مرويّاتِ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب في مصادرِ أهل السنةِ

لطالما حاول بعض أصحاب الشبهات الادعاء بأن كتب الحديث عند أهل السنة قد امتلأت بروايات بعض الصحابة، بينما قلَّ فيها نقل أحاديث أهل البيت رضي الله عنهم. غير أن البحث العلمي والرجوع إلى المصادر الحديثية يثبت عكس ذلك تماماً.
ففي كتب الحديث المعتبرة نجد عدداً كبيراً من الروايات المروية عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وهو أحد كبار الصحابة وأحد الخلفاء الراشدين الذين نقلوا العلم والفقه عن رسول الله ﷺ.
ومن هنا جاءت هذه السلسلة لتجمع نماذج من هذه المرويات من مصادر أهل السنة، لتكون شاهداً عملياً على عناية المحدثين بروايات آل البيت وحفظها ضمن كتب السنة.

مرويّاتِ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب:

1) عن علي بن أبي طالب، قال: نهاني رسول الله صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم عن التختم بالذهب، وعن لباس القسي، وعن القراءة في الركوع والسجود، وعن لباس المعصفر[1].

2)  عن علي قال: نهاني - يعني النبي صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم - أن أجعل خاتمي في هذه، أو التي تليها - لم يدر عاصم في أي الثنتين - ونهاني عن لبس القسي، وعن جلوس على المياثر، قال: فأما القسي: فثياب مضلعة يؤتى بها من مصر والشام فيها شبه كذا، وأما المياثر: فشيء كانت تجعله النساء لبعولتهن على الرحل كالقطائف الأرجوان، وحدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان، عن عاصم بن كليب، عن ابن لأبي موسى، قال: سمعت عليا، فذكر هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم بنحوه، وحدثنا ابن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عاصم بن كليب، قال: سمعت أبا بردة، قال: سمعت علي بن أبي طالب، قال: نهى أو نهاني يعني النبي صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم فذكر نحوه[2].

3) قال علي: نهاني رسول الله صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم أن أتختم في إصبعي هذه أو هذه، قال: فأومأ إلى الوسطى والتي تليها[3].

4)  عن ابن عباس، يقول: وضع عمر بن الخطاب على سريره، فتكنفه الناس يدعون ويثنون ويصلون عليه، قبل أن يرفع، وأنا فيهم، قال فلم يرعني إلا برجل قد أخذ بمنكبي من ورائي، فالتفت إليه فإذا هو علي فترحم على عمر، وقال: ما خلفت أحدا أحب إلي أن ألقى الله بمثل عمله منك، وايم الله إن كنت لأظن أن يجعلك الله مع صاحبيك، وذاك أني كنت أكثر أسمع رسول الله صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم يقول: جئت أنا وأبو بكر وعمر، ودخلت أنا وأبو بكر وعمر، وخرجت أنا وأبو بكر وعمر، فإن كنت لأرجو، أو لأظن، أن يجعلك الله معهما وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عيسى بن يونس، عن عمر بن سعيد في هذا الإسناد بمثله[4].

5)  عن عبد الله بن شداد، قال: سمعت عليا، يقول: ما جمع رسول الله صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم، أبويه لأحد، غير سعد بن مالك، فإنه جعل يقول له يوم أحد: ارم فداك أبي وأمي حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، وحدثنا أبو كريب، وإسحاق الحنظلي، عن محمد بن بشر، عن مسعر، وحدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان، عن مسعر كلهم، عن سعد بن إبراهيم، عن عبد الله بن شداد، عن علي عن النبي صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم بمثله[5].

6)  عن عبد الله بن جعفر، يقول: سمعت عليا، بالكوفة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم، يقول: خير نسائها مريم بنت عمران وخير نسائها خديجة بنت خويلد قال: أبو كريب، وأشار وكيع إلى السماء والأرض[6].

