في ذكر روايات الخمس (1)
40-الصدوق: حدثنا محمد بن أحمد الشيباني وعلي بن أحمد بن محمد الدقاق والحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المؤدب وعلي بن عبد الله الوراق رضي الله عنهم قالوا: حدثنا أبو الحسين محمد بن جعفر الأسدي رضي الله عنه قال: كان فيما ورد علي من الشيخ أبي جعفر محمد بن عثمان في جواب مسائلي إلى صاحب الزمان عليه السلام: «وأما ما سألت عنه من أمر من يستحل ما في يده من أموالنا ويتصرف فيه تصرفه في ماله من غير أمرنا، فمن فعل ذلك فهو ملعون ونحن خصماؤه فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: المستحل من عترتي ما حرم الله ملعون على لساني ولسان كل نبي مجاب، فمن ظلمنا كان من جملة الظالمين لنا وكانت لعنة الله عليه بقوله عز وجل: ﴿أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ [هود: 18] إلى أن قال: وأما ما سألت عنه من أمر الضياع التي لناحيتنا هل يجوز القيام بعمارتها وأداء الخراج منها وصرف ما يفضل من دخلها إلى الناحية احتساباً للأجر وتقرباً إلينا فلا يحل لأحد أن يتصرف في مال غيره بغير إذنه، فكيف يحل ذلك في مالنا من فعل شيئاً من ذلك من غير أمرنا فقد استحل منا ما حرم عليه، ومن أكل من أموالنا شيئاً فإنما يأكل في بطنه ناراً وسيصلى سعيراً»[1].
الشيباني، والدقاق، والمؤدب، والوراق لم يرد فيهم سوى كونهم من مشايخ الصدوق وقد عرفت القول في هذا بل والقول في الصدوق نفسه، والأسدي مختلف فيه وقد توقف البعض في حديثه، لأنه كان يقول بالجبر والتشبيه ويروي عن الضعفاء، وعلى أي حال فطريق الصدوق إلى الأسدي قال فيه الخوئي: (غير صحيح لأن مشايخ الصدوق لم يرد فيهم توثيق»[2].
41-الصدوق: حدثنا أبو جعفر محمد بن محمد الخزاعي رضي الله عنه قال: حدثنا أبو علي بن أبي الحسين الأسدي عن أبيه رضي الله عنه قال: فذكر حديثاً فيه أن المهدي قال: «لعنة الله والملائكة والناس أجمعين على من أكل من مالنا درهماً حراماً»[3].
الخزاعي من مشايخ الصدوق وقد عرفت القول فيهم من الرواية السابقة، وأبوعلي الأسدي مجهول[4]، وأبوه مر الكلام فيه في الرواية السابقة.
42-الراوندي: أبي الحسن المسترق الضرير قال: كنت يوماً في مجلس الحسن بن عبد الله بن حمدان ناصر الدولة.. فذكرحديثاً عن عمه الحسين في حديث عن صاحب الزمان عليه السلام أنه قال له: «يا حسين! كم ترزا على الناحية ولم تمنع أصحابي عن خمس مالك.. ثم قال: إذا مضيت إلى الموضع الذي تريده تدخله عفواً وكسبت ما كسبت تحمل خمسه إلى مستحقه. قال: فقلت: السمع والطاعة.. ثم ذكر في آخره أن العمري أتاه وأخذ خمس ماله بعدما أخبره بما كان»[5].
الضرير مجهول [6]، ولم أقف على تراجم بقية رجال السند.
43-الكليني: أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «لا يحل لأحد أن يشتري من الخمس شيئاً حتى يصل إلينا حقنا»[7].
وقد مر الكلام في بعض رجال السند.
44-العياشي: عن إسحاق بن عمار، قال: سمعته عليه السلام يقول: «لا يعذر عبد اشترى من الخمس شيئاً أن يقول: يا رب اشتريته بمالي، حتى يأذن له أهل الخمس»[8].
وقد مر الكلام في مرويات تفسير العياشي وأنه محذوف الأسانيد.
