ادعاء تشيع الشافعي وتهمته بالتنجيم ووضع الأحاديث: حقيقة الإمام ونفي الشبهات
في هذا المقال، نسلط الضوء على أحدى الشبهات التي يروج لها بعض الفرق الضالة من الشيعة، والتي تدعي إن الإمام محمد بن إدريس الشافعي – رحمه الله – كان شيعيا رافضيا، ويدعي بعضهم إنه منجّم بارع، بل ومن وضع الأحاديث على رسول الله – صلى الله عليه وسلم. هذه المزاعم الباطلة تهدف إلى التشكيك في عدالة الشافعي، ومذهبه الفقهي، وصحة ما رواه من أحاديث. وللأسف، يحأول بعض من لا يفقهون في علم الرجال والحديث، أو من يحملون غرضا سياسيا، ترويج هذه الادعاءات على أنها حقائق، بينما الحقيقة التاريخية ثابتة وواضحة: الإمام الشافعي كان إماماً من أئمة أهل السنة والجماعة، حريصاً على الكتاب والسنة، وواجباً على المسلمين محبة آل البيت، دون إن يكون ذلك تشيّعاً. كما إنه كان شديد الذكاء وفطناً، ولم يكن من أهل التنجيم، ولم يضع الحديث على النبي – صلى الله عليه وسلم – كما يزعم الكاذبون.
فراسة الشافعي وشدة ذكائه:
لقد كان الشافعي من أذكى الرجال في زمانه، وقد وردت عنه روايات تدل على مدى فراسته وذكائه، من ذلك ما ذكره عبد الرحمن بن أبي حاتم والحاكم وغيرهما عن الحميدي قال:
قال الشافعي: خرجت إلى اليمن في طلب كتب الفراسة حتى كتبتها وجمعتها، ثم لما كان انصرافي مررت في طريقي برجل وهو محتب بفناء داره أزرق العين ناتئ الجبهة سفاط، فقلت له: هل من منزل؟ قال: نعم، قال الشافعي: وهذا النعت أخبث ما يكون في الفراسة، فأنزلني فرأيت أكرم رجل بعث إلي بعشاء وطيب وعلف لدوابي وفراش ولحاف، وجعلت أتقلب الليل أجمع ما أصنع بهذه الكتب، فلما أصبحت قلت للغلام أسرج فأسرج فركبت ومررت عليه وقلت له: إذا قدمت مكة ومررت بذي طوى، فاسأل عن منزل محمد بن إدريس الشافعي.
فقال لي الرجل: أمولى لأبيك أنا؟ قلت: لا.
قال: فهل كان لك عندي نعمة؟ قلت: لا.
قال: فأين ما تكلفت لك البارحة؟ قلت: وما هو؟ قال: اشتريت لك طعاما بدرهمين، وأدما بكذا، وعطرا بثلاثة دراهم، وعلفا لدوابك بدرهمين، وكرى الفراش واللحاف درهمان!
قال: قلت: يا غلام فهل بقي شيء؟
قال: كرى المنزل فإني وسعت عليك وضيقت على نفسي.
فغبطت نفسي بتلك الكتب، فقلت له بعد ذلك: هل بقي شيء؟ قال: امض أخزاك الله فما رأيت شرا منك!
وقال الربيع:
مر أخي في صحن الجامع فدعاني الشافعي فقال لي: يا ربيع انظر إلى الذي يمشي، هذا أخوك؟ قلت: نعم أصلحك الله.
قال: اذهب، ولم يكن رآه قبل ذلك.
قال قتيبة بن سعيد:
رأيت محمد بن الحسن والشافعي قاعدين بفناء الكعبة فمر رجل، فقال أحدهما لصاحبه: تعال نركز على هذا المار أي حرفة معه، فقال أحدهما: هذا خياط، وقال آخر: هذا نجار، فبعثا إليه فسألاه فقال: كنت خياطا واليوم أنجر، أو كنت نجارا واليوم أخيط!
وغير ذلك من الآثار التي تدل على فراسته الحقيقية، لا على علمه بالتنجيم المزعوم. وهذه الآثار وغيرها ذكرها ابن أبي حاتم والحاكم في مصنفيهما في مناقب الشافعي وهي اللائقة بجلالته ومنصبه، لا ما باعده الله منه من أكاذيب المنجمين وهذياناتهم، والله أعلم [18].
وبهذا نعلم إن فراسة الشافعي – رحمه الله – المعروفة عنه قد زاد البعض فيها وظنوها من مناقبه، حتى إنهم رووا عنه أشياء لم يتعرض لها، وتنزيه الشافعي عن هذا هو الذي ينبغي إن يكون من مناقبه، فأما إن يذكر في مناقبه إن يكون منجما يرى القول بأحكام النجوم وتصحيحها، فهذا فعل من يذم بما يظنه مدحا.
