الإمام الغزالي ومذهب السلف: كشف تزوير الروافض ونقض دعاوى الباطنية
الغزالي والسلفية الحقة
يُعَدّ الإمام أبو حامد الغزالي رحمه الله من أعلام الأمة الإسلامية الذين تعرض تراثهم العلمي عبر القرون لمحاولات تشويه وتحريف ممنهجة، لا سيما من قِبَل الفرق الضالة، وعلى رأسها الرافضة والباطنية، الذين دأبوا على نسبة أقوال وكتب إليه تخالف مذهبه الحقيقي، بهدف إضفاء شرعية زائفة على معتقداتهم المنحرفة، واستغفال عوام المسلمين، وتثبيت أتباعهم على الباطل.
وقد اتخذ هؤلاء مسلكين خطيرين في هذا الباب: الأول الاعتماد على رواة كذبة متهمين بالكذب والتقية، والثاني دس العبارات والكتب المنحولة في تراث علماء أهل السنة، مستغلين بُعد الأزمان وتفرّق البلدان، حتى يظن القارئ غير المتحقق أن تلك المؤلفات من كلام الأئمة الأعلام.
ويأتي هذا المقال لبيان الحقيقة العلمية الثابتة في مذهب الإمام الغزالي، من خلال آخر ما ألّفه قبل وفاته، وهو كتاب «إلجام العوام عن علم الكلام»، الذي صرّح فيه صراحة باتباع مذهب السلف الصالح، ورفضه لمسالك المتكلمين والفلاسفة والباطنية، مع استعراض أبرز كتبه الصحيحة في نقض الزندقة والباطنية، وكشف أشهر الكتب المكذوبة التي نسبتها الروافض إليه زورًا وبهتانًا.
كما يسلط المقال الضوء على منهج الروافض في الكذب في المنقول، والاضطراب في المعقول، ويفضح آليات التزوير التي اعتمدوها تاريخيًا لتشكيك المسلمين في دينهم، وترويج عقائدهم الفاسدة تحت ستار الانتساب لعلماء أهل السنة.
الشبهة:
ادعاء الروافض أن الإمام أبا حامد الغزالي كان متأثرًا بالفكر الباطني أو الصوفي المنحرف، وأن له كتبًا تؤيد مذاهبهم، مثل: سر العالمين ومكاشفة القلوب والمضنون به على غير أهله.
الرد المختصر:
اخر كتاب الفه الإمام أبو حامد الغزالي هو كتاب الجام العوام عن علم الكلام "رسالة في مذهب أهل السلف ":
وهو كتاب في مذهبه الحقيقي وهو مذهب أهل السلف رضي الله تعالى عنهم:
49 - "إلجام العوام عن علم الكلام" المسمى بـ "رسالة في مذهب أهل السلف"
وهو آخر ماكتب الإمام الغزالي، كتبه في اوائل جمادي الآخرة سنة 505 للهجرة أي قبيل وفاته بزمن قصير جدا، أقلّ من أسبوعين، حيث توفي رحمه الله يوم الاثنين14 جمادي الآخرة عام 505 للهجرة.
وهذا الكتاب يعد من الكتب المهمة جدا للإمام الغزالي لأنك تقرأ فيه بوضوح مذهب الغزالي الذي هو مذهب السلف الصالح،
حتى أن هذا الكتاب عُنْوِنَ في في بعض المخطوطات بعنوان: " رسالة في مذهب أهل السلف " وهذا وصف دقيق للكتاب، حيث يقول الإمام الغزالي:
" اعلم:
أن الحق الصريح الذي لا مراء فيه عند أهل البصائر هومذهب السلف أعني مذهب الصحابة والتابعين وها أنا أورد بيإنه وبيان برهانه.
فأقول: حقيقة مذهب السلف، وهو الحق عندنا، أن كل من بلغه حديث من هذه الأحاديث من عوام الخلق يجب عليه فيه سبعة امور: التقديس، ثم التصديق، ثم الاعتراف بالعجز، ثم السكوت، ثم الإمساك، ثم الكف، ثم التسليم لأهل المعرفة."
ثم يجعل من قول الإمام مالك رضي الله تعالى عنه مقدمة مهمة جداً في هذا الموضوع يأخذ به ويكرره في عدة مواضع، حيث يقول الإمام مالك رضي الله عنه عندما سُئل عن الاستواء:
" الاستواء معلوم، والكيفية مجهولة، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة. "
ويعقد الإمام الغزالي فصلاً في أن الجواب الحق عن هذه المسائل هو جواب الإمام مالك رضي الله تعالى عنه.
وهذا الكتاب من أصحِّ الكتب نسبة إليه إلا أن المستشرقين أعرضوا عنه لما فيه من إتِّباع للسنة النبوية الشريفة ولما فيه من مبادىء وفوائد في توحيد صف المسلمين وهدايتهم إلى الصراط المستقيم. فحاول المستشرقون إهماله وصرف طلبة العلم عنه.
