اعتمد المذهب الشيعي الإمامي عبر تاريخه على كمٍّ هائل من الروايات المنسوبة زورًا إلى النبي ﷺ وآل بيته، حتى غدا الوضع والكذب أصلًا معتمدًا في بناء العقيدة والأحكام. ولم يكتفِ علماء الشيعة بنقل الأخبار الضعيفة، بل قرروا أصولًا تُجيز تعدد المعنى في كلام الأئمة إلى سبعين وجهًا، مما فتح الباب لتبرير التناقض، وإسقاط المحاسبة العلمية عن الرواية، وتحويل الدين إلى منظومة غامضة لا ضابط لها.

ويستعرض هذا المقال نماذج صريحة من كتب الشيعة المعتمدة مثل الكافي، وسائل الشيعة، المحاسن، بصائر الدرجات، بحار الأنوار وغيرها، تظهر بوضوح كيف رُفِع الأئمة فوق مقام الأنبياء، وكيف جُعل الحب والولاية أصل الإيمان، وبُني التكفير والنجاة والعذاب على الموقف من الإمامة لا على التوحيد والعمل الصالح.

كما يكشف المقال التناقض الجلي بين هذه الروايات وبين القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة، ويبيّن أن كثيرًا مما يُروى في التراث الشيعي لا يخدم إلا مشروع الغلو، وتأليه البشر، وإقصاء عموم المسلمين عن دائرة الإسلام بزعم “الولاية”.

وانطلاقًا من ذلك، فإن التشيع الإمامي – بصورته العقدية المبنية على هذه النصوص – لا يمثل الإسلام الذي جاء به محمد ﷺ، بل يُعد فرقة ضالّة أحدثت في الدين ما ليس منه، ووضعت الأحاديث لتحقيق أهداف مذهبية، ولو كان الثمن الطعن في أصول الإيمان نفسها.

(18991) 6 - قال: وضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم وآل بيته بكبشين ذبح وأحدا بيده، وقال: اللهم هذا عني وعمن لم يضح من أهل بيتي، وذبح الآخر وقال: اللهم هذا عني وعمن لم يضح من أمتي.

وسائل الشيعة للحر العاملي الجزء 14 ص205

(8) حدثنا محمد بن الحسين وعبد الله بن محمد جميعا عن الحسن بن محبوب بن العلا بن رزين عن محمد عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وآل بيته أما والله أن في أهل بيتى من عترتي لهداة مهتدين من بعدى يعطهم علمي وفهمي وحلمي وخلقي وطينتهم من طينتي الطاهرة وويل للمنكرين لحقهم المكذبين لهم من بعدى القاطعين فيهم صلتي المستولين عليه والآخذين منهم حقهم إلا فلا أنالهم الله شفاعتي.

بصائر الدرجات للصفار ص70

(6) وبهذا الإسناد، عن صالح بن عقبة، عن يزيد بن عبد الملك، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لما ولدت فاطمة عليها السلام أوحى الله إلى ملك فأنطلق به لسان محمد صلى الله عليه وسلم وآل بيته فسماها فاطمة، ثم قال: إني فطمتك بالعلم وفطمتك من الطمث، ثم قال أبو جعفر عليه السلام: والله لقد فطمها الله بالعلم وعن الطمث في الميثاق.

الكافي للكليني الجزء الأول ص460

(باب) * (مولد علي بن الحسين عليهما السلام) * ولد علي بن الحسين عليه السلام في سنة ثمان وثلاثين وقبض في سنة خمس وتسعين وله سبع وخمسون سنة.

وأمه سلامة بنت يزدجرد بن شهريار بن شيرويه بن كسرى أبرويز وكان يزدجرد آخر ملوك الفرس.

الكافي للكليني الجزء الأول ص466

أحمد وعبد الله ابنا محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن محمد بن النعمان الأحول، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أنتم أفقه الناس ما عرفتم معاني كلامنا، أن كلامنا ينصرف على سبعين وجها ".

الاختصاص للمفيد ص288

50 - عنه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عبد الله بن بكير، عن محمد بن مسلم، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: أربع من قواصم الظهر، منها إمام يعصى الله ويطاع أمره.

المحاسن للبرقي الجزء الأول ص94 عقاب من اتخذ إماما من الله إمام جور

63 - عنه، عن محمد بن علي، عن محمد بن سنان، عن فرات بن أحنف، قال: قال علي بن الحسين عليهما السلام: من كان عنده فضل ثوب فعلم إنه بحضرته مؤمن يحتاج إليه فلم يدفعه إليه أكبه الله في النار على منخريه.