وعلى هذا فالأدلة التي احتجوا بها على كون الشافعي منجما باطلة، ظاهرها الوضع؛ لأن إسنادها فيه كثير من العلل، فضلا عن متنها الذي لا يقبله العقل، وتبقى لنا فراسته التي اشتهرت عنه وثبتت بالرواية الصحيحة التي ذكرنا أمثلة منها، ويظل هذا الإمام العظيم في علمه وتقواه وعمله كما هو لا تشوبه شائبة.
ثالثا تمسك الشافعي بالسنة ينفي إن يكون وضاعا للحديث:
لقد كان الشافعي – رحمه الله – من أحرص الناس على اتباع السنة الصحيحة التي رويت عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ فقد قال أبو القاسم: “وأصل الشافعي – رحمه الله – إن الخبر إذا صح عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فهو قوله ومذهبه، ولا أعلم أحدا من أصحاب الشافعي يختلف في ذلك”[19]
وقال أيضًا: “حكمي في أصحاب الكلام إن يضربوا بالجريد، ويحملوا على الإبل، ويطاف بهم في العشائر والقبائل، يقال: هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة، وأخذ في الكلام”[20].
وقد روى الحسن بن محمد الزعفراني، قال: قال يحيى بن سعيد القطان: “إني لأدعو الله للشافعي في الصلاة وغيرها منذ أربع سنين، لما أظهر من القول بما صح عن رسول الله” صلى الله عليه وسلم [21].
وقال حرملة: قال الشافعي:
“كل ما قلته فكان من رسول الله – صلى الله عليه وسلم – خلاف قولي بما صح، فهو أولى، ولا تقلدوني”.
وقال الربيع: سمعت الشافعي يقول:
“إذا وجدتم في كتابي خلاف سنة رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فقولوا به، ودعوا ما قلته”، ثم يقول: وسمعته يقول، وقد قال له رجل: تأخذ بهذا الحديث يا أبا عبد الله؟ فقال: “متى رويت عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – حديثا صحيحا ولم آخذ به، فأشهدكم إن عقلي قد ذهب…”.
وقال الربيع: وسمعته يقول:
“أي سماء تظلني، وأي أرض تقلني، إذا رويت عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – حديثا فلم أقل به”.
وقال أبو ثور: سمعته يقول:
“كل حديث عن النبي – صلى الله عليه وسلم – فهو قولي، وإن لم تسمعوه مني”. ويروى إنه قال: “إذا صح الحديث فهو مذهبي، وإذا صح الحديث فاضربوا بقولي عرض الحائط”[22].
فهل بعد كل هذه الأقوال التي تدل على شدة تمسكه بالكتاب والسنة يزعمون إنه كان يضع الأحاديث على رسول الله صلى الله عليه وسلم؟! وهل مثل هذا الإمام العلم الذي أضاء علمه المشارق والمغارب يجوز في حقه إن يتهم بوضع الأحاديث نتيجة اجتهاده في بعض مسائل الدين؟!
إن الشافعي – رحمه الله – لم يكن يزور الأحاديث وينسب آراءه إلى النبي – صلى الله عليه وسلم – كما يزعم هؤلاء، وإنما كان من المتشددين في فحص الروايات وتصحيحها.
ومما يبطل هذه الدعوى وينفي عن الشافعي نسبة اجتهاداته إلى النبي – صلى الله عليه وسلم – إن تلامذته كانوا لا يقلدونه في كل ما يذهب إليه، وثبتت مخالفتهم له في غير موضع مهما كان الأمر يسيرا، فكيف كانوا يواجهونه لو كان يزور الأحاديث وينسب آراءه إلى النبي صلى الله عليه وسلم؟! وإذا كان تلامذته لا يتهاونون في شيء، فماذا كان يفعل معارضوه؟!
فهذا “المـزني” تلميذه النجيب يورد فقه إمامه ثم يكثر إن يقول: “قلت أنا”، ثم يورد رأيه المخالف لرأي الإمام.
ففي حكم المسح على الجبيرة قال الشافعي: إن خاف الكسير غير متوضئ التلف، إذا ألقيت الجبائر، ففيها قولان: أحدهما: يمسح عليها، ويعيد ما صلى إذا قدر على الوضوء (يعني بعد الشفاء يتوضأ ويصلي ما صلاه بالمسح)، والآخر: لا يعيد، ورفض “المزني” القول الأول ورجح الآخر.