7)  عن عبيد الله بن أبي رافع، وهو كاتب علي قال: سمعت عليا رضي الله عنه، وهو يقول: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم أنا والزبير والمقداد فقال: ائتوا روضة خاخ، فإن بها ظعينة معها كتاب، فخذوه منها فانطلقنا تعادى بنا خيلنا، فإذا نحن بالمرأة، فقلنا: أخرجي الكتاب، فقالت: ما معي كتاب، فقلنا: لتخرجن الكتاب أو لتلقين الثياب، فأخرجته من عقاصها، فأتينا به رسول الله صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم، فإذا فيه: من حاطب بن أبي بلتعة إلى ناس من المشركين، من أهل مكة، يخبرهم ببعض أمر رسول الله صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم: يا حاطب ما هذا؟ قال: لا تعجل علي يا رسول الله إني كنت امرأ ملصقا في قريش - قال سفيان: كان حليفا لهم، ولم يكن من أنفسها - وكان ممن كان معك من المهاجرين لهم قرابات يحمون بها أهليهم، فأحببت إذ فاتني ذلك من النسب فيهم، أن أتخذ فيهم يدا يحمون بها قرابتي، ولم أفعله كفرا ولا ارتدادا عن ديني، ولا رضا بالكفر بعد الإسلام، فقال النبي صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم: صدق فقال عمر: دعني، يا رسول الله أضرب عنق هذا المنافق، فقال: إنه قد شهد بدرا، وما يدريك لعل الله اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم، فقد غفرت لكم فأنزل الله عز وجل: يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء وليس في حديث أبي بكر، وزهير، ذكر الآية، وجعلها إسحاق، في روايته من تلاوة سفيان حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن فضيل، وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الله بن إدريس، وحدثنا رفاعة بن الهيثم الواسطي، حدثنا خالد يعني ابن عبد الله، كلهم عن حصين، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم، وأبا مرثد الغنوي، والزبير بن العوام، وكلنا فارس فقال: انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ، فإن بها امرأة من المشركين معها كتاب من حاطب إلى المشركين فذكر بمعنى حديث عبيد الله بن أبي رافع، عن علي[7].

8)  عن علي قال: كنا في جنازة في بقيع الغرقد، فأتانا رسول الله صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم، فقعد وقعدنا حوله، ومعه مخصرة فنكس فجعل ينكت بمخصرته، ثم قال: ما منكم من أحد، ما من نفس منفوسة، إلا وقد كتب الله مكانها من الجنة والنار، وإلا وقد كتبت شقية أو سعيدة قال فقال رجل: يا رسول الله أفلا نمكث على كتابنا، وندع العمل؟ فقال: من كان من أهل السعادة، فسيصير إلى عمل أهل السعادة، ومن كان من أهل الشقاوة، فسيصير إلى عمل أهل الشقاوة فقال: اعملوا فكل ميسر، أما أهل السعادة فييسرون لعمل أهل السعادة، وأما أهل الشقاوة فييسرون لعمل أهل الشقاوة، ثم قرأ: فأما من أعطى واتقى، وصدق بالحسنى، فسنيسره لليسرى، وأما من بخل واستغنى، وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وهناد بن السري، قالا: حدثنا أبو الأحوص، عن منصور، بهذا الإسناد في معناه، وقال فأخذ عودا، ولم يقل: مخصرة، وقال ابن أبي شيبة في حديثه، عن أبي الأحوص، ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم[8].

9) عن علي قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم، ذات يوم جالسا وفي يده عود ينكت به، فرفع رأسه فقال: ما منكم من نفس إلا وقد علم منزلها من الجنة والنار قالوا: يا رسول الله فلم نعمل؟ أفلا نتكل؟ قال: لا، اعملوا، فكل ميسر لما خلق له ثم قرأ: فأما من أعطى واتقى، وصدق بالحسنى، إلى قوله فسنيسره للعسرى حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن منصور، الأعمش أنهما سمعا سعد بن عبيدة يحدثه عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي عن النبي صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم بنحوه[9].

10) عن علي قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم: قل اللهم اهدني وسددني، واذكر، بالهدى هدايتك الطريق، والسداد، سداد السهم، وحدثنا ابن نمير، حدثنا عبد الله يعني ابن إدريس، أخبرنا عاصم بن كليب، بهذا الإسناد قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم: قل اللهم إني أسألك الهدى والسداد ثم ذكر بمثله[10].