المحاسن للبرقي الجزء الأول ص98 عقاب من اكتسى ومؤمن عاري

74 - عن محمد بن علي، عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام، من كان بينه وبين المؤمن حجاب ضرب الله بينه وبين الجنة سبعين ألف سور، مسيرة ما بين السور إلى السور مسيرة سبعين ألف عام.

المحاسن للبرقي الجزء الأول ص101 عقاب من حجب المؤمن

116 - عنه، عن محمد بن علي وغيره، عن الحسن بن علي بن فضال، عن محمد بن يحيى، عن غياث، عن أبي عبد الله عليه السلام، عن أبيه، قال، قال علي صلوات الله عليه: أن الله يغار من المؤمن، فليغر من لا يغار فإنه منكوس القلب.

وفي رواية غياث بن إبراهيم، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: قال علي صلوات الله عليه: يا أهل العراق نبئت أن نسائكم يوافقن الرجال في الطريق، أما تستحيون؟ وقال (ع): لعن الله من لا يغار.

المحاسن للبرقي الجزء الأول ص115 عقاب من لا يغار

117 - عنه، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: كان إبراهيم عليه السلام غيورا وأنا غيور وجدع الله أنف من لا يغار.

المحاسن للبرقي الجزء الأول ص115 عقاب من لا يغار

126 - عنه، عن معمر بن خلاد، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام، قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم وآل بيته يكون المؤمن جبانا؟ - قال: نعم، قيل: ويكون بخيلا؟ - قال: نعم، قيل: ويكون كذابا؟ - قال: لا.

المحاسن للبرقي الجزء الأول ص118 عقاب الكذب

38 - عنه، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: والله ما بعدنا غيركم، وإنكم معنا في السنام الأعلى، فتنافسوا في الدرجات.

المحاسن للبرقي الجزء الأول ص142 باب ما هو إلا الله ورسوله ونحن وشيعتنا

67 - عنه، عن علي بن الحكم أو غيره، عن حفص الدهان، قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: أن فوق كل عبادة عبادة، وحبنا أهل البيت أفضل عبادة.

المحاسن للبرقي الجزء الأول ص150 باب الحب

68 - عنه، عن محمد بن علي، عن الفضيل، قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام: أي شيء أفضل ما يتقرب به العباد إلى الله فيما افترض عليهم؟ - فقال: أفضل ما يتقرب به العباد إلى الله طاعة الله وطاعة رسوله، وحب الله وحب رسوله صلى الله عليه وسلم وآل بيته وأولى الأمر، وكان أبو جعفر عليه السلام يقول: " حبنا إيمان وبغضنا كفر ".

المحاسن للبرقي الجزء الأول ص150 باب الحب

57 - عنه، عن أحمد بن علي بن الحسان، عمن حدثه، عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أن من حقيقة الإيمان أن تؤثر الحق وإن ضرك على الباطل وإن نفعك، وأن لا يجوز منطقك علمك.

المحاسن للبرقي الجزء الأول ص205

باب النهى عن القول والفتيا بغير علم

179 - عنه، عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي جعفر (ع) قال: لا تخاصموا الناس فان الناس لو استطاعوا أن يحبونا لأحبونا.

المحاسن للبرقي الجزء الأول ص231 باب إظهار الحق

8 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن المفضل ابن صالح، عن أبان بن تغلب قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: كان أبي عليه السلام يفتي في زمن بني أمية أن ما قتل البازي والصقر فهو حلال وكان يتقيهم وأنا لا أتقيهم وهو حرام ما قتل.

الكافي للكليني الجزء السادس ص208

(باب صيد البزاة والصقور وغير ذلك)

(13677) 5 - وعنه عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شإذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: أوحى الله عزوجل إلى موسى عليه السلام: ما يمنعك من مناجاتي؟ فقال: يا رب، أجلك عن المناجاة لخلوف فم الصائم، فأوحى الله عزوجل إليه: يا موسى، لخلوف فم الصائم أطيب عندي من ريح المسك.

وسائل الشيعة للحر العاملي الجزء العاشر ص397

باب استحباب صوم كل يوم عدا الأيام المحرمة

2 - علي، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال: أن نبيا من الأنبياء شكا إلى ربه كيف أقضي في أمور لم أخبر ببيانها؟ قال: فقال له: ردهم إلي وأضفهم إلى اسمي يحلفون به.

