يمثل التراث الحديثي عند الشيعة الإمامية أحد أكثر المدونات الإسلامية إثارة للجدل، لما يشتمل عليه من روايات تُخالف القرآن الكريم، والسنة النبوية الصحيحة، وإجماع الأمة عبر القرون. فقد اعتمد علماء الإمامية على أخبار آحاد ضعيفة، ونصوص متناقضة، وروايات مشحونة بالغلو في الأئمة، حتى أُسِّست عليها عقائد كبرى مثل تكفير مخالفي الإمامة، وحصر النجاة في دائرة ضيقة، ورفع الأئمة إلى مراتب تتجاوز مقام الأنبياء.
ويعرض هذا المقال نماذج موثقة من كتب شيعية معتمدة مثل وسائل الشيعة، بحار الأنوار، بصائر الدرجات، الكافي، المحاسن، مائة منقبة وغيرها، تكشف بوضوح منهج وضع الحديث وتقديس الرواية المذهبية ولو خالفت النص القطعي. كما يُظهر كيف تحولت الإمامة من مفهوم سياسي تاريخي إلى أصل عقدي يُبنى عليه الإيمان والكفر، والجنة والنار، والقبول والرد.
ومن خلال هذا العرض النقدي، يتبيّن أن كثيرًا من هذه المرويات لا تمت للإسلام الذي جاء به النبي ﷺ بصلة، بل تمثل انحرافًا عقديًا وغلوًا مذهبيًا أخرج التشيع الإمامي عن المنهج الإسلامي العام الذي عليه أهل السنة والجماعة.
الروايات الخرافية:
عن أبي عبد الله عليه السلام أن النبي (ص) يقول: ما ينبغي لأحد أن يقول: أنا خير من يونس بن متى.
قصص الأنبياء لنعمة الله الجزائري ص495
[ 34863 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) - في حديث - قال: ومن جحد نبيا مرسلا نبوته وكذبه فدمه مباح، قال: فقلت: أرأيت من جحد الإمام منكم ما حاله؟ فقال: من جحد إماما من الله، وبريء منه ومن دينه فهو كافر مرتد عن الإسلام، لأن الإمام من الله ودينه من دين الله، ومن بريء من دين الله فهو كافر ودمه مباح في تلك الحال، إلا أن يرجع ويتوب إلى الله مما قال، وقال: ومن فتك بمؤمن يريد نفسه وماله فدمه مباح للمؤمن في تلك الحال .
وسائل الشيعة للحر العاملي الجزء 28 ص323 باب أن المرتد عن فطرة قتله مباح لكل من سمعه، وذكر جملة من أحكامه
[ 14203 ]- 13 الميرزا عبد الله الأصفهاني في رياض العلماء: رأيت بخط الأستاذ الاستناد يعني العلامة المجلسي في بعض فوائده، على كتاب من كتب الرجال، ما هذا لفظه الشريف: وكتاب رياض الجنان لفضل الله بن محمود الفارسي، ويظهر من بعض أسانيده إنه كان تلميذ الشيخ أبي عبد الله جعفر بن محمد بن أحمد الدوريستي، وروى فيه عن الأصبغ بن نباتة قال: سمعت مولاي أمير المؤمنين عيه السلام يقول: " من ضحك في وجه عدو لنا، من النواصب والمعتزلة والخارجية والقدرية ومخالف مذهب الإمامية ومن سواهم، لا يقبل الله منه طاعة أربعين سنة ".
مستدرك الوسائل للنوري الطبرسي الجزء 12 ص322 باب وجوب البراءة من أهل البدع
1 - قل: بإسناده إلى شيخنا المفيد في كتاب حدائق الرياض قال: ليلة أحدى وعشرين من المحرم وكانت ليلة خميس سنة ثلاث من الهجرة كان زفاف فاطمة ابنة رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى منزل أمير المؤمنين (عليه السلام) يستحب صومه شكرا لله تعالى لما وفق من جمع حجته وصفوته.
ومن تاريخ بغداد بإسناده إلى ابن عباس قال: لما زفت فاطمة (عليها السلام) إلى علي (عليه السلام) كان النبي (صلى الله عليه وآله) قدامها، وجبرئيل عن يمينها، وميكائيل عن يسارها وسبعون ألف ملك خلفها يسبحون الله ويقدسونه حتى طلع الفجر.