45-الطوسي: سعد بن عبد الله عن أبي جعفر عن العباس بن معروف عن حماد بن عيسى عن حريز بن عبد الله عن أبي بصير وزرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام قال: «هلك الناس في بطونهم وفروجهم لأنهم لم يؤدوا إلينا حقنا»[9].
وقد مضى الكلام في رجال السند.
46-الكليني: علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن ضريس الكناسي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: «من أين دخل على الناس الزنا؟ قلت: لا أدري جعلت فداك، قال: من قبل خمسنا أهل البيت»[10].
وقد مر الكلام في بعض رجال السند.
47-الطوسي: سعد بن عبد الله عن أبي حعفر عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن عمر بن أبان الكلبي عن الحلبي عن ضريس الكناسي قال:.. فذكره[11].
وقد مر ذكر بعض رجال السند، وفضالة ذكر النجاشي عن السوراني قوله: (إن كل شيء رواه الحسين ابن سعيد عن فضالة فهو غلط، إنما هو الحسين عن أخيه الحسن عن فضالة»[12]، وفي هذا القول نظر.
48-الصدوق: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال: حدثنا محمد ابن الحسن الصفار عن أحمد وعبد الله ابني محمد بن عيسى عن محمد بن أبي عمير عن حماد بن عثمان الناب عن عبيدالله علي الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال في حديث: إن ابن عباس رضي الله عنهما قال في رده على نجدة الحروري: «وأما الخمس فإنا نزعم أنه لنا، وزعم قوم أنه ليس لنا فصبرنا»[13].
وقد مر ذكر البعض، وعبد الله مجهول.
49-فرات: حدثني جعفر بن محمد الفزاري قال: حدثني محمد - يعني ابن مروان - عن محمد بن علي عن علي بن عبد الله عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام قال: «قال الله تبارك وتعالى: ﴿مَّا أَفَاء اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى..﴾ [الحشر: 7] وما كان للرسول فهو لنا وشيعتنا حللناه لهم وطيبناه لهم، يا أبا حمزة! والله لا يضرب على شيء من السهام في شرق الأرض ولا غربها مال إلا كان حراماً سحتاً على من نال منه شيئاً ما خلانا وشيعتنا أنا طيبناه لكم وجعلنا لكم، والله يا أبا حمزة لقد غصبنا وشيعتنا حقنا مالاً من الله علينا»[14].
أما الفزاري فقالوا فيه: كان ضعيفا في الحديث، وكان يضع الحديث وضعاً، ويروي عن المجاهيل. وكان أيضاً فاسد المذهب والرواية. وقالوا: كذاب، متروك الحديث جملة، وكان في مذهبه ارتفاع، ويروي عن الضعفاء والمجاهيل، وكل عيوب الضعفاء مجتمعة فيه[15]. وحسب السند هذا.
50 - الطوسي: سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن أبي أيوب إبراهيم بن عثمان عن أبي عبيدة الحذاء قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: «أيما ذمي اشترى من مسلم أرضاً فإن عليه الخمس»[16].
إبراهيم بن عثمان مجهول[17]، ومر ذكر تضعيف البعض الآخر.
51- الطوسي: محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن عبد الله بن القاسم الحضرمي عن عبد الله بن سنان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: «على كل امرئ غنم أو اكتسب الخمس مما أصاب لفاطمة عليها السلام ولمن يلي أمرها من بعدها من ذريتها الحجج على الناس فذاك لهم خاصة يضعونه حيث شاؤوا إذ حرم عليهم الصدقة، حتى الخياط ليخيط قميصاً بخمسة دوانيق فلنا منها دانق، إلا من أحللنا من شيعتنا لتطيب لهم به الولادة، إنه ليس من شيء عند الله يوم القيامة أعظم من الزنا، إنه ليقوم صاحب الخمس فيقول: يا رب سل هؤلاء بما أبيحوا»[18].
