اقل مدة للمتعة عند الشيعة
تُظهر الروايات المعتمدة في كتب الفرقة الشيعية الضالة صورةً صادمة لحقيقة نكاح المتعة في فقههم، حيث لا يُقدَّم بوصفه عقدًا أسريًا له مقاصد الزواج المعروفة، بل يُختزل إلى علاقة مؤقتة يمكن أن تُحدَّد بمدة يسيرة للغاية، بل وبمجرد مرة واحدة من الجماع.
ولا يستند هذا الطرح إلى روايات ضعيفة أو شاذة، بل إلى نصوص وردت في الكافي للكليني، الذي يُعدّ عندهم أصح كتب الحديث، وقد صحّحها كبار علمائهم كالمجلسي في مرآة العقول.
ففي هذه النصوص يُسأل أئمتهم صراحة عن جواز التمتع بالمرأة لمدة يوم أو يومين، بل وعن الاكتفاء بشرط “مرة واحدة”، فيُقرّ ذلك بلا حرج، مع تفسير علمائهم لعبارات الروايات تفسيرًا جنسيًا صريحًا لا يحتمل التأويل.
وهذا يكشف بوضوح أن المتعة في العقيدة الشيعية ليست زواجًا بالمعنى الشرعي، ولا علاقة لها بالسكن والمودة والرحمة، وإنما هي تفريغ شهوة مُقنَّن بزمنٍ قصير أو فعلٍ واحد.
ويهدف هذا المقال إلى إبراز هذه الحقيقة من مصادرهم نفسها، وبيان التناقض الصارخ بين هذا التصور وبين مفهوم الزواج في الإسلام، وكشف الطابع الخرافي والانحرافي الذي أُلصق بهذا العقد في الفقه الشيعي.
في الكافي:
" مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أحمد بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قُلْتُ لَهُ هَلْ يَجُوزُ أن يَتَمَتَّعَ الرَّجُلُ بِالْمَرْأَةِ سَاعَةً أَوْ سَاعَتَيْنِ فَقَالَ السَّاعَةُ وَالسَّاعَتَانِ لَا يُوقَفُ عَلَى حَدِّهِمَا وَلَكِنَّ الْعَرْدَ وَالْعَرْدَيْنِ وَالْيَوْمَ وَالْيَوْمَيْنِ وَاللَّيْلَةَ وَأَشْبَاهَ ذَلِكَ "
الكافي – الكليني – ج 5 ص 459،
وقال المجلسي عن الرواية في مرآة العقول – موثق – ج 20 ص 245
وفي الكافي:
" مُحَمَّدٌ عَنْ أحمد بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ قَالَ أَرْسَلْتُ إلى أبي الْحَسَنِ (عليه السلام) كَمْ أَدْنَى أَجَلِ الْمُتْعَةِ هَلْ يَجُوزُ أن يَتَمَتَّعَ الرَّجُلُ بِشَرْطِ مَرَّةٍ وَأحدةٍ قَالَ نَعَمْ "
الكافي – الكليني – ج 5 ص 460،
وقال المجلسي عن الرواية في مرآة العقول – صحيح – ج 20 ص 246
وفي روضة المتقين:
" والعرد الذكر المنتصب وهو كناية عن مرة وأحدة من الجماع "
روضة المتقين – محمد تقي المجلسي - ج 8 ص 492