بحار الأنوار للمجلسي الجزء 43 ص92
(باب تزويجها صلوات الله عليها))
18 - ن: وبهذا الإسناد قال: قال النبي صلى الله عليه وآله: أول ما يسأل عنه العبد حبنا أهل البيت.
بحار الأنوار للمجلسي الجزء 27 ص79
بسم الله الرحمن الرحيم مسألة:
من المتولي لغسل الإمام الماضي والصلاة عليه؟ وهل ذلك موقوف على تولي الإمام بعده له أم يجوز أن يتولاه غيره؟ الجواب: قد روت الشيعة الإمامية أن غسل الإمام والصلاة عليه موقوف على الإمام الذي يتولى الأمر من بعده، وتعسفوا لها فيما ظاهره بخلاف ذلك، وهذه الرواية المتضمنة لما ذكرناه واردة من طريق الآحاد التي لا يوجب علما " ولا يقطع بمثلها.
وليس يمتنع في هذه الأخبار إذا صحت أن يراد بها الأكثر الأغلب، ومع الإمكان والقدرة، لأنا قد شاهدنا ما جرى على خلاف ذلك، لأن موسى ابن جعفر عليهما السلام توفي بمدينة السلام والإمام بعده علي بن موسى الرضا عليهما السلام بالمدينة، وعلي بن موسى الرضا توفي بطوس والإمام بعده ابنه محمد بالمدينة.
ولا يمكن أن يتولى من بالمدينة غسل من يتوفى بطوس، أو بمدينة السلام.
وقد تعسف بعض أصحابنا فقال:
غير ممتنع أن ينقل الله تعالى الإمام من المكان الشاسع في أقرب الأوقات ويطوي له البعيد، فيجوز أن ينتقل من المدينة إلى مدينة السلام وطوس في الوقت.
والجواب عن هذا:
أنا لا نمنع من إظهار المعجزات وخرق العادات للأئمة عليهم السلام إلا أن خرق العادة إنما هو في إيجاد المقدور دون المستحيل والشخص لا يجوز أن يكون منتقلا إلى الأماكن البعيدة إلا في أزمنة مخصوصة فأما أن ينتقل إلى البعيد من غير زمان محال، وما بين المدينة وبغداد وطوس من المسافة لا يقطعها الجسم إلا في أزمان لا يمكن معها أن يتولي من هو بالمدينة غسل من هو ببغداد.
فإن قيل: إلا انتقل كما ينتقل الطائر من البعيد في أقرب مدة.
قلنا: ما ننكر اختلاف انتقال الأجسام بحسب الصور والهيئات، فإن أردتم أن الإمام يجعل له جناح يطير به، فهو غير منكر، إلا أن الثقيل الكبير من الأجسام لا يكون طيرإنه في الخفة مثل الصغير الجسم.
ولهذا لا يكون طيران الكراكي وما شاكلها في عظم الأجسام، كسرعة الطيور الخفاف، فإذا كان الطائر الخفيف الجسم إنما لم يقطع في يوم وأحد من المدينة إلى طوس، فأجدر أن لا يتمكن من ذلك الإنسان إذا كان له جناح.
ولا يمكن أن يقال: أن الله تعالى يعدم الإمام من هناك ويوجده في الحال الثانية هاهنا.
لأن هذا مستحيل من وجه آخر، لأن عدم بعض الأجسام لا يكون إلا بالضد الذي هو الفناء، وفناء بعض الجواهر فناء لجميعها، وليس يمكن أن يفنى جوهر مع بقاء جوهر آخر، على ما دللنا عليه في كثير من كلامنا، لا سيما في كتابي المعروف ب (الذخيرة).
إلا إنه يمكن من ذهب من أصحابنا إلى ما حكيناه أن يقول نصرة لطريقته: ما الذي يمنع من أن ينقل الله تعالى الإمام من المدينة إلى طوس بالرياح العواصف التي لا نهاية لما يقدر الله تعالى عليه من فعلها وإن فيها.
وما المنكر من أن يقول في هذه الريح التي تنقله ما يزيد معه على سرعة الطائر الخفيف المسرع، فينتقل في أقرب الأوقات.
والذي يبطل هذه التقديرات لو صحت أو صح بعضها أنا قد علمنا أن الإمام لو انتقل من المدينة إلى بغداد أو طوس لغسل المتوفى والصلاة عليه لشوهد في موضع الغسل والصلاة، لإنه جسم والجسم لا بد من أن يراه كل صحيح العين.