11)  عن علي أن فاطمة، اشتكت ما تلقى من الرحى في يدها، وأتى النبي صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم سبي، فانطلقت، فلم تجده ولقيت عائشة، فأخبرتها فلما جاء النبي صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم، أخبرته عائشة بمجيء فاطمة إليها، فجاء النبي صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم إلينا، وقد أخذنا مضاجعنا، فذهبنا نقوم فقال النبي صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم: على مكانكما فقعد بيننا حتى وجدت برد قدمه على صدري، ثم قال: ألا أعلمكما خيرا مما سألتما، إذا أخذتما مضاجعكما، أن تكبرا الله أربعا وثلاثين، وتسبحاه ثلاثا وثلاثين، وتحمداه ثلاثا وثلاثين، فهو خير لكما من خادم، وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، وحدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، وحدثنا ابن المثنى، حدثنا ابن أبي عدي، كلهم عن شعبة، بهذا الإسناد، وفي حديث معاذ: أخذتما مضجعكما من الليل، وحدثني زهير بن حرب، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن مجاهد، عن ابن أبي ليلى، عن علي بن أبي طالب، وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، وعبيد بن يعيش، عن عبد الله بن نمير، حدثنا عبد الملك، عن عطاء بن أبي رباح، عن مجاهد، عن ابن أبي ليلى، عن علي عن النبي صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم بنحو حديث الحكم، عن ابن أبي ليلى، وزاد في الحديث قال علي: ما تركته منذ سمعته من النبي صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم، قيل له: ولا ليلة صفين؟ قال: ولا ليلة صفين. وفي حديث عطاء، عن مجاهد، عن ابن أبي ليلى، قال: قلت له: ولا ليلة صفين[11].

12) عن محمد ابن الحنفية، عن علي رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم: مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم[12].

13)  عن عبد خير، قال: أتانا علي رضي الله عنه وقد صلى فدعا بطهور، فقلنا ما يصنع بالطهور وقد صلى ما يريد، إلا ليعلمنا، فأتي بإناء فيه ماء وطست فأفرغ من الإناء على يمينه، فغسل يديه ثلاثا، ثم تمضمض واستنثر ثلاثا، فمضمض ونثر من الكف الذي يأخذ فيه، ثم غسل وجهه ثلاثا، ثم غسل يده اليمنى ثلاثا، وغسل يده الشمال ثلاثا، ثم جعل يده في الإناء فمسح برأسه مرة واحدة، ثم غسل رجله اليمنى ثلاثا، ورجله الشمال ثلاثا، ثم قال: من سره أن يعلم وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم فهو هذا، حدثنا الحسن بن علي الحلواني، حدثنا الحسين بن علي الجعفي، عن زائدة، حدثنا خالد بن علقمة الهمداني، عن عبد خير، قال: صلى علي رضي الله عنه الغداة، ثم دخل الرحبة فدعا بماء فأتاه الغلام بإناء فيه ماء وطست، قال: فأخذ الإناء بيده اليمنى، فأفرغ على يده اليسرى، وغسل كفيه ثلاثا، ثم أدخل يده اليمنى في الإناء فمضمض ثلاثا واستنشق ثلاثا، ثم ساق قريبا من حديث أبي عوانة، قال: ثم مسح رأسه مقدمه ومؤخره مرة ثم ساق الحديث نحوه، حدثنا محمد بن المثنى، حدثني محمد بن جعفر، حدثني شعبة، قال: سمعت مالك بن عرفطة، سمعت عبد خير، رأيت عليا رضي الله عنه أتي بكرسي فقعد عليه، ثم أتي بكوز من ماء فغسل يديه ثلاثا، ثم تمضمض مع الاستنشاق بماء واحد، وذكر الحديث، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا أبو نعيم، حدثنا ربيعة الكناني، عن المنهال بن عمرو، عن زر بن حبيش، أنه سمع عليا رضي الله عنه، وسئل عن وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم فذكر الحديث، وقال: ومسح على رأسه حتى لما يقطر، وغسل رجليه ثلاثا ثلاثا، ثم قال: هكذا كان وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم[13].

14) عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: رأيت عليا رضي الله عنه توضأ فغسل وجهه ثلاثا، وغسل ذراعيه ثلاثا، ومسح برأسه واحدة، ثم قال: هكذا توضأ رسول الله صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم[14].

15) عن أبي حية، قال: رأيت عليا رضي الله عنه توضأ فذكر وضوءه كله ثلاثا ثلاثا، قال: ثم مسح رأسه، ثم غسل رجليه إلى الكعبين، ثم قال: إنما أحببت أن أريكم طهور رسول الله صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم[15].