الكافي للكليني الجزء السابع ص414

باب (أن القضاء بالبينات والإيمان)

3 - فس: أبي، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن ضريس الكناسي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له: جعلت فداك ما حال الموحدين المقرين بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم وآل بيته من المسلمين المذنبين الذين يموتون وليس لهم إمام، ولا يعرفون ولايتكم؟ فقال: أما هؤلاء فإنهم في حفرهم لا يخرجون منها فمن كان له عمل صالح ولم يظهر منه عداوة فإنه يخد له خدا إلى الجنة التي خلقها الله بالمغرب فيدخل عليه الروح في حفرته إلى يوم القيامة حتى يلقى الله فيحاسبه بحسناته وسيئاته فإما إلى الجنة، وإما إلى النار، فهؤلاء الموقوفون لأمر الله.

قال عليه السلام: وكذلك يفعل بالمستضعفين والبله والأطفال وأولاد المسلمين، الذين لم يبلغوا الحلم.

وأما النصاب من أهل القبلة فإنهم يخد لهم خدا إلى النار التي خلقها الله في المشرق، فيدخل عليهم اللهب والشرر والدخان، وفورة الحميم " ثم " بعد ذلك مصيرهم إلى الجحيم ﴿في النار يسجرون ثم قيل لهم أينما كنتم تشركون من دون الله " أي أين إمامكم الذي اتخذتموه دون الإمام الذي جعله الله للناس إماما.

بحار الأنوار للمجلسي الجزء 69 ص158

(باب المستضعفين والمرجون لأمر الله)

33 - شى: عن داود بن فرقد قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: المرجون قوم ذكر لهم فضل علي فقالوا: ما ندري لعله كذلك وما ندري لعله ليس كذلك؟ قال: أرجه قال تعالى: ﴿ وآخرون مرجون لأمر الله.

بحار الأنوار للمجلسي الجزء 69 ص166

(باب المستضعفين والمرجون لأمر الله)

1 - ير. شى: عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: كتبت إليه أسأله عن مسألة فكتب إلي أن الله يقول ﴿إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم إلى قوله سبيلا ليسوا من عترة رسول الله، وليسوا من المؤمنين، وليسوا من المسلمين، يظهرون الإيمان ويسرون الكفر والتكذيب لعنهم الله.

بحار الأنوار للمجلسي الجزء 69 ص176

(باب النفاق)

4 - ختص: قال الصادق عليه السلام: أربع من علامات النفاق: قساوة القلب، وجمود العين، والإصرار على الذنب، والحرص على الدنيا.

بحار الأنوار للمجلسي الجزء 69 ص176

(باب النفاق)

1 - ب عن هارون، عن ابن صدقة، عن أبي عبد الله، عن أبيه عليهما السلام قال: أن اللعنة إذا خرجت من صاحبها ترددت بينه وبين الذي يلعن، فإن وجدت مساغا وإلا عادت إلى صاحبها، وكان أحق بها، فاحذروا أن تلعنوا مؤمنا فيحل بكم.

بحار الأنوار للمجلسي الجزء 69 ص208

(باب لعن من لا يستحق اللعن، وتكفير من لا يستحقه)

4 - كنز الكراجكي: عن أحمد بن محمد بن شإذان، عن أبيه، عن ابن الوليد عن الصفار، عن محمد بن زياد، عن المفضل بن عمر، عن يونس بن يعقوب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ملعون ملعُون من رمى مؤمنا بكفر، ومن رمى مؤمنا بكفر فهو كقتله.

بحار الأنوار للمجلسي الجزء 69 ص209

(باب لعن من لا يستحق اللعن، وتكفير من لا يستحقه)

1 - سر: من جامع البزنطي، عن الحارث بن المغيرة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ستة لا تكون في المؤمن: الحسر والنكد واللجاجة والكذب والحسد والبغي.

بحار الأنوار للمجلسي الجزء 69 ص209

(باب الخصال التي لا تكون في المؤمن)

8 - كا: عن العدة، عن البرقي، عن أبيه.

عمن ذكره، عن محمد بن عبد الرحمان ابن أبي ليلى، عن أبيه.

عن أبي جعفر عليه السلام قال: أن الكذب هو خراب الإيمان.

بحار الأنوار للمجلسي الجزء 69 ص247

(باب الكذب وروايته وسماعه)

[20401] 11 - وعنه، عن ابن عيسى، عن علي بن أبي زيد، عن أبيه قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) فدخل عليه عيسى بن عبد الله القمي فرحب به وقرب مجلسه ثم قال: يا عيسى بن عبد الله ليس منا ولا كرامة من كان في مصر فيه مائة أو يزيدون وكان في ذلك المصر أحد أورع منه.

وسائل الشيعة للحر العاملي الجزء 15 ص245 باب وجوب الورع