ولو شهد لهم لعلمه وعرف حاله ونقل خبره ولم يخف على الحاضرين، فكيف يجوز ذلك وقد نقل في التواريخ من تولى غسل هذين الإمامين والصلاة عليهما وسمي وعين، وهذا يقتضي أن الأمر على ما اخترناه.
رسائل الشريف المرتضى الجزء الثالث ص155 - 157
الرابع: البول قائما إلا لضرورة، لئلا يرجع عليه، ولقوله (عليه السلام): البول قائما من غير علة من الجفاء.
ولو كان به علة، زالت الكراهة، والأقرب أن العلة التوقي من البول، فلو في حالة لا يفتقر إلى الاحتراز منه كالحمام، زالت الكراهة .
نهاية الأحكام للحلي الجزء الأول ص 82 - 83
22 - قب: عن محمد بن مسلم مثله، ثم قال: وقد روى الحسن بن علي بن أبي حمزة في الدلالات هذا الخبر عن الصادق عليه السلام وزاد فيه إنه عليه السلام مر وسكن في ضيعته شهرا، فلما رجع فإذا هو بالذئب وزوجته وجرو عووا في وجه الصادق عليه السلام فأجابهم بمثل عوائهم بكلام يشبهه، ثم قال لنا عليه السلام: قد ولد له جرو ذكر، وكانوا يدعون الله لي ولكم بحسن الصحابة، ودعوت لهم بمثل ما دعوا لي وأمرتهم أن لا يؤذوا لي وليا ولا لأهل بيتي ففعلوا وضمنوا لي ذلك.
بيان: الجرو: صغير كل شيء، وولد الكلب، والأسد.
بحار الأنوار للمجلسي الجزء 46 ص239
أيها الناس إني والله ما أحثكم على طاعة إلا وأسبقكم إليها، ولا إنهاكم عن معصية إلا وأتناهى قبلكم عنها.
نهج البلاغة للشريف الرضي الجزء الثاني ص90
8- محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن عبد الرحمن ابن الحجاج قال: قلت لأبي الحسن موسى (عليه السلام): أرأيت أن احتجت إلى الطبيب وهو نصراني [أن] أسلم عليه وأدعو له؟ قال: نعم إنه لا ينفعه دعاؤك.
الكافي للكليني الجزء الثاني ص650 (باب) (التسليم على أهل الملل)
3 - علي، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن سماعة بن مهران قال: قال أبو عبدالله (عليه السلام): أن العزيز الجبار أنزل عليكم كتابه وهو الصادق البار، فيه خبركم وخبر من قبلكم وخبر من بعدكم وخبر السماء والأرض ولو أتاكم من يخبركم عن ذلك لتعجبتم.
الكافي للكليني الجزء الثاني ص599 (كتاب فضل القرآن)
13- علي بن إبراهيم، عن أبيه وعلي بن محمد القاساني، جميعا، عن القاسم ابن محمد، عن سليمان بن داود، عن سفيان بن عيينة، عن الزهري قال: قال علي ابن الحسين (عليهما السلام): لو مات من بين المشرق والمغرب لما استوحشت بعد أن يكون القرآن معي.
وكان (عليه السلام) إذا قرأ " مالك يوم الدين " يكررها حتى كاد أن يموت.
الكافي للكليني الجزء الثاني ص599 (كتاب فضل القرآن)
9 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن عيسى، عن ياسين الضرير عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال: تأخذ المصحف في الثلث الثاني من شهر رمضان فتنشره وتضعه بين يديك وتقول: " اللهم إني أسألك بكتابك المنزل وما فيه وفيه اسمك الأعظم الأكبر وأسماؤك الحسنى وما يخاف ويرجى أن تجعلني من عتقائك من النار " وتدعو بما بدا لك من حاجة.
الكافي للكليني الجزء الثاني ص634(باب النوادر)
(1) حدثنا أبو القاسم قال حدثنا محمد بن يحيى العطار قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار قال حدثني يعقوب بن يزيد عن محمد بن أبي عمير عن ربعي عن عبد الله بن الجارود عن الفضيل بن يسار قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول أن العلم الذي هبط مع آدم لم يرفع وأن العلم يتوارث وما يموت منا عالم حتى يخلفه من أهله من يعلم علمه أو ما شاء الله.