وفي مسألة التيمم:
هل التعجيل بالصلاة في أول وقتها أفضل أم تأخيرها إلى آخر وقتها رجاء إن يجد المرء الماء؟ قال الشافعي بالتأخير، وخالفه المزني، وقال بالتعجيل[23].
وفي الوضوء بعد الاستيقاظ من النوم أورد الشافعي قوله صلى الله عليه وسلم: «إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا» [24]، لكن المزني شك في لفظ “ثلاثا”[25].
“هذه هي معالم البيئة العلمية التي عاش فيها الشافعي وغيره من الأئمة، بيئة لم تسمح للكذاب إن يزور حديثا إلا فضحته ونبذته، وبذلك حفظت السنة المشرفة ونقيت على نحو لا مثيل له في تراث البشرية الديني”[26].
وكان الإمام الشافعي ورعا تقيا يخاف الله عز وجل، وأحواله الظاهرة تنفي عنه إن يقوم بعمل يغضب الله عز وجل، ولا شك إن الكذب على النبي – صلى الله عليه وسلم – من الأعمال التي تبوئ الإنسان مكانا في النار، ولقد كثرت الآثار الصحيحة في فضله؛ نذكر منها:
ما رواه الربيع بن سليمان قال: “كان الشافعي قد جزأ الليل؛ فثلثه الأول يكتب، والثاني يصلي، والثالث ينام”[27]، وعلق عليه الذهبي قائلا: “قلت: أفعاله الثلاثة عبادة بالنية”[28].
وقال الربيع بن سليمان أيضًا:
“كان الشافعي يختم القرآن في شهر رمضان ستين ختمة”، ورواها ابن أبي حاتم عنه، فزاد: “كل ذلك في صلاته”[29].
وروي من وجهين عن أحمد بن الحسن الترمذي الحافظ قال: “رأيت النبي – صلى الله عليه وسلم – في المنام، فسألته عن الاختلاف، فقال: أما الشافعي فمني وإلي”، وفي الرواية الأخرى: “أحيا سنتي”[30].
وقد أثنى نقاد الحديث وصيارفته كثيرا عليه مما يثبت ثقتهم فيه، ومعرفتهم بقدره في السنة وعلومها، فها هو أحمد بن حنبل يقول: “ستة أدعو لهم سحرا، أحدهم الشافعي”[31].
وقال أحمد بن حنبل:
“إن الله يقيض للناس في رأس كل مائة سنة من يعلمهم السنن، وينفي عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – الكذب، قال: فنظرنا فإذا في رأس المائة عمر بن عبد العزيز، وفي رأس المائتين الشافعي” [32].
وقال حرملة:
“سمعت الشافعي يقول: سميت ببغداد ناصر الحديث”[33]، وقال إبراهيم الحربي: سئل أحمد بن حنبل عن الشافعي فقال: حديث صحيح، ورأي صحيح”[34].
ويقول المزني:
“رأيت النبي – صلى الله عليه وسلم – في المنام فسألته عن الشافعي، فقال: من أراد محبتي وسنتي فعليه بمحمد بن إدريس الشافعي المطلبي فإنه مني وأنا منه”[35].
وقال يحيى بن معين:
“ليس به بأس”[36]، وعن أبي زرعة قال: “ما عند الشافعي حديث فيه غلط”، وقال أبو داود السجستاني: “ما أعلم للشافعي حديثا خطأ”[37]، قلت – والكلام للإمام الذهبي بعد ذكره هذه الحجج -: “هذا من أدل شيء على إنه ثقة حجة حافظ، وناهيك تقول مثل هذين”[38].
وقد صنف الحافظ أبو بكر الخطيب كتابا في ثبوت الاحتجاج بالإمام الشافعي وما تكلم فيه إلا حاسد أو جاهل بحاله، فكان ذلك الكلام الباطل منهم موجبا لارتفاع شأنه، وعلو قدره، وتلك سنة الله في عباده[39].
