الشياطين تحفظ الإنسان

يُعدّ وضعُ الروايات الباطلة ونسبةُ الأقوال المكذوبة إلى النبي ﷺ وإلى الصحابة وآل البيت من أخطر الوسائل التي اعتمدتها الشيعة الإمامية لترسيخ عقائدها المنحرفة، وقد امتلأت كتبهم المعتمدة – وعلى رأسها كتاب الكافي للكليني – بنصوص تخالف صريح القرآن الكريم، وتناقض العقيدة الإسلامية الصحيحة التي أجمع عليها أهل السنة والجماعة.

ومن أعجب هذه الروايات وأبطلها زعمُهم أن الشياطين تحفظ الإنسان، وأن العبد إذا قرأ آيات معينة عند النوم وُكِّل به شيطانان يحفظانه من مردة الشياطين! وهي دعوى فاسدة تجمع بين التناقض العقلي، والمخالفة الشرعية، والطعن في توحيد الله تعالى، إذ تجعل الشيطان – الذي وصفه الله بالعداوة المطلقة للإنسان – وسيلة للحفظ والحراسة.

إن مثل هذه الروايات لا يمكن أن تصدر عن نبي، ولا عن إمام من أئمة آل البيت، وإنما هي نتاج فرقة ضالة بنت مذهبها على الخرافة والغلو، حتى خالفت أصول الإسلام، وناقضت ما ثبت في القرآن والسنة من أن الحفظ إنما يكون من الله وحده، وبملائكته الكرام، لا بالشياطين الرجيم.

رواية الشياطين:

16- عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد؛ وأحمد بن محمد، جميعا، عن جعفر بن محمد الأشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا أوى إلى فراشه قال: " اللهم باسمك أحيا وباسمك أموت " فإذا قام من نومه قال:

﴿الحمد لله الذي أحياني بعد ما أماتني وإليه النشور وقال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): من قرأ عند منامه آية الكرسي ثلاث مرات والآية التي في آل عمران: ﴿شهد الله إنه لا إله إلا هو والملائكة وآية السخرة وآية السجدة وكل به شيطانان يحفظانه من مردة الشياطين، شاؤوا أو أبوا ومعهما من الله ثلاثون ملكا يحمدون الله عز وجل ويسبحونه ويهللونه ويكبرونه ويستغفرون له إلى أن ينتبه ذلك العبد من نومه وثواب ذلك له.

الكافي للكليني الجزء الثاني ص539 – 540 (باب) (القول عند الإصباح والإمساء)