بصائر الدرجات للصفار ص134 باب في الأئمة عليهم السلام إنهم ورثوا علم آدم وجميع العلماء
(2) حدثنا محمد بن الحسين عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن حماد بن عثمان عن فضيل عن أبي جعفر عليه السلام قال كانت في علي سنة ألف نبي وقال أن العلم الذي نزل مع آدم لم يرفع وما مات عالم فذهب علمه وأن العلم ليتوارث أن الأرض لا تبقى بغير عالم.
بصائر الدرجات للصفار ص134 باب في الأئمة عليهم السلام إنهم ورثوا علم آدم وجميع العلماء
(8) حدثنا بعض أصحابنا عن السند بن الربيع عن المحمد بن القاسم عن أبيه عن الفضيل بن يسار عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال يا فضيل أن العلم الذي هبط مع آدم لم يرفع وأن العلم ليتوارث إنه لن يهلك من عالم إلا خلفه من أهله من يعلم علمه والعلم يتوارث.
بصائر الدرجات للصفار ص136 باب في الأئمة عليهم السلام إنهم ورثوا علم آدم وجميع العلماء
7 - وعنه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: كان يعجب رسول الله صلى الله عليه وآله من البقول الحوك.
حلية الأبرار لهاشم البحراني الجزء الأول ص402 الحوك: الباذروج والبقلة الحمقاء
3853 / 3 - عوالي اللئالي: روى عن النبي (صلى الله عليه وآله)، إنه رأى رجلا يخذف بحصاة في المسجد، فقال (صلى الله عليه وآله): " ما زالت تلعنه حتى وقعت، ثم قال: الخذف في النادي من أخلاق قوم لوط "،..
مستدرك الوسائل للنوري الطبرسي الجزء الثالث ص387
3 - ختص ير: محمد بن إسماعيل، عن علي بن الحكم، عن مالك بن عطية عن الثمالي قال: كنت مع علي بن الحسين (عليه السلام) في داره وفيها شجرة فيها عصافير فانتشرت العصافير وصوتت، فقال: يا أبا حمزة أتدري ما تقول؟ قلت: لا، قال:تقدس ربها وتسأله قوت يومها، قال: ثم قال: يا أبا حمزة علمنا منطق الطير وأوتينا من كل شيء.
بحار الأنوار للمجلسي الجزء 42 ص23
5 - وعن الأصبغ بن نباتة قال: كنت عند أمير المؤمنين عليه السلام قاعدا، فجاء رجل فقال: يا أمير المؤمنين والله إني لأحبك [ في الله ] فقال: صدقت، أن طينتنا مخزونة أخذ الله ميثاقها من صلب آدم فاتخذ للفقر جلبابا، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: والله يا علي أن الفقر لأسرع (أسرع - خ) إلى محبيك من السيل إلى بطن الوادي.
كتاب المؤمن للحسين بن سعيد الكوفي ص16
74 - وعن أبي عبد الله عليه السلام قال: أن الله عز وجل خلق طينة المؤمن من طينة الأنبياء، فلن تخبث أبدا.
كتاب المؤمن للحسين بن سعيد الكوفي ص35
86 - وعن أبي عبد الله عليه السلام إنه قال: المؤمن أخو المؤمن كالجسد الوأحد، إذا اشتكى شيئا منه وجد [ ألم ] ذلك في سائر جسده لأن أرواحهم من روح الله تعالى، وإن روح المؤمن لأشد اتصالا بروح الله من اتصال [ شعاع ] الشمس بها.
