هناك تناقض بين الشيعة انفسهم في عدة مسائل ومن هذه المسائل:

أكل الأرنب حرام لكن أكل الصرصور حلال:

الله عصم النبي من أجل التبليغ إلا من عمر زعموا اضطر الرافضة إلى نفي النسيان والخطأ على النبي زعموا أن نسيإنه يجعلنا لا نأمن أن يضيع منه شيء من الوحي.

غير إنهم تناقضوا فأجازوا على عمر أن يكون قد منع النبي من تبليغ وحي الله حين قال «إن رسول الله قد غلبه الوجع وحسبنا كتاب الله» فقالوا: منع عمر النبي من تبليغ ما أراد الله أن يبلغه.

ويبطل ذلك الآية التي يدندنون حولها ويسمونها بآية تبيغ الإمامة. (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس). وفسر الرافضة العصمة من الناس أي من إذاهم.

تارة يفضلون محمدا عليهم وتارة يسوونه بهم:

وتناقض المجلسي في موقفه فتارة بفضل الرسول على الأئمة وتارة يساويهم به في الفضل. فقد أورد بابا بعنوان: «باب إنه جرى لهم من الفضل والطاعة ما جرى لرسول الله صلى الله عليه وسلم وإنهم في الفضل سواء» (بحار الأنوار25/352).

تارة علي نبي بلا وحي وتارة وحي بلا نبوة

يعتقد الشيعة أن الأئمة يوحى إليهم. فقد رووا عن أبي جعفر إنه قال» والله لا يصيب العلم إلا من أهل بيت نزل عليهم جبريل«(الكافي 1/330 كتاب الحجة. باب إنه ليس شيء من الحق في يد الناس إلا ما خرج من الأئمة).

قال الخميني «جبرائيل الامين كان ينزل مرارا خلال هذه الخمسة والسبعين يوما التي أعقبت وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم وكان يخبرها بالأمور المستقبلية التي تقع على ذريتها«(التوحيد وإمامة العصر مقتطفات من أقوال فقيد الأمة الإمام الخميني ص84 ط دار الهادي).

ورووا عن جعفر إنه قال بأن «سقف بيت علي وفاطمة هو سقف رب العالمين، وفي قعر بيوتهم فرجة مكشوطة إلى العرش معراج الوحي، والملائكة تنزل عليهم بالوحي صباحا ومساء» (بحار الأنوار25/97 مدينة المعاجز2/449 و338).

وتناقضوا فزعموا أن علي بن أبي طالب قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أن اسمك في ديوان الأنبياء الذين لم يوح إليهم» (مناقب آل أبي طالب3/57 بحار الأنوار39/81). فهذا النص المصرح متناقض مع النصوص السابقة حيث إنه يثبت نبوة من دون وحي. وأما النصوص السابقة فتثبت وحيا من دون نبوة.

كهيعص معناها كربلاء أو الكافي؟؟

قال الرافضة «الكاف اسم كربلاء. والهاء هلاك العترة. والياء يزيد. وهو ظالم الحسين. والعين عطش الحسين. والصاد صبره. (بحار الأنوار14/178 و44/223 و52/84 كمال الدين وتمام النعمة لابن بابويه الملقب بالصدوق ص461 نوادر المعجزات للطبري الشيعي ص 194 دلائل الإمامة ص512 له أيضًا، الاحتجاج للطبرسي2/272 للنوري الطبرسي مناقب آل أبي طالب3/237 مدينة المعاجز8/57 للمحقق البحراني العوالم ص 107لعبد الله البحراني شجرة طوبى لمحمد مهدي الحائري2/403).

مع أن الصدوق تناقض وقال في (معاني الأخبار ص22) «كهيعص أي أنا الكافي الهادي».

بل تناقض بعده بعدة صفحات فروى عن أبي جعفر «(كهيعص) الكاف كاف لشيعتنا. و(ها) هاد لهم و(يا) ولي لهم. (صاد) صادق لهم الوعد حتى يبلغهم المنزلة التي وعدهم بها في بطن القرآن» (معاني الأخبار ص28 بحار الأنوار89/377).

وزعم ابن شهر آشوب إنه من (كهيعص) يستخرج اسم علي وفاطمة (مناقب آل أبي طالب1/261).

مع إنهم يعتقدون أن (كهيعص) اسم من أسماء الله كقولهم «اللهم يا كهيعص صل على محمد وآل محمد» (إقبال الأعمال لابن طاووس الحسني2/197 المجتبى من دعاء المجتبى ص61 المزار ص166 لمحمد بن المشهدي المزار للشهيد الأول ص237 اثنا عشر رسالة للمحقق الداماد 8/98 بحار الأنوار32/461 و84/251).

ويتناقض ابن طاووس الحسني بعد ذلك فينادي الله قائلا «اللهم يا رب كهيعص» (جمال الأسبوع ص179). فهل كهيعص هو الخالق أم هو مخلوق؟

ويتناقضون مرة أخرى وأخرى حين يزعمون أن هذه الحروف من أنباء الغيب لم يطلع على معناها أحد (بحار الأنوار14/178).

تناقضهم حول مسألة الإرث

ويجتمع التناقض والطعن في الأنبياء عند الرافضة. حين يحتجون بهذه الآيات ﴿وورث سليمان داود * يرثني ويرث من آل يعقوب ليبطلوا عمل أبي بكر في منع فاطمة أرض فدك. وبهذا يبرزون الأنبياء بمظهر القلق على الدراهم والدنانير فيطلب من الله أن يرزقه الولد فقط ليتسلم عنه الدراهم والدنانير لا ليرث منه العلم والنبوة.