16)  عن ابن عباس، قال دخل علي علي يعني ابن أبي طالب، وقد أهراق الماء فدعا بوضوء، فأتيناه بتور فيه ماء، حتى وضعناه بين يديه، فقال: يا ابن عباس، ألا أريك كيف كان يتوضأ رسول الله صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم؟ قلت: بلى، قال: فأصغى الإناء على يده فغسلها، ثم أدخل يده اليمنى فأفرغ بها على الأخرى، ثم غسل كفيه، ثم تمضمض واستنثر، ثم أدخل يديه في الإناء جميعا، فأخذ بهما حفنة من ماء فضرب بها على وجهه، ثم ألقم إبهاميه ما أقبل من أذنيه، ثم الثانية، ثم الثالثة مثل ذلك، ثم أخذ بكفه اليمنى قبضة من ماء، فصبها على ناصيته فتركها تستن على وجهه، ثم غسل ذراعيه إلى المرفقين ثلاثا ثلاثا، ثم مسح رأسه وظهور أذنيه، ثم أدخل يديه جميعا فأخذ حفنة من ماء فضرب بها على رجله، وفيها النعل ففتلها بها، ثم الأخرى مثل ذلك قال: قلت: وفي النعلين؟ قال: وفي النعلين، قال: قلت: وفي النعلين؟ قال: وفي النعلين، قال: قلت: وفي النعلين؟ قال: وفي النعلين، قال أبو داود: وحديث ابن جريج، عن شيبة، يشبه حديث علي لأنه قال فيه حجاج بن محمد بن جريج: ومسح برأسه مرة واحدة، وقال ابن وهب فيه، عن ابن جريج، ومسح برأسه ثلاثا[16].

17)  عن علي رضي الله عنه، قال: لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه، وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم يمسح على ظاهر خفيه حدثنا محمد بن رافع، حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا يزيد بن عبد العزيز، عن الأعمش - بإسناده بهذا الحديث - قال: ما كنت أرى باطن القدمين إلا أحق بالغسل، حتى رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم يمسح على ظهر خفيه حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا حفص بن غياث، عن الأعمش، بهذا الحديث، قال: لو كان الدين بالرأي، لكان باطن القدمين أحق بالمسح من ظاهرهما، وقد مسح النبي صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم على ظهر خفيه ورواه وكيع، عن الأعمش بإسناده قال: كنت أرى أن باطن القدمين أحق بالمسح من ظاهرهما حتى رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم يمسح على ظاهرهما، قال وكيع: يعني الخفين ورواه عيسى بن يونس، عن الأعمش، كما رواه وكيع، ورواه أبو السوداء، عن ابن عبد خير، عن أبيه، قال: رأيت عليا توضأ فغسل ظاهر قدميه، وقال: لولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم يفعله وساق الحديث[17].

18)  عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم: وكاء السه العينان، فمن نام فليتوضأ[18].

19) عن علي رضي الله عنه، قال: كنت رجلا مذاء فجعلت أغتسل حتى تشقق ظهري، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم - أو ذكر له - فقال رسول الله صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم: لا تفعل إذا رأيت المذي فاغسل ذكرك، وتوضأ وضوءك للصلاة، فإذا فضخت الماء فاغتسل[19].

20)  عن المقداد بن الأسود، أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، أمره أن يسأل له رسول الله صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم، عن الرجل إذا دنا من أهله، فخرج منه المذي، ماذا عليه؟ فإن عندي ابنته وأنا أستحيي أن أسأله، قال المقداد: فسألت رسول الله صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم عن ذلك، فقال: إذا وجد أحدكم ذلك فلينضح فرجه، وليتوضأ وضوءه للصلاة، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، عن هشام بن عروة، عن عروة، أن علي بن أبي طالب، قال للمقداد وذكر نحو هذا قال فسأله المقداد فقال رسول الله صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم ليغسل ذكره وأنثييه، قال أبو داود: ورواه الثوري وجماعة، عن هشام، عن أبيه، عن المقداد، عن علي عن النبي صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم، حدثنا. عبد الله بن مسلمة القعنبي، قال: حدثنا أبي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن حديث حدثه، عن علي بن أبي طالب، قال: قلت للمقداد، فذكر معناه. قال أبو داود: ورواه المفضل بن فضالة وجماعة، والثوري، وابن عيينة، عن هشام، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب[20].

21) عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم قال: لا تدخل الملائكة بيتا فيه صورة ولا كلب ولا جنب[21].

22)  عن عبد الله بن سلمة، قال: دخلت على علي رضي الله عنه، أنا ورجلان، رجل منا ورجل من بني أسد أحسب، فبعثهما علي رضي الله عنه وجها، وقال: إنكما علجان، فعالجا عن دينكما، ثم قام فدخل المخرج ثم خرج، فدعا بماء فأخذ منه حفنة فتمسح بها، ثم جعل يقرأ القرآن، فأنكروا ذلك، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم، كان يخرج من الخلاء فيقرئنا القرآن، ويأكل معنا اللحم ولم يكن يحجبه - أو قال: يحجزه - عن القرآن شيء ليس الجنابة[22].