ولا أدل على ثقة علماء الحديث فيه واعتبار أحاديثه كلها مما ذكره الإمام المزي في تهذيبه حيث يقول: “ذكر البخاري في موضعين من “صحيحه” قال في “الزكاة” عقيب قوله: باب في الركاز الخمس: وقال مالك وابن إدريس: الركاز دفن الجاهلية في قليله وكثيره، وليس المعدن بركاز، وقال في باب تفسير العرايا من البيوع: وقال ابن إدريس: العرية لاتكون إلا بالكيل من التمر يدا بيد لاتكون بالجراف، ومما يقويه قول سهل بن أبي خيثمة: بالأوسق الموسقة، وروى له الباقون سوى مسلم”[40]
وتأكيدا على ما سبق نقول:
إن ادعاء وضع الشافعي للأحاديث وأنه كان يجتهد وينسب اجتهاداته إلى النبي – صلى الله عليه وسلم – قول لا معنى له، طالما إنه لا يستند إلى دليل يثبته، ولاسيما إن تلامذته كانوا ينتقدون رأيه بشدة، فكيف يسكتون على أحاديثه لو كانت موضوعة؟ هذا عن تلامذته ومريديه، فما بالك بأعدائه لو رأوا ذلك منه أيسكتون على ذلك؟!
ثم إن نقاد الحديث قد بينوا صحة أحاديثه وأعربوا عن ثقتهم في كل ما قاله؛ لذلك لقب في عهده بناصر الحديث.
الخلاصة:
◘ إن حب الشافعي لآل البيت ومدحه لهم في شعره لا يدل على تشيعه ولا يوجب القدح فيه، بل يوجب أعظم أنواع المدح؛ لأن حب آل بيت النبي – صلى الله عليه وسلم – دليل على صدق الإيمان، وهو واجب على المسلمين جميعا.
◘ أما عن اتهام يحيى بن معين الشافعي بالرفض والتشيع فكان ذلك توهم من ابن معين، وقد رجع عنه عندما حاجه أحمد بن حنبل، واستطاع إقناعه بصحة اعتقاد الشافعي في الخلفاء الراشدين.
◘ وقد ثبت إن يحيى بن معين قال عنه: “صدوق ليس به بأس”، وقال أيضًا: “لو كان الكذب له مطلقا لكانت مروءته تمنعه من إن يكذب”، فكيف بعد هذا يكون الشافعي عند يحيى بن معين شيعيا؟!
◘ إن أقوال الشافعي تنفي هذا الاتهام عنه، فإنه كان يثني على الصحابة جميعا، ويرى إن ترتيبهم في الفضل يبدأ بأبي بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي، ويرى إن أبا بكر وعمر هما خير البشر بعد النبي صلى الله عليه وسلم.
◘ لقد كان الشافعي شديد الذم للروافض، مبغضا لهم، يقول عنهم: إنهم “شر عصابة”، وقال: “لم أر أحدا أشهد بالزور من الروافض”، بالإضافة إلى إن الشافعي دافع عن نفسه حين اتهم بأن فيه بعض التشيع، وبين إن ذلك حب لآل البيت وليس تشيعا، فهل يتهم بالتشيع بعد ذلك؟! لقد صدق الذهبي حين قال: “من زعم إن الشافعي يتشيع فهو مفتر لا يدري ما يقول”.
◘ أما عن اتهامه بالتنجيم فهو قول باطل، وكان سبب ذلك إن الرازي ذكر في كتابه “مناقب الشافعي” فصلا تحت عنوان ” في معرفة الشافعي بالنجوم” أورد فيه بعض الحكايات التي تؤيد رأيه، وقد أجاب ابن القيم عن هذا الاتهام، وبين إن هذه الحكايات كلها معلة الإسناد والمتن لا تصح، وأخبر إن الصحيح عنه من ذلك ما كانت العرب تعرفه من علم المنازل والاهتداء بالنجوم في الطرقات، وهذا هو الثابت الصحيح عنه، فقد كان – رحمه الله – من أفرس الناس في عصره، والفراسة بعيدة عن التنجيم الذي حرمه الإسلام.
◘ لم يكن الشافعي يجتهد وينسب اجتهاداته للنبي – صلى الله عليه وسلم – كما يزعمون، فهذه دعوى باطلة لا دليل عليها، وإنما كان تلامذته ينتقدون آراءه ولا يقلدونه تقليدا أعمى، فلو كان يضع الأحاديث ما سكتوا على ذلك وقد كان – رحمه الله – من أحرص الناس على اتباع سنة النبي – صلى الله عليه وسلم – فقد روي عنه إنه قال: “إذا خالف كلامي حديث رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فاضربوا بحديثي عرض الحائط”، وعنه إنه قال: “إذا صح الحديث فهو مذهبي”، كذلك وصف بأنه ناصر السنة.
◘ إن ورع الشافعي وتقواه وخوفه الشديد من الله عز وجل – وقد اشتهر ذلك عنه – يمنعه من الوقوع في مثل ذلك الذنب العظيم، فقد كان يكتب ثلث الليل ويصلي ثلثه وينام الثلث الآخر، وكان يختم القرآن ستين مرة في رمضان وهو يصلي.
