تفسير المراجع لآية «وكذلك جعلناكم أمة وسطاً».. ديانة الكذب:
يتناول هذا المقطع تحريفاً تفسيرياً خطيراً لأحد ثوابت القرآن الكريم، وهي صفة "الوسطية" التي أطلقها الله على الأمة الإسلامية جمعاء. يبدأ المقطع بعرض تفاسير لعلماء ومراجع شيعة يخرجون الآية عن سياقها العام الذي يشمل عموم المؤمنين، ليقصروا معنى "الأمة الوسط" على الأئمة الاثني عشر فقط. ويركز المقطع على نقد هذا المسلك الذي يلغي دور الأمة الإسلامية وتاريخها وقيمتها التشريعية والشهادية. يستعرض المذيع كيف يتم توظيف التأويل الباطني لتجريد الصحابة والتابعين من هذه التزكية الإلهية. كما يهدف الطرح إلى بيان أن هذا التفسير يصطدم مع اللغة العربية ومع سياق الآيات التي خاطبت جماعة المسلمين. ويوضح المقطع أن هذا النهج يكرس لفكرة "النخبوية المعصومة" في مقابل "الأمة الضالة". ويختتم المقدمة بالتأكيد على أن القرآن نزل بلسان عربي مبين ليفهمه الجميع، لا ليكون طلاسم محتكرة لثلة معينة.
نص التفريغ:
"يا إخوة، انظروا كيف تُسرق منكم آيات القرآن جهاراً نهاراً. الله عز وجل يقول لكل المسلمين: (وكذلك جعلناكم أمة وسطاً لتكونوا شهداء على الناس)، لكن مراجع الشيعة يقولون: لا، الله لا يقصدكم أنتم، الله يقصدنا نحن الأئمة فقط! يقول المرجع في تفسيره: الأمة الوسط هم الأئمة الاثنا عشر، لأن الناس لا يصلحون أن يكونوا شهداء. لاحظوا كيف ينسفون فضل الأمة التي فتحت البلاد ونشرت الإسلام ليوهموا الناس أن الحق محصور في أشخاص بأعينهم. إذا كان الأئمة هم الأمة الوسط فقط، فماذا يبقى لعامة الشيعة؟ وماذا يبقى لمليار ونصف مسلم؟ هذا هو 'تفسير الكذب' وتأويل الباطنية الذي يجعل القرآن طلاسم لا يفهمها إلا المرجع. نحن نقول لهم: الله خاطب الصحابة الذين كانوا خلف النبي صلى الله عليه وسلم، وهم الأمة الوسط بفضل الله وبنص كتابه، أما حصرها في المعصومين فهو تحريف للدين وهدم لمكانة خير أمة أخرجت للناس."