23)  عن علي رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم قال: من ترك موضع شعرة من جنابة لم يغسلها فعل بها كذا وكذا من النار قال علي: فمن ثم عاديت رأسي ثلاثا، وكان يجز شعره[23].

24) عن علي رضي الله عنه قال: المستحاضة إذا انقضى حيضها اغتسلت كل يوم، واتخذت صوفة فيها سمن أو زيت[24].

25) عن علي رضي الله عنه قال: يغسل من بول الجارية، وينضح من بول الغلام ما لم يطعم حدثنا ابن المثنى، حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن أبي حرب بن أبي الأسود، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وآله سلم وآله وسلم قال: فذكر معناه، ولم يذكر ما لم يطعم زاد. قال قتادة: هذا ما لم يطعما الطعام، فإذا طعما غسلا جميعا[25].

 


[1] صحيح مسلم - كتاب اللباس والزينة - باب النهي عن لبس الرجل الثوب المعصفر - حديث: ‏3969‏

[2] صحيح مسلم - كتاب اللباس والزينة - باب في النهي عن التختم في الوسطى والتي تليها - حديث: ‏4003‏

[3] صحيح مسلم - كتاب اللباس والزينة - باب في النهي عن التختم في الوسطى والتي تليها - حديث: ‏4004‏

[4] صحيح مسلم - كتاب فضائل الصحابة رضي الله تعالى عنهم - باب من فضائل عمر رضي الله تعالى عنه - حديث: ‏4507‏

[5] صحيح مسلم - كتاب فضائل الصحابة رضي الله تعالى عنهم - باب في فضل سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه - حديث: ‏4534‏

[6] صحيح مسلم - كتاب فضائل الصحابة رضي الله تعالى عنهم - باب فضائل خديجة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها - حديث: ‏4563‏

[7] صحيح مسلم - كتاب فضائل الصحابة رضي الله تعالى عنهم - باب من فضائل أهل بدر رضي الله عنهم وقصة حاطب بن - حديث: ‏4655‏

[8] صحيح مسلم - كتاب القدر - باب كيفية خلق الآدمي في بطن أمه وكتابة رزقه وأجله وعمله - حديث: ‏4893‏

[9] صحيح مسلم - كتاب القدر - باب كيفية خلق الآدمي في بطن أمه وكتابة رزقه وأجله وعمله - حديث: ‏4894‏

[10] صحيح مسلم - كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار - باب التعوذ من شر ما عمل ومن شر ما لم يعمل - حديث: ‏5011‏

[11] صحيح مسلم - كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار - باب التسبيح أول النهار وعند النوم - حديث: ‏5013‏

[12] سنن أبي داود - كتاب الطهارة - باب فرض الوضوء - حديث: ‏56‏

[13] سنن أبي داود - كتاب الطهارة - باب صفة وضوء النبي صلى الله عليه وآله سلم وآله سلم - حديث: ‏101‏

[14] سنن أبي داود - كتاب الطهارة - باب صفة وضوء النبي صلى الله عليه وآله سلم وآله سلم - حديث: ‏102‏

[15] سنن أبي داود - كتاب الطهارة - باب صفة وضوء النبي صلى الله عليه وآله سلم وآله سلم - حديث: ‏103‏

[16] سنن أبي داود - كتاب الطهارة - باب صفة وضوء النبي صلى الله عليه وآله سلم وآله سلم - حديث: ‏104‏

[17] سنن أبي داود - كتاب الطهارة - باب كيف المسح - حديث: ‏142‏

[18] سنن أبي داود - كتاب الطهارة - باب في الوضوء من النوم - حديث: ‏178

[19] سنن أبي داود - كتاب الطهارة - باب في المذي - حديث: ‏181

[20] سنن أبي داود - كتاب الطهارة - باب في المذي - حديث: ‏182

[21] سنن أبي داود - كتاب الطهارة - باب في الجنب يؤخر الغسل - حديث: ‏199

[22] سنن أبي داود - كتاب الطهارة - باب في الجنب يقرأ القرآن - حديث: ‏201‏

[23] سنن أبي داود - كتاب الطهارة - باب في الغسل من الجنابة - حديث: ‏220‏

[24] سنن أبي داود - كتاب الطهارة - باب من قال تغتسل كل يوم مرة ولم يقل عند الظهر - حديث: ‏262

[25] سنن أبي داود - كتاب الطهارة - باب بول الصبي يصيب الثوب - حديث: ‏325‏