آفة السند مع علل أخرى الحضرمي. قال فيه النجاشي: (عبد الله بن القاسم الحضرمي المعروف بالبطل، كذاب، غال، يروي عن الغلاة، لا خير فيه، ولا يعتد بروايته)، وقال فيه الطوسي: (عبد الله بن القاسم الحضرمي واقفي). وقال ابن الغضائري: (عبد الله بن القاسم الحضرمي، كوفي، ضعيف أيضاً، غال، متهافت، لا ارتفاع به)[19].
52- الطوسي: محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد وعبد الله بن محمد عن علي بن مهزيار قال: كتب إليه أبو جعفر عليه السلام وقرأت أنا كتابه إليه في طريق مكة قال: «الذي أوجبت في سنتي هذه وهذه سنة عشرين ومائتين فقط - لمعنى من المعاني أكره تفسير المعنى كله خوفاً من الانتشار، وسأفسر لك بعضه إن شاء الله تعالى -إن موالي أسأل الله صلاحهم أو بعضهم قصروا فيما يجب عليهم فعلمت ذلك، فأحببت أن أطهرهم وأزكيهم بما فعلت في عامي هذا من أمر الخمس قال الله تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ * وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [التوبة: 103-105] ولم أوجب ذلك عليهم في كل عام ولا أوجب عليهم إلا الزكاة التي فرضها الله عليهم، وإنما أوجبت عليهم الخمس في سنتي هذه في الذهب والفضة التي قد حال عليها الحول، ولم أوجب ذلك عليهم في متاع ولا آنية ولا دواب ولا خدم ولا ربح ربحه في تجارة ولا ضيعة إلا ضيعة، سأفسر لك أمرها تخفيفاً مني عن موالي ومنا مني عليهم لما يغتال السلطان من أموالهم ولما ينوبهم في ذاتهم. فأما الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كل عام قال الله تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [الأنفال: 41] والغنائم والفوائد يرحمك الله فهي الغنيمة يغنمها المرء، والفائدة يفيدها والجائزة من الإنسان للإنسان التي لها خطر عظيم، والميراث الذي لا يحتسب من غير أب ولا ابن، ومثل عدو يصطلم فيؤخذ ماله، ومثل مال يؤخذ لا يعرف له صاحبه، ومن ضرب ما صار إلى قوم من موالي من أموال الخرمية الفسقة فقد علمت أن أموالاً عظاماً صارت إلى قوم من موالي، فمن كان عنده شيء من ذلك فليوصل إلى وكيلي، ومن كان نائباً بعيد الشقة فليتعمد لإيصاله ولو بعد حين، فإن نية المؤمن خير من عمله، فأما الذي أوجب من الغلات والضياع في كل عام فهو نصف السدس ممن كانت ضيعته تقوم بمؤنته، ومن كانت ضيعته لا تقوم بمؤنته فليس عليه نصف سدس ولا غير ذلك»[20].
أحمد بن محمد هو أحد أشخاص، فإن كان البرقي فهو وإن كان ثقة في نفسه إلا أنه يروي عن الضعفاء واعتمد المراسيل، وله كتاب في تحريف القرآن احتج به صاحب فصل الخطاب، وذكر ابن الغضائري طعن القميين فيه وإبعاده عن قم، وإن لم يوافقه أضرابه في ذلك بحجة أن الطعن إنما هو في من يروي عنه، وأن من أبعده أعاده إليه واعتذر إليه[21]، وإن كان السياري فهو متروك الرواية عند كل من ترجم له لفساد مذهبه وغلوه كما مر بك [22]، وكذلك إن كان الأشعري فعلى ما ورد في توثيقه، إلا أن الكليني أورد ما يدل على ذمه وقد مر ذكره[23]، وإن كان ابن أبي النصر البزنطي فهو الذي روى فيه القوم أن الرضا دفع إليه بمصحف، وقال له: لا تنظر فيه، وقرأت فيه: ﴿لَمْ يَكُنْ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [البينة: 1]، فوجدت فيها سبعين رجلاً من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم، قال: فبعث إلي: ابعث إلي بالمصحف[24]. ففيه كما ذكرنا القول بتحريف القرآن وعدم طاعته لإمامه، وحسبُه إحداهما. وإن كان ابن إسماعيل فهو مجهول[25]، وإن كان ابن عمرو بن عبد العزيز فلم أجد له ترجمة.هؤلاء شيوخ الصفار الذين تبدأ أسماؤهم بأحمد بن محمد كما ذكر ذلك محقق البصائر. أما الصفار نفسه فحسبك إحالتنا لك لكتابه بصار الدرجات لتعرف من هم. وعبد الله بن محمد قال الخوئي فيه: (لا يمكن الوثاقة به)[26].
