضة، وما ارتبط بها من الغدر والعداء للأئمة، ويكشف تاريخًا موثقًا للروايات حول الخلافات والتصرفات المناقضة للإيمان والولاء الحقيقي.

الصادق سماهم رافضة:

فقال أبو عبد الله (ع): الرافضة؟ قال: قال: قلت: نعم، قال: لا والله ما هم سموكم ولكن الله سماكم به(2) أما علمت يا أبا محمد أن سبعين رجلا من بني إسرائيل رفضوا فرعون وقومه لما استبان لهم ضلالهم فلحقوا بموسى (ع) لما استبان لهم هداه فسموا في عسكر موسى الرافضة لأنهم رفضوا فرعون وكانوا أشد أهل ذلك العسكر عبادة وأشدهم حبا لموسى وهارون وذريتهما (ع) فأوحى الله عز وجل إلى موسى (ع)

كتاب الكافي الجزء 8 صفحة 34 خطبة الطالوتية

غدر الشيعة بالأئمة:

فلما أصبح أراد عليه السلام أن يمتحن أصحابه ويستبرئ أحوالهم في الطاعة له، ليتميز بذلك أولياؤه من أعدائه، ويكون على بصيرة في لقاء معاوية وأهل الشام، فأمر أن ينادي في الناس بالصلاة جامعة، فاجتمعوا فصعد المنبر فخطبهم فقال: " الحمد لله بكل ما حمده حامد، وأشهد أن لا إله إلا الله كلما شهد له شاهد، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أرسله بالحق وائتمنه على الوحي صلى الله عليه وآله.

أما بعد: فوالله إني لأرجو أن أكون قد أصبحت - بحمد الله عنه - وأنا أنصح خلق الله لخلقه، وما أصبحت محتملا على مسلم ضغينة ولا مريدا له بسوء ولا غائلة، إلا وان ما تكرهون في الجماعة خير لكم مما تحبون في الفرقة، إلا وإني ناظر لكم خيرا من نظركم لأنفسكم فلا تخالفوا أمري، ولا تردوا علي رأيي، غفر الله لي ولكم وأرشدني وإياكم لما فيه المحبة والرضا ". قال: فنظر الناس بعضهم إلى بعض وقالوا: ما ترونه يريد بما قال؟ قالوا: نظنه - والله - يريد أن يصالح معاوية ويسلم الأمر إليه، فقالوا: كفر - والله - الرجل، ثم شدوا على فسطاطه فانتهبوه، حتى أخذوا مصلآه من تحته، ثم شد عليه عبد الرحمن بن عبد الله بن جعال الأزدي فنزع مطرفه عن عاتقه، فبقي جالسا متقلدا السيف بغير رداء. ثم دعا بفرسه فركبه، واحدق به طوائف من خاصته وشيعته ومنعوا منه من أراده، فقال: " ادعوا إلي ربيعة وهمدان " فدعوا له فأطافوا به ودفعوا الناس عنه. وسار ومعه شوب من الناس، فلما مر في مظلم ساباط بدر إليه رجل من بني أسد يقال له: الجراح بن سنان، فأخذ بلجام بغلته وبيده مغول وقال: الله أكبر، أشركت - يا حسن - كما أشرك أبوك من قبل، ثم طعنه في فخذه فشقه حتى بلغ العظم،..

الإرشاد للمفيد الجزء الثاني ص11- 12