◘ لقد أجمع العلماء وخاصة نقاد الحديث وصيارفته على عدالة الشافعي وصدق روايته، ولم يطعن فيه أحد منهم، فهو صدوق لا بأس به عند ابن معين، وهو الذي عرف عنه التشدد في نقد الرجال، وابن حنبل يدعو له سحرا مع خمسة آخرين، وحديثه صحيح ورأيه صحيح عند الإمام أحمد، وذكره البخاري في موضعين، وروى له أصحاب السنن.
◘ إن علماء الجرح والتعديل الذين يعتد بهم عندنا، قد وثقوا الشافعي ووضعوه في أعلى مراتب الصدق والعدالة، ومن المعروف أنهم لا يجاملون أحدا على حساب دينهم وسنة نبيهم ولو كان أقرب الناس إليهم، فهل يوثقه مثل هؤلاء العلماء وهو يضع الحديث على رسول الله صلى الله عليه وسلم؟!
___________________________
[18]الانتقاء في فضائل الأئمة الثلاثة الفقهاء، ابن عبد البر، مكتبة المطبوعات الإسلامية، سوريا، ط1، 1417هـ/1997م، ص136.
[20الانتقاء في فضائل الأئمة الثلاثة الفقهاء، ابن عبد البر، مكتبة المطبوعات الإسلامية، سوريا، ط1، 1417هـ/1997م، ص 133، 134.
[21]الانتقاء في فضائل الأئمة الثلاثة الفقهاء، ابن عبد البر، مكتبة المطبوعات الإسلامية، سوريا، ط1، 1417هـ/1997م، ص 122.
[22] سير أعلام النبلاء، الذهبي، تحقيق: شعيب الأرنؤوط، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط7، 1410هـ/ 1990م، (10/33: 35).
[23]انظر: مختصر المزني، إسماعيل المزني، دار المعرفة، بيروت، د. ت، (1/7).
[24] صحيح مسلم (بشرح النووي)، كتاب: الطهارة، باب: كراهة غمس المتوضئ وغيره يده المشكوك في نجاستها في الإناء قبل غسلها ثلاثا، (2/812)، رقم (631).
[25] انظر: مختصر المزني، إسماعيل المزني، دار المعرفة، بيروت، د. ت، (1/2).
[26] كيف ولماذا التشكيك في السنة، د. أحمد عبد الرحمن، مكتبة وهبة، ط1، 1428هـ/ 2007م، ص81.
[27]حلية الأولياء، أبو نعيم الأصفهاني، دار الكتاب العربي، بيروت، ط4، 1405هـ، (9/135).
[28]سير أعلام النبلاء، الذهبي، تحقيق: شعيب الأرنؤوط، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط7، 1410هـ/ 1990م، (10/35).
[29]تاريخ دمشق، ابن عساكر، تحقيق: علي شيري، دار الفكر، بيروت، ط1، 1419هـ/ 1998م، (51/392).
[30]تاريخ بغداد، الخطيب البغدادي، دار الكتب العلمية، بيروت، د. ت، (2/69).
[31]سير أعلام النبلاء، الذهبي، تحقيق: شعيب الأرنؤوط، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط7، 1410هـ/ 1990م، (10/48).
[32]تاريخ بغداد، الخطيب البغدادي، دار الكتب العلمية، بيروت، د. ت، (2/62).
[33]تاريخ دمشق، ابن عساكر، تحقيق: علي شيري، دار الفكر، بيروت، ط1، 1419هـ/ 1998م، (51/343).
[34]تاريخ دمشق، ابن عساكر، تحقيق: علي شيري، دار الفكر، بيروت، ط1، 1419هـ/ 1998م، (51/352).
[35]تاريخ بغداد، الخطيب البغدادي، دار الكتب العلمية، بيروت، د. ت، (2/69).
[36] حلية الأولياء، أبو نعيم الأصفهاني، دار الكتاب العربي، بيروت، ط4، 1405هـ، (9/97).
[37] تاريخ دمشق، ابن عساكر، تحقيق: علي شيري، دار الفكر، بيروت، ط1، 1419هـ/ 1998م، (51/361).
[38] سير أعلام النبلاء، الذهبي، تحقيق: شعيب الأرنؤوط، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط7، 1410هـ/ 1990م، (10/48).
[39] سير أعلام النبلاء، الذهبي، تحقيق: شعيب الأرنؤوط، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط7، 1410هـ/ 1990م، (10/48).
[40] تهذيب الكمال في أسماء الرجال، الحافظ المزي، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط1، 1413هـ/ 1992م، (24/381،380).