53- الصدوق: عن محمد بن علي بن الحسين قال: جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال: «يا أمير المؤمنين أصبت مالاً أغمضت فيه، أفلي توبة؟ قال: ايتني بخمسه فأتاه بخمسه، فقال: هو لك إن الرجل إذا تاب تاب ماله معه»[27].
الرواية مرسلة.
54- الطوسي: عن علي بن مهزيار قال: قال لي أبو علي بن راشد قلت له: أمرتني بالقيام بأمرك وأخذ حقك فأعلمت مواليك بذلك، فقال لي بعضهم: وأي شيء حقه فلم أدر ما أجيبه؟ فقال: يجب عليهم الخمس، فقلت: ففي أي شيء؟ فقال: في أمتعتهم وصنايعهم (ضياعهم)، قلت: والتاجر عليه والصانع بيده؟ فقال: إذا أمكنهم بعد مؤنتهم[28].
أبو علي مختلف فيه، فقال فيه البعض: (أبو علي بن راشد غير مصرح بتوثيقه)، بل قيل: إنه وكيل مشكور، وكأنه لذلك ما سميت بالصحة[29].
55-الصدوق: حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبد الله قال: حدثنا يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن حفص البختري عن أبي عبد الله عليه السلام قال: «إن جبرئيل كرى برجله خمسة أنهار ولسان الماء يتبعه: الفرات والدجلة ونيل مصر ومهران ونهر بلخ، فما سقت أو سقي منها فللإمام والبحر المطيف بالدنيا»[30].
وقد مر الكلام في أكثر رجال السند، وحسبك متن الحديث.
56-الكليني: محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان وعلي بن إبراهيم عن أبيه جميعاً عن ابن أبي عمير عن حفص بن البختري عن أبي عبد الله.. مثله[31].
والكلام في هذا الرواية كالكلام في سابقه.
57-الصدوق: حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس قال: حدثنا أبي عن محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري عن عمر بن علي بن عمر بن يزيد عن عمه محمد بن عمر عن أبيه عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من وصل أحداً من أهل بيتي في دار هذه الدنيا بقيراط كافيته يوم القيامة بقنطار»[32].
الحسين بن أحمد شيخ الصدوق وقد عرفت القول فيهم، وأبوه مجهول[33]، وابن عمران وإن كان ثقة إلا أنه كان يروي عن الضعفاء، ويعتمد المراسيل، ولا يبالي عمن أخذ[34]. وبقية السند مجاهيل[35].
58-العياشي: عن مفضل بن عمر عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعت أبي عليه السلام يقول: «من مضت له سنة لم يصلنا قل أو كثر لم ينظر الله اليه يوم القيامة إلا أن يعفو الله عنه»[36].
مر الكلام في العياشي صاحب التفسير، ومفضل بن عمر قال فيه النجاشي: (فاسد المذهب، مضطرب الرواية، لا يعبأ به)، وقال فيه الغضائري: (ضعيف متهافت، مرتفع القول، خطابي، وقد زيد عليه شيء كثير، وحمل الغلاة في حديثه حملاً عظيماً، ولا يجوز أن يكتب حديثه)[37].