كتاب المؤمن للحسين بن سعيد الكوفي ص38
وكان من دعائه عليه السلام في الصلوة على أتباع الرسل ومصدقيهم اللهم وأتباع الرسل ومصدقوهم من أهل الأرض بالغيب عند معارضة المعاندين لهم بالتكذيب، والاشتياق إلى المرسلين بحقائق الإيمان، في كل دهر وزمان، أرسلت فيه رسولا وأقمت لأهله دليلا من لدن آدم إلى محمد - صلى الله عليه وآله - من أئمة الهدى، وقادة أهل التقى على جميعهم السلام، فاذكرهم منك بمغفرة ورضوان اللهم وأصحاب محمد خاصة الذين أحسنوا الصحابة والذين أبلوا البلاء الحسن في نصره، وكانفوه، وأسرعوا إلى وفادته، وسابقوا إلى دعوته، واستجابوا له حيث أسمعهم حجة رسالاته، وفارقوا الأزواج والأولاد في إظهار كلمته، وقاتلوا الآباء والأبناء في تثبيت نبوته وانتصروا به، ومن كانوا منطوين على محبته يرجون تجارة لن تبور في مودته، والذين هجرتهم العشائر إذ تعلقوا بعروته، وانتفت منهم القرابات إذ سكنوا في ظل قرابته، فلا تنس لهم اللهم ما تركوا لك وفيك، وأرضهم من رضوانك، وبما حاشوا الخلق عليك، وكانوا مع رسولك دعاة لك إليك، واشكرهم على هجرهم فيك ديار قومهم، وخروجهم من سعة المعاش إلى ضيقه ومن كثرت في إعزاز دينك من مظلومهم، اللهم وأوصل إلى التابعين لهم بإحسان، الذين يقولون: ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان خير جزائك، الذين قصدوا سمتهم، وتحروا وجهتهم، ومضوا على شاكلتهم، لم يثنهم ريب في بصيرتهم، ولم يختلجهم شك في قفو آثارهم والائتمام بهداية منارهم، مكانفين وموازرين لهم، يدينون بدينهم، ويهتدون بهديهم، يتفقون عليهم، ولا يتهمونهم فيما أدوا إليهم، اللهم وصل على التابعين من يومنا هذا إلى يوم الدين وعلى أزواجهم وعلى ذرياتهم وعلى من أطاعك منهم، صلاة تعصمهم بها من معصيتك، وتفسح لهم في رياض جنتك، وتمنعهم بها من كيد الشيطان، وتعينهم بها على ما استعانوك عليه من بر، وتقيهم طوارق الليل والنهار إلا طارقا يطرق بخير، وتبعثهم بها على اعتقاد حسن الرجاء لك، والطمع فيما عندك، وترك التهمة فيما تحويه أيدي العباد، لتردهم إلى الرغبة إليك والرهبة منك، وتزهدهم في سعة العاجل، وتحبب إليهم العمل للآجل، والاستعداد لما بعد الموت، وتهون عليهم كل كرب يحل بهم يوم خروج الأنفس من أبدانها، وتعافيهم مما تقع به الفتنة من محذوراتها، وكبة النار وطول الخلود فيها، وتصيرهم إلى أمن من مقيل المتقين.
الصحيفة السجادية لزين العابدين ص38 - 42
حدثني الشريف الحسن بن حمزة العلوي رحمه الله قال:
حدثني (عبيد الله ابن موسى)، عن الزهري، عن عروة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من صافح عليا عليه السلام فكانما صافحني، ومن صافحني فكانما صافح أركان العرش ومن عانقه فكانما عانقني، ومن عانقني فكانما عانق الأنبياء كلهم ومن صافح محبا لعلي غفر الله له الذنوب وأدخله الجنة بغير حساب.
مائة منقبة لمحمد بن أحمد القمي ص69 المنقبة التاسعة والثلاثون
حدثني أحمد بن محمد بن سليمان رحمه الله قال:
حدثني جعفر بن محمد قال: حدثني يعقوب بن يزيد، قال: حدثني صفوان بن يحيى، قال: حدثني داود بن الحصين، قال: حدثني عمر بن أذينة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن الحسين، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله يا علي مثلك في أمتي مثل المسيح عيسى [ بن مريم ] افترق قومه ثلاث فرق: فرقة (مؤمنون وهم الحواريون)، وفرقة عادوه وهم اليهود وفرقة غلوا فيه فخرجوا عن الإيمان، وإن أمتي ستفترق فيك ثلاث فرق: فرقة شيعتك وهم المؤمنون، وفرقة أعداؤك وهم الشاكون، وفرقة غلاة فيك فهم الجأحدون.
وأنت يا علي وشيعتك ومحبو شيعتك في الجنة (وأعداؤك الغلاة في محبتك) في النار .
مائة منقبة لمحمد بن أحمد القمي ص80- 81 المنقبة الثامنة والأربعون
أخبرني أبو محمد الحسن بن أحمد بن محمد المجلدي من كتابه قال:
حدثني الحسين بن محمد بن إسحاق، قال: حدثني محمد بن زكريا، قال: حدثني جعفر بن محمد عن أبيه، عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أن الله تعالى جعل لأخي فضائل لا تحصى كثرة، فمن ذكر فضيلة من فضائله مقرا بها غفر الله ما تقدم من ذنبه وما تأخر ومن كتب فضيلة من فضائله لم تزل الملائكة تستغفر له ما بقي لتلك الكتابة رسم ومن أصغى إلى فضيلة من فضائله غفر الله له الذنوب التي اكتسبها [ بالاستماع ومن نظر في كتاب فضائل علي عليه السلام غفر الله له الذنوب التي ارتكبها ] بالنظر.