بينما يقولون «نحن نفضل عليا على سليمان لأن سليمان قال ﴿رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي بينما قال علي «طلقتك يا دنيا ولا حاجة لي بك». فعلى قولهم لمإذا كان علي يطالب بالإمامة حتى انشقت الأمة فرقتين بسبب طلب علي للإمامة وطلب فاطمة بأرض فدك. هل هذه المطالب أعظم من مطلب وحدة الأمة؟ أم أن استغلال الأحداث تم من قبل أياد يهودية اندست في شيعة الكذب والمتعة وتخميس أموال الناس؟

علماء الشيعه الذين أقروا بالنسخ

في نهج البلاغة أن القرآن «معلوم في السنة نسخه» (نهج البلاغة ص26).

قال المفيد «اتفق العلماء على جواز نسخ التلاوة دون الحكم وبالعكس ونسخهما معا خلافا لطائفة شاذة من المعتزلة» (أوائل المقالات ص219).

وصرح المرتضى بجواز نسخ الحكم ونسخ التلاوة (الذريعة 1/429). وضرب مثلا لنسخ التلاوة وهو قوله تعالى والشيخ والشيخة إذا زنيا).

وصرح الطوسي بأن نسخ التلاوة جائز «ولا شبهة فيه» (عدة الأصول3/26 و514 و2/515). وقال محقق الكتاب محمد رضا الأنصاري القمي أن نسخ التلاوة يعد من الأحكام الشرعية» (عدة الأصول3/502) ونص المحقق على أن هذا متفق عليه ولم يشذ عن ذلك إلا المعتزلة (عدة الأصول2/514).

قال الطوسي «وقالت فرقة رابعة: يجوز نسخ التلاوة وحدها، والحكم وحده، ونسخهما معا: وهو الصحيح» (تفسير التبيان1/395).

وذكر الطوسي أنواع النسخ فقال:

ولا يخلو النسخ في القرآن من أقسام ثلاثة:

 أحدها نسخ حكمه دون لفظه كآية العدة في المتوفى عنها زوجها وكآية النجوى…

والثاني ما نسخ لفظه دون حكمة كآية الرجم فان وجوب الرجم على المحصنة لا خلاف فيه، والآية التي كانت متضمنة له منسوخة بلا خلاف وهي قوله: (والشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة، فانهما قضيا الشهوة جزاء بما كسبا نكالا من الله والله عزيز حكيم).

الثالث: ما نسخ لفظه وحكمه، وذلك نحو ما رواه المخالفون من عائشة: إنه كان فيما أنزل الله أن عشر رضعات تحرمن، ونسخ ذلك بخمس عشرة فنسخت التلاوة والحكم» (تفسير التبيان1/13).

وقال الحلي في (معارج الأصول ص170) «نسخ التلاوة مع بقاء الحكم جائز».

أقر محسن الملقب بالفيض الكاشاني بنسخ التلاوة حين شرح آية ﴿ماننسخ من آية أو ننسها فقال «ما ننسخ من آية» بأن نرفع حكمها وقال «أو ننسها» بأن نرفع رسمها» وقوله نرفع رسمها أي نرفع خطها وهذا يعني رفع تلاوتها. (تفسير الصافي شرح آية 106 سورة البقرة).

تناقض الرافضة في النسخ

ومع هذا يأتي الرافضة بنقيض ذلك منهم:

يرى الخوئي أن نسخ التلاوة يستلزم القول بتحريف القرآن. يقول الخوئي (ص219)»إن القول بنسخ التلاوة هو بعينه القول بالتحريف وعليه فاشتهار القول بوقوع النسخ في التلاوة عند العلماء أهل السنة يستلزم اشتهار القول بالتحريف«.

يقول محمد رضا المظفر «لنا كلام في دعوى نسخ التلاوة من القرآن ليس هنا موضع تفصيله» ثم يقول «إن نسخ التلاوة يرجع في الحقيقة إلى القول بالتحريف لعدم ثبوت نسخ التلاوة بالدليل القطعي.. وإن كان في القرآن ما يشعر بذلك، قال تعالى ﴿وإذا بدلنا آية مكان آية (وقوله) ﴿ما ننسخ من آية أو ننسها ولكن ليستا صريحتين بوقوع ذلك» (أصول الفقه2/48-49). ثم انتهى إلى جواز النسخ أن ثبت بدليل قطعي. وهي جعجعة وتكثير كلام وملء صفحات بما لا طائل تحته سوى تشويش عقول الناس.

مصطفى الخميني – والد مفتي التمتع بالرضيعة – الذي قال «إن ادعاء القطع بعدم التحريف مع ذهاب جمهور العامة (يعني السنة) إلى نسخ التلاوة يرجع إلى التحريف بالنقيصة» (تحريرات في الأصول6/326).

إمامة الفاجر في الخلافة تجوز وفي الصلاة لا تجوز؟

وعن علي رضي الله عنه إنه كان يقول «وإنه لا بد للناس من أمير بر أو فاجر يعمل في أمرته المؤمن. ويستمتع فيها الكافر. ويبلغ الله فيها الاجل. ويجمع به الفئ، ويقاتل به العدو. وتأمن به السبل. ويؤخذ به للضعيف من القوي حتى يستريح به بر ويستراح من فاجر» (نهج البلاغة 92).

ويناقضه ما رواه الشيعة عن الحسن بن علي بن شعبة «ولا تصل خلف فاجر ولا تقتدي إلا بأهل الولاية»

(مستدرك الوسائل8/290 بحار الأنوار 10/362 مستدرك سفينة البحار 2/96 للنمازي).