59-العياشي: عن الحسن بن موسى قال: روى أصحابنا أنه سئل أبو عبد الله عليه السلام عن قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ﴾ [الرعد: 21]، قال: «هو صلة الإمام في كل سنة مما قل أو كثر، ثم قال أبو عبد الله عليه السلام: وما أريد بذلك إلا تزكيتهم»[38].
مر الكلام في العياشي وتفسيره، والسند منقطع، وفيه مجاهيل.
60-الطبري: محمد بن شهريار الخازن عن محمد بن الحسن بن داود عن محمد بن يحيى العلوي عن أحمد بن محمد بن عقدة عن محمد بن الفضيل بن إبراهيم عن إبراهيم بن معقل عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: «لا تدعوا صلة آل محمد من أموالكم، من كان غنياً فعلى قدر غناه، ومن كان فقيراً فعلى قدر فقره، ومن أراد أن يقضي الله أهم الحوائج إليه فليصل آل محمد وشيعتهم بأحوج ما يكون إليه من ماله»[39].
جُلهم مجاهيل[40]، وبعضهم لم أجد لهم ترجمة.
61- العياشي: عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام: يسئلونك عن الأنفال، قال: «ما كان للملوك فهو للإمام، قلت: فإنهم يعطعون ما في أيديهم أولادهم ونساءهم وذوي قرابتهم وأشرافهم، حتى بلغ ذكر من الخصيان فجعلت لا أقول في ذلك شيئاً إلا قال: وذلك، حتى قال: يعطي منه مائتي الدرهم إلى المائة والألف - ثم قال: هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب»[41].
مر الكلام في العياشي وتفسيره، والسند مقطوع كما ترى.
62-الكليني: عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الوشاء عن عيسى بن سليمان النحاس عن المفضلبن عمر عن الخيبري ويونس بن ظبيان قالا: سمعنا أبا عبد الله عليه السلام يقول: «ما من شيءأحب إلى الله من إخراج الدراهم إلى الإمام، وإن الله ليجعل الدرهم في الجنة مثل جبل أحد، ثم قال: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً﴾ [البقرة: 245] قال: هو الله صلة الإمام خاصة»[42].
مر الكلام في بعض رجال السند، وعيسى بن سليمان مجهول[43]. وكذلك الخيبري[44]، وابن ظبيان متهم، غال، قال فيه أبو الحسن عليه السلام: (لعن الله يونس بن ظبيان ألف لعنة، يتبعها ألف لعنة، كل لعنة منها تبلغ قعر جهنم)، وقال الخوئي في هذا (أي رواية لعنه): (هذه الرواية صحيحة السند، ودالة على خبث يونس بن ظبيان وضلاله)[45].
63-الكليني: علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن الحسن بن مياح عن أبيه قال: قال لي أبوعبد الله عليه السلام: «يا مياح! درهم يوصل به الإمام أعظم وزناً من أُحد»[46].
مر الكلام في بعض رجال السند، والحسن بن مياح وفي بعض النسخ الحسين بم مياح وفي أخرى بن صباح فهو مجهول[47]، فإن كان الحسين كما في بعض النسخ فهو ضعيف غال[48]. وأبوه مجهول أيضاً[49].
64-الكليني: علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن بعض رجاله عن أبي عبد الله عليه السلام قال: «درهم يوصل به الإمام أفضل من ألفي ألف درهم فيما سواه من وجوه البر»[50].
مر الكلام في جل رجال السند.
65-الكليني: محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن ابن بكير قال: سمعت أباعبد الله عليه السلام يقول: «إني لآخذ من أحدكم الدرهم وإني لمن أكثر أهل المدينة مالاً ما أريد بذلك إلا أن تطهروا»[51].
مر الكلام في بعض رجال السند. وحسب هذا السند رواية في التحريف فعن الكليني: محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن ابن بكير عن زرارة قال: سئلت أبا جعفر (ع) عن قول الله عز وجل: ﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [المائدة: 95] قال: «العدل رسول الله والإمام من بعده. ثم قال: هذا مما أخطأت به الكتاب»[52]. ورواية: «لا خير في ولد الزنا ولا في بشره ولا في شعره ولا في لحمه ولا في دمه ولا في شيء منه عجزت عنه السفينة وقد حمل فيها الكلب والخنزير»[53].