ثم قال عليه السلام: النظر إلى علي بن أبي طالب عليه السلام عبادة [ وذكره عبادة ] ولا يقبل الله إيمان عبد [ من عباده كلهم ] إلا ولايته، والبراءة من أعدائه.
مائة منقبة لمحمد بن أحمد القمي ص176 - 177 المنقبة المائة
11 - شى: عن الطيار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: أي شيء أصحاب الأعراف؟ قال: استوت الحسنات والسيئات، فإن أدخلهم الله الجنة فبرحمته، وإن عذبهم لم يظلمهم.
بيان:
ما رواه علي بن إبراهيم عن بريد ورواه الطبرسي جامع بين تلك الأخبار، فإن الأئمة هم رؤساء أهل الأعراف والمذنبون من المؤمنين أيضًا هم من أهلها كما عرفت.
بحار الأنوار للمجلسي الجزء الثامن ص337
1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمد عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن آبائه في وصية النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام قال: يا علي ليس على المرأة جمعة - إلى أن قال: ولا تولى القضاء.
وسائل الشيعة للحر العاملي الجزء 18 ص6 باب أن المرأة لا تولى القضاء
30 - علي بن محمد الخزاز في كتابه (الكفاية) في النصوص على عدد الأئمة عليهم السلام عن الحسين بن محمد بن سعيد، عن محمد بن أحمد الصفواني، عن مروان ابن محمد السنجاري، عن أبي يحيى التميمي، عن يحيى البكا، عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة فِرقة منها ناجية والباقون هالكون، والناجون الذين يتمسكون بولايتكم، ويقتبسون من علمكم، ولا يعملون برأيهم، فأولئك ما عليهم من سبيل.
وسائل الشيعة للحر العاملي الجزء 18 ص31
9 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الوشا، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: سمعته يقول: قال علي بن الحسين عليهما السلام: على الأئمة من الفرض ما ليس على شيعتهم، وعلى شيعتنا ما ليس علينا، أمرهم الله عز وجل أن يسألونا قال: (فسئلوا أهل الذكر أن كنتم لا تعلمون) فأمرهم أن يسألونا، وليس علينا الجواب، أن شئنا أجبنا وإن شئنا أمسكنا.
وسائل الشيعة للحر العاملي الجزء 18 ص43
21 - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نصر، عن مثنى، عن زرارة قال: كنت عند أبي جعفر عليه السلام وعنده رجل من أهل الكوفة يسأله عن قول أمير المؤمنين عليه السلام: سلوني عما شئتم فلا تسألون عن شيء إلا أنبأتكم به فقال: إنه ليس أحد عنده علم إلا شيء خرج من عند أمير المؤمنين عليه السلام فليذهب الناس حيث شاؤوا، فوالله ليس الأمر إلا من ههنا - وأشار بيده إلى بيته.
وسائل الشيعة للحر العاملي الجزء 18 ص46
34 - محمد بن الحسن الصفار في (بصائر الدرجات) عن العباس بن عأمر، عن حماد بن عيسى، عن ربعي، عن فضيل قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: كل ما لم يخرج من هذا البيت فهو باطل.
وسائل الشيعة للحر العاملي الجزء 18 ص50
14 - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن أحمد بن محمد بن خالد عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: إذا حدثتم بحديث فأسندوه إلى الذي حدثكم، فإن كان حقا فلكم، وإن كان كذبا فعليه.
وسائل الشيعة للحر العاملي الجزء 18 ص56
22 - وعنهم عن أحمد، عن محمد بن علي رفعه قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إياكم والكذب المفترع، قيل له: وما الكذب المفترع؟ قال: أن يحدثك الرجل بالحديث فتتركه وترويه عن الذي حدثك عنه.
وسائل الشيعة للحر العاملي الجزء 18 ص57
23 - وعن أحمد بن مهران، عن عبد العظيم الحسني، عن علي بن أسباط عن الحكم بن أيمن، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل: ﴿الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه﴾ إلى آخر الآية فقال: هم المسلمون لآل محمد صلى الله عليه وآله الذين إذا سمعوا الحديث لم يزيدوا فيه ولم ينقصوا منه، جاؤوا به كما سمعوه.
وسائل الشيعة للحر العاملي الجزء 18 ص57