خجل الثور والبقرة
أساطير علل الشرائع ونسبة الحياء للحيوانات
يضمّ التراث الشيعي الإمامي عددًا كبيرًا من الروايات الغيبية التي تخرج عن إطار الوحي الصحيح والعقل السليم، ومن ذلك ما ورد في باب خجل الثور والبقرة، حيث تزعم رواياتهم أن الثور والبقر لا يرفعان رؤوسهما إلى السماء حياءً من الله؛ بسبب حادثة عبادة بني إسرائيل للعجل في زمن موسى عليه السلام. وقد نُسب هذا القول إلى النبي ﷺ وإلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه، كما ورد في كتاب علل الشرائع للصدوق.
وتكمن خطورة هذه الروايات في أنها تُحمّل الحيوانات صفاتٍ أخلاقية وتكليفية لا دليل عليها في القرآن ولا في السنة الصحيحة، وتُفسِّر السلوك الحيواني بتفسيرات أسطورية، مما يسيء إلى مفهوم السنن الكونية، ويجعل الدين مرتبطًا بالخرافة لا بالهداية. كما أن نسبة مثل هذه الأقوال إلى النبي ﷺ وآل البيت تمثل طعنًا في مقام النبوة، إذ تُنسب إليه أحاديث لا تليق بحكمته ولا بمنهجه في البيان.
إن إدراج هذه الأخبار في كتب العقائد والعلل، وتداولها بوصفها تفسيرًا لخلق الله، يكشف عن منهجٍ قائم على قبول الروايات المنكرة دون تمحيص، وهو ما يؤكد البعد الأسطوري في كثير من الموروث الشيعي، ومخالفته للإسلام القائم على الوحي والعقل.
الروايات الخرافية:
باب العلة التي من أجلها صار الثور غاضا طرفه:
1- حدثنا أبو الحسن محمد بن عمرو بن علي بن عبد الله البصري قال حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أحمد بن جبلة الواعظ، قال: حدثنا أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن عامر الطائي قال: حدثنا أبي قال حدثنا علي بن موسى الرضا عليه السلام عن أبيه عن آبائه عن علي بن أبي طالب عليهم السلام أنه سأله رجل من أهل الشام عن مسائل فكان فيما سأله عن الثور ما باله غاض طرفه لا يرفع رأسه إلى السماء؟ قال: حياء من الله عزوجل لما عبد قوم موسى العجل نكس رأسه.
علل الشرائع للصدوق الجزء الثاني ص494
(باب - العلة التي من أجلها صار الثور غاضا طرفه) (لا يرفع رأسه إلى السماء)
باب العلة التي من أجلها صار الثور غاضا طرفه:
2- حدثنا أبو الحسن محمد بن عمرو بن علي بن عبد الله البصري قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن حماد بن عمر النهاوندي بنهاوند قال حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن المستثنى بن أبي الخصيب بالمصيصة بالليل، قال: حدثنا موسى بن الحسن بمدينة الرسول صلى الله عليه وآله قال: حدثنا إبراهيم بن شريح الكندي قال: حدثنا بن وهب عن يحيى بن أيوب عن جميل بن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله أكرموا البقر فإنها سيد البهائم ما رفعت طرفها إلى السماء حياء من الله عزوجل منذ عبد العجل.
علل الشرائع للصدوق الجزء الثاني ص494
)باب - العلة التي من أجلها صار الثور غاضا طرفه) (لا يرفع رأسه إلى السماء)