يستعرض هذا المقال ممارسة السجود على التربة الحسينية عند الشيعة، كما وردت في كتبهم الفقهية مثل رسائل الكركي والكافي للكليني ومسند الإمام علي للقبانجي. يدعي الشيعة أن أفضلية السجود على التربة الحسينية، ولو مشوية بالنار، تفوق السجود على الأرض العادية، ويعتقدون أن هذه التربة تحمل خصوصيات روحانية خاصة تجعلها نافذة للتقرب إلى الله ووسيلة لاستحقاق الأجر.

هذه الممارسات تُظهر الغلو العقدي عند الشيعة وتقديسهم للتربة على حساب الشريعة الإسلامية، حيث إنها لا أصل لها في القرآن والسنة، وتدخل ضمن البدع والخرافات التي أضافوها على شعائر الإسلام الصحيحة. المقال يهدف إلى توضيح هذه البدع وتحليلها من منظور شرعي، مع بيان أن مثل هذه العقائد هي من الممارسات الباطلة للفرق الضالة وليست جزءاً من الدين الإسلامي الصحيح.

السجود على التربة:

2287/1- محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليه السلام) قال: لا يسجد الرجل على شيء ليس عليه سائر جسده.

مسند الإمام علي لحسن القبانجي الجزء الثالث ص184 في ما يُسجد عليه،

الكافي للكليني الجزء الثالث ص332

2 - عنه، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة قال: أخبرني من سمع أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: لا صلاة لمن لم يصب أنفه ما يصيب جبينه.

الكافي للكليني الجزء الثالث ص333 (باب) * (وضع الجبهة على الأرض)

يوجد تربة مشويه:

والواجب في المساجد المسمى، واستواء مساقطها، أو التفاوت بمقدار أربع أصابع مضمونة علوا وانخفاضا، فلو وقعت الجبهة على ما لا يسجد عليه رفعها أن كان أعلى بأزيد من أربع أصابع، وإلا جرها حذرا من تعدد السجود ويستحب السجود على الأرض وأفضل منه على التربة الحسينية ولو شويت بالنار.

رسائل الكركي ج 1 ص 103

14 - رسالة في السجود على التربة المشوية:

وهي رسالة ظريفة في موضوعها، بحث فيها المصنف رحمه الله مسألة السجود على التربة الحسينية بعد أن تشوى على النار ورد فيها على خصمه الشيخ إبراهيم القطيفي الذي حرم السجود على التربة المشوية. فرغ من تأليفها في 11 ربيع الأول سنة 933 ه‍ في مدينة النجف الأشرف.

رسائل الكركي ج 2 ص 11