ظهر في كتب التاريخ والرجال أسماء رواة ضعفاء أو مشكوك في صدقهم، هؤلاء الرجال لم يكونوا محل ثقة عند علماء الحديث والتاريخ، بل ذكرهم ابن تيمية والذهبي وابن كثير وأهل السنة في سياق التحذير من نقلهم أو الاعتماد على كتبهم في تثبيت الأحاديث والروايات. وقد استغل بعضهم ميولهم الشيعية أو غنوصيتهم لنقل روايات تمجد أهل البيت أو تهين الخلفاء الراشدين بحسب أهدافهم المذهبية.

فقد ظهر في كتبهم أسماء رواة ممن نقلوا الروايات المكذوبة أو ما يخدم مصالح فرق ضالة أو مذهب خاص، ومن أشهرهم القندوزي البلخي، المسعودي، اليعقوبي، ابن بطة، الحاكم الحسكاني، يوسف بن قزغلي، القرطبي.

المقال يوضح مدى ضعف مصنفاتهم، وطرق تأليفهم للمناقب والقصص المكذوبة، وأسباب اعتبارهم غير موثوقين، مع ذكر أهم كتبهم وتراجمهم، وتقييم أهل العلم لها.

المسعودي:

 علي بن الحسين بن علي الهذلي البغدادي أبو الحسن المسعودي المؤرخ نزيل مصر الأديب كان يتشيع توفى بمصر سنة 346..

هدية العارفين لإسماعيل باشا البغدادي الجزء الأول ص679

(1104: تاريخ اليعقوبي) للمؤرخ الرحالة أحمد بن أبي يعقوب إسحاق بن جعفر بن وهب بن واضح الكاتب العباسي المكنى بابن واضح والمعروف باليعقوبي المتوفى سنة 284.. كما في معجم المطبوعات وفيه أن ابن واضح شيعي المذهب، وفي " اكتفاء القنوع " أن اليعقوبي كان يميل في غرضه إلى التشيع دون السنية.

الذريعة للطهراني الجزء الثالث ص296 - 297

الحاكم الحسكاني:

 مؤلف " شواهد التنزيل " وهو الشيخ الحاكم أبو القاسم عبيد الله بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن حسكان القرشي العأمري النيسابوري المنسوب إلى جده حسكان.. وقد توفى بعد تسعين وأربعمائة، ووجدت له مجلسا يدل على تشيعه..

الذريعة للطهراني الجزء الرابع ص194 - 195

(ابن بطة):

 عند العامة أبو عبد الله عبيد الله بن محمد بن محمد بن حمدان بن بطة العكبري الحنبلي صاحب الإبانة الذي مدحه جمع من علمائهم، وقدحه خطيب بغداد، توفي سنة 387. وعندنا أبو جعفر محمد بن جعفر بن بطة القمي المؤدب الذي ذكره (جش) وقال: كان كبير المنزلة بقم كثير الأدب والفضل والعلم الخ.

 وعن ابن شهر آشوب قال: الحنبلي بالفتح والشيعي بالضم.

الكنى والألقاب لعباس القمي الجزء الأول ص227

وقتلت العامة وسط الجامع شيخا رافضيا كان مصانعا للتتار على أموال الناس يقال له الفخر محمد بن يوسف بن محمد الكنجي، كان خبيث الطوية مشرقيا ممالئا لهم على أموال المسلمين قبحه الله، وقتلوا جماعة مثله من المنافقين فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين،..

البداية والنهاية لابن كثير الجزء الثالث عشر ص256

9880 - يوسف بن قزغلى الواعظ المؤرخ شمس الدين، أبو المظفر، سبط ابن الجوزي. روى عن جده وطائفة، وألف كتاب مرآة الزمان، فتراه يأتي فيه بمناكير الحكايات، وما أظنه بثقة فيما ينقله، بل يجنف ويجازف، ثم إنه ترفض. وله مؤلف في ذلك.

ميزان الاعتدال للذهبي الجزء الرابع ص471

وفي تاريخ المسعودي من الأكاذيب ما لا يحصيه إلا الله تعالى..

منهاج السنة لابن تيمية الجزء الرابع ص84

وقوله أن ابن الجوزي رواه بإسناده أن أراد العالم المشهور صاحب المصنفات الكثيرة أبا الفرج فهو كذب عليه وإن أراد سبطه يوسف بن قز أو إلى صاحب التاريخ المسى بمرآة الزمان وصاحب الكتاب المصنف في الإثنى عشر الذي سماه إعلام الخواص يذكر في مصنفاته أنواعا من الغث والسمين ويحتج في أغراضه بأحاديث كثيرة ضعيفة وموضوعة وكان يصنف بحسب مقاصد الناس يصنف للشيعة ما يناسبهم ليعوضوه بذلك ويصنف على مذهب أبي حنيفة لبعض الملوك لينال أغراضه فكانت طريقته الواعظ الذي قيل له ما مذهبك قال في أي مدينة ولهذا يوجد في بعض كتبه ثلب الخلفاء الراشدين وغيرهم من الصحابة رضوان الله عليهم لأجل مداهنة من قصد بذلك من الشيعة ويوجد في بعضها تعظيم الخلفاء الراشدين وغيرهم..

منهاج السنة لابن تيمية الجزء الرابع ص97 - 98

والذي يظهر أن هذا لا يصح عنه، فإنه كان قائما في إطفاء الضلال والبدع كما قدمنا من قتله للجعد بن درهم وغيره من أهل الإلحاد، وقد نسب إليه صاحب العقد أشياء لا تصح، لأن صاحب العقد كان فيه تشيع شنيع ومغالاة في أهل البيت، وربما لا يفهم أحد من كلامه ما فيه من التشيع، وقد اغتر به شيخنا الذهبي فمدحه بالحفظ وغيره.

.البداية والنهاية لابن كثير الجزء العاشر ص23

صاحب كتاب العقد الفريد - أحمد بن عبد ربه ابن حبيب بن جرير بن سالم أبو عمر القرطبي، مولى هشام بن عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان بن الحكم الأموي. كان من الفضلاء المكثرين، والعلماء بأخبار الأولين والمتأخرين، وكتابه العقد يدل على فضائل جمة، وعلوم كثيرة مهمة، ويدل كثير من كلامه على تشيع فيه، وميل إلى الحط على بني أمية. وهذا عجيب منه، لإنه أحد مواليهم وكان الأولى به أن يكون ممن يواليهم لا ممن يعاديهم. قال ابن خلكان: وله ديوان شعر حسن، ثم أورد منه أشعارا في التغزل في المردان والنسوان أيضًا.

البداية والنهاية لابن كثير الجزء 11 ص219