وهذا الكتاب قد ورد أيظاً في بعض المخطوطات تحت عنوان: "كتاب الوظائف" كما في مخطوطة المتحف البريطاني.[117]
ذكره العلامة تاج الدين السبكي في كتابه "طبقات الشافعية الكبرى" ج6، ص225 وقال:
"إلْجام العوام في علم الكلام".
فقد أورد "في" بدلاً "عن"، والأولى (في) تفيد معنى: إلجام العوام في مبحث علم الكلام، بينما الثانية (عن) تفيد معنى: إلجام العوام عن الخوض في مبحث علم الكلام، والمعنى وأحد والله أعلم.
وممن ذكره كذلك طاش كبرى زاده، وابن قاضي شهبة، والزبيدي، والحسيني الواسطي في "الطبقات العلية".[118]
وللكتاب عدة مخطوطات تنتظر عناية الباحثين الغيورين من أهل السنة والجماعة. وقد ذكر بدوي المخطوطات في كتابه ص 231 - 232.
وقد قام كاتب هذه السطور بتحقيق الكتاب على مخطوطة مانشستر، وقدم له بدراسة عن فقه وفلسفة الحضارة عند الإمام الغزالي.
وقد ترجم الكتاب إلى اللغة الإسبانية.
وقد طبع الكتاب عدة طبعات، منها:
استانبول سنة 1278 هـ، وفي مدراس سنة 1306 هـ، وفي القاهرة سنة 1303 هـ، 1309 هـ، 1328 هـ، 1350 هـ، 1351 هـ،[119] وفي مصر ضمن "القصور العوالي"، وفي بيروت، دار الكتب العلمية "مجموعة رسائل الإمام الغزالي" ج4، 1414 هـ/1994م، وهذه الأخيرة ماهي إلا نسخ عن "القصور العوالي".
كُتُب الإمام الغزالي الثَّابت مِنها والمنحول د. مشهد العلاّف من ص 17
سابعا: اسماء بعض كتب الإمام الغزالي الشيهرة في نقض مذاهب الزندقة ومذاهب الشيعة الباطنية وتأييد مذهب السلف الصالح:
في الفِرَق وبيان فساد مذهب الباطنية:
36-"فيصل التفرقه بين الإسلام والزندقة"
ذكره الغزالي في "المستصفى" و"المنقذ".
وهو في العقيدة وفي تعريف أو حدّ الكفر ومحاولة أصيلة لتقليل المشاحنات بين الفرق والمذاهب الإسلامية واتهام بعضها البعض بالكفر والزندقة. وفيه رد شديد على المتكلمين.
40 - "فضائح الباطنية وفضائل المستظهرية"
هكذا سمَّاه الغزالي كما ذكر في مقدمة الكتاب.[87] ويلقَّب بـ "المستظهري" أحياناً، قال الغزالي في "جواهر القرآن":
"والذي أوردناه في الرد على الباطنية في الكتاب الملقَّب "المستظهري"."[88]
ويسمى "فضائح الباطنية" إختصاراً.
وهو في الرد على الباطنية التعليمية التي انتشرت في زمن الإمام الغزالي.
41- "حجة الحق"
هكذا سمَّاه الغزالي في "المنقذ من الضلال".
وهو في بيان فساد مذهب الباطنية.
42- " قواصم الباطنية"
هكذا ظهر إسمه في "جواهر القرآن". وورد اسمه في "القسطاس المستقيم " على إنه "القواصم".
وهو في بيان فساد مذهب الباطنية.
ذكره الغزالي في "جواهر القرآن" كما تقدم أعلاه مع كتاب "حجة الحق"، وذكره الغزالي كذلك في "القسطاس المستقيم"، حيث قال:
"ذكرناها في "القواصم" وفي "جواب مفصل الخلاف" والكتاب "المستظهري " وغيرهما من الكتب المستعملة"[96].
44- "الدرج المرقوم بالجداول"
ذكره الغزالي في "المنقذ" كما تقدم.
وهو رد على الباطنية في مسائل عرضت عليه بطوس، يقول:
" وهو من ركيك كلامهم الذي عرض عليّ بطوس "[103].
45- "القسطاس المستقيم"
هكذا سمَّاه الغزالي في "المنقذ" وفي "فيصل التفرقة بين الإسلام والزندقة".
ذكره الغزالي في "المنقذ" وقال عنه:
"وفي كتاب "القسطاس المستقيم" خامساً، وهو كتاب مستقل مقصوده بيان ميزان العلوم وإظهار الإستغناء عن الإمام المعصوم لمن أحاط به."[105]
47-"المنقذ من الضلال"
أو " المنقذ من الضلال والموصل إلى ذي العزة والجلال".
وهو من كتبه المشهورة. وهو عبارة عن سيرة علمية فلسفية، ووثيقة نفيسة في تاريخ الفكر البشري وفي البحث عن الحقيقة.