66-الكشي: عن أبي صالح خالد بن حامد قال: حدثني أبوسعيد الآدمي، قال: حدثني بكر بن صالح عن عبدالجبار بن المبارك النهاوندي قال: أتيت سيدي سنة تسع ومائتين فقلت: «جعلت فداك! إني رويت عن آبائك أن كل فتح فُتح بضلالة فهو للإمام فقال: نعم..» الرواية[54].
خالد بن حامد وفي بعض النسخ خلف بن حامد لم أجد لهما ترجمة[55]، والآدمي كان ضعيفاً في الحديث، غير معتمد عليه فيه، وكان أحمد بن محمد بن عيسى يشهد عليه بالغلو والكذب، وأخرجه من قم إلى الري وكان يسكنها، وقال فيه الغضائري: (كان ضعيفاً جداً فاسد الرواية والمذهب، وكان أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري أخرجه عن قم وأظهر البراءة منه، ونهى الناس عن السماع منه والرواية عنه، ويروي المراسيل، ويعتمد المجاهيل)[56]. وبكر بن صالح إن كان الرازي فهو ضعيف جداً، كثير التفرد بالغرائب[57]، وإلا فالرجل مجهول. وعلى أي حال فقد ضعف الخوئي سند الرواية[58].
[1] كمال الدين وتمام النعمة (471)، وسائل الشيعة، للحر العاملي (9/540)، الاحتجاج (479)، بحار الأنوار، للمجلسي (96/184).
[2] معجم رجال الحديث للخوئي (15/154).
[3] كمال الدين وتمام النعمة (472)، وسائل الشيعة، للحر العاملي (9/541)، الاحتجاج (480)، بحار الأنوار، للمجلسي (96/185).
[4] معجم رجال الحديث للخوئي (21/244).
[5] وسائل الشيعة، للحر العاملي (9/532)، الخرائج والجرائح (472)، فرج المهموم (253)، منتخب الأنوار المضيئة (159).
[6] معجم رجال الحديث للخوئي (21/117).
[7] الكافي، للكليني (1/545)، وسائل الشيعة، للحر العاملي (9/542).
[8] وسائل الشيعة، للحر العاملي (9/542)، تفسير العياشي (2/67)، مستدرك الوسائل للميرزا النوري (7/278)، بحار الأنوار، للمجلسي (96/193)، البرهان (2/88)، بحار الأنوار، للمجلسي (96/193).
[9] تهذيب الأحكام للطوسي (4/138)، الاستبصار (2/59)، وسائل الشيعة، للحر العاملي (9/543)، علل الشرائع (2/65)، بحار الأنوار، للمجلسي (96/186).
[10] الكافي، للكليني (1/546)، وسائل الشيعة، للحر العاملي (6/379).
[11] تهذيب الأحكام للطوسي 4/136)، الاستبصار (2/57)، وسائل الشيعة، للحر العاملي (9/544).
[12] رجال النجاشي (2/175).
[13] الخصال للصدوق (235)، بحار الأنوار، للمجلسي (96/198).
[14] تفسير فرات (2/473)، بحار الأنوار، للمجلسي (96/212).
[15] معجم رجال الحديث للخوئي (5/87).
[16] تهذيب الأحكام، للطوسي (4/124، 139)، وسائل الشيعة، للحر العاملي (6/352).
[17] معجم رجال الحديث، للخوئي (1/233).
[18] تهذيب الأحكام، للطوسي (4/122)، وسائل الشيعة، للحر العاملي (6/351)، موسوعة أحاديث أهل البيت (ع)، لهادي النجفي (1/401) (3/373).
[19] معجم رجال الحديث، للخوئي (11/304)
[20] الاستبصار، للطوسي (2/60)، تهذيب الأحكام، للطوسي (4/141)، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي (8/549).