فيه انتصر الإمام الغزالي للنبوة وبين فيه حدود العقل المعرفية وتخومه المنطقية، ونخل فيه علم الكلام نخلاً، وقصم فيه للباطنية ظهراً، وعاب على مدعي التصوف إباحيتهم وإنكارهم التكاليف، ثم عقَّب على الفلاسفة وأظهر أن قولهم في إبطال النبوة تجديف ما بعده إلا التخريف،
كل هذا وهو يدفع الحجة بالحجة ويسوق الدليل بعد الدليل ويذود عن حوض النبوة بكل ما آتاه الله من علم وقوة، فجزاه الله عنا خير الجزاء، ولو لم يكن له بعد الإسلام من حَسَنة إلا هذا الكتاب لكفته.
والكتاب أيضًا عبارة عن سيرة ممتعة في التطور الروحي والنقد الذاتي الجريء وإخلاص العبودية لله تعالى، فما أجمله وأمتعه من جليس.
وقد أفاد الباحثون شرقاً وغرباً من هذا الكتاب ونشروه وترجموه إلى عدة لغات. وأفاد منه الفلاسفة وخصوصاً ديكارت في الشك المنهجي، وعمانوئيل كانت في حدود العقل المعرفية كما في كتابه "نقد العقل النظري".
ترجم إلى اللاتينية والفرنسية عدة مرات وإلى الإنجليزية عدة مرات والى التركية وإلى الأوردية وإلى الهولندية وإلى الألمانية. وكتبت عنه العديد من الدراسات.[111]
وذكره العلامة تاج الدين السبكي في كتابه "طبقات الشافعية الكبرى" ج6، ص 225 وقال: "المنقذ من الضلال".
وذكره آخرون مثل: الحسيني الواسطي في " الطبقات العلية"، وطاش كبرى زاده، وابن العماد، والزبيدي.[112]
وهو مطبوع عدة طبعات.
مختصرا من كتاب كُتُب الإمام الغزالي الثَّابت مِنها والمنحول د. مشهد العلاّف من ص 15 - 19
الخلاصة:
إن الرافضة أكذب الناس في المنقول.. وأجهل الناس في المعقول لا شبهة
اولا: الرافضى جاهل كذاب يحاول خداع المسلمين واستغفال من لا يتابع وراء كل ما ينقله لتشكيك المسلمين في دينهم وتثبت عوام الشيعة على ضلالهم وباطلهم وان عقائد المكذوبة الباطلة لها أصل عند ائمة أهل السنة ومثبته في كتبهم.
ثانيا: اعتمدت الروافض قديما على عشرات الرواة الشيعة لدس عقائدهم الكاذبة الفاسدة وكذلك مئات من النساخ والوراقين الشيعة الكتبة بإصدار نسخ مكذوبة كتب ولإدخال عبارات بأشهر كتب لعلماء المسلمين الذين اشتهروا بتفييد مزاعم الشيعة والباطنية والزنادقة كيدا هؤلاء العلماء الراحلين ولامة الإسلام واعتمادا على بعد البلدان وان مرور الزمان الطويل سيجعل الناس تعتقد أن هذه الكتب المنحولة هي للعلماء المسلمين..
ويمكن لأي مسلم التعرف عليها بسهولة لكثرة اعتماد الشيعة عليها والاستدلال ونشرها في ذكر الشبهات أو لتأكيد عقائدهم الفاسدة استندا لهذه الاكاذيب لتشكك المسلمين وتثبت عوام الشيعة على معتقداتهم الفاسدة في مراجهم المسطرة منذ مئات السنين والتي كانت كلها سرية لا تنشر ولا توزع ولا يطلع عليها إلا القلة في حوزاتهم حتى 30 سنة مضت فقط عندما سمح الخميني لهم بطبعها ونشرها.
فالشيعة الروافض اعتمدت على الرواة الشيعة الكذابين (التقية والكذب على المسلمين) لدس بدعهم وافكارهم في رواية مرة واعتمدت على النساخ والوراقين الشيعة الف مرة لدس عبارتهم واقوالهم في بعض النسخ من كتب العلماء فنجحوا مرات وفشلوا مئات المرات لسعة انتشار كتب العلماء الاعلام في كل البلدان فتسهل المقارنة وكشف الزيف والمنحول منها.
ثالثا: من أشهر الكتب التي نسبت للإمام أبو حامد الغزالي وهي كذب محض:
حجة الإسلام أبي حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالي
450 – 505 هـ / 1058 – 1111 م
1- كتاب سِرُّ العاَلَمين وَكَشْفُ مَافي الدَّارَين، ليس للغزالي
2- كتاب مكاشفة القلوب المقرب إلى حضرة علاّم الغيوب: ليس للغزالي
3- كتاب المضنون الصغير ليس للغزالى
4- كتاب المضنون به على غير أهله: لم يثبت للغزالي
5- معارج القدس في مدارج معرفة النفس لم يثبت للغزالي
6- الرسالة اللدنية: أو رسالة في بيان العلم اللدني. لم تثبت للغزالي:
7- كتاب منهاج العارفين: لم يثبت للغزالي:
8- كتاب منهاج العابدين:ليس للغزالي.
9- رسالة الطير: لم تثبت للغزالي
10- كتاب خلاصة التصانيف، منحول على الغزالي