[21] معجم رجال الحديث، للخوئي (2/260)، رجال النجاشي (1/204)، الفهرست، للطوسي (48)، رجال الحلي (14)، جامع الرواة، للأردبيلي (1/63)، مجمع الرجال، للقهبائي (1/138).
[22] معجم رجال الحديث، للخوئي (2/282)، رجال النجاشي (1/211)، الفهرست، للطوسي (51)، مجمع الرجال، للقهبائي (1/149)، جامع الرواة، للإردبيلي (1/67)، رجال الكشي ترجمة (502).
[23] الكافي للكليني (1/324).
[24] الكافي للكليني (2/631)، فصل الخطاب (349)، مرآة الأنوار (37)، رجال الكشي (492)، بحار الأنوار للمجلسي (92/54)، تفسير الصافي (1/41)، معجم رجال الحديث للخوئي (2/234)، مجمع الرجال (1/158).
[25] معجم رجال الحديث للخوئي (2/250).
[26] معجم رجال الحديث، للخوئي (4/273)
[27] من لا يحضره الفقيه، للصدوق (2/43).
[28] تهذيب الأحكام، للطوسي (4/123)، وسائل الشيعة، للحر العاملي (6/348)، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي (8/548)، موسوعة أحاديث أهل البيت (ع)، لهادي النجفي (3/374).
[29] مجمع الفائدة، للمحقق الأردبيلي (4/313).
[30] الخصال (291)، من لا يحضره الفقيه، للصدوق (2/45)، بحار الأنوار، للمجلسي (96/214)، فقه الرضا (40)، مستدرك الوسائل للميرزا النوري (7/296).
[31] الكافي، للكليني (1/409).
[32] أمالي الصدوق (326)، بحار الأنوار، للمجلسي (96/215).
[33] معجم رجال الحديث للخوئي (2/42).
[34] معجم رجال الحديث للخوئي (16/48).
[35] انظر مثلاً: معجم رجال الحديث، للخوئي (18/73).
[36] تفسير العياشي (1/207)، بحار الأنوار، للمجلسي (96/216)، البرهان (1/297).
[37] معجم رجال الحديث، للخوئي (19/317).
[38] تفسير العياشي (2/225)، بحار الأنوار، للمجلسي (96/216)، البرهان (2/289).
[39] بشارة المصطفى (6)، بحار الأنوار، للمجلسي (96/216).
[40] مستدركات علم رجال الحديث، للنمازي (7/266).
[41] تفسير العياشي (2/49)، مستدرك الوسائل للميرزا النوري (7/298)، بحار الأنوار، للمجلسي (96/211)، البرهان (2/62).
[42] الكافي، للكليني (1/537).
[43] معجم رجال الحديث، للخوئي (14/207).
[44] معجم رجال الحديث، للخوئي (24/106).
[45] معجم رجال الحديث، للخوئي (21/204).
[46] الكافي، للكليني (1/537).
[47] معجم رجال الحديث، للخوئي (6/159).
[48] معجم رجال الحديث، للخوئي (7/114).
[49] معجم رجال الحديث، للخوئي (20/102).
[50] الكافي، للكليني (1/538).
[51] الكافي، للكليني (1/538).
[52] الكافي، للكليني (4/397)، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي (1/124)، التفسير الصافي، للفيض الكاشاني (2/88)، منتقى الجمان، لحسن صاحب المعالم (3/246).
[53] الكافي، للكليني (5/355)، موسوعة أحاديث أهل البيت (ع)، لهادي النجفي (7/92).
[54] رجال الكشي (568)، مستدرك الوسائل للميرزا النوري (7/300)، بحار الأنوار، للمجلسي (96/195).
[55] معجم رجال الحديث، للخوئي (8/20).
[56] معجم رجال الحديث، للخوئي (9/354).
[57] معجم رجال الحديث، للخوئي (4/251).
[58] معجم رجال الحديث، للخوئي (10/285)