تتضمن كتب الحديث والتراث عند الشيعة الإمامية عدداً كبيراً من الروايات التي تتناول التحذير من الغلو في الدين، والكذب على الأئمة، ونسبة صفات الألوهية أو القدرة المطلقة لهم. وتذكر هذه النصوص أن بعض الجماعات والأشخاص عبر التاريخ نسبوا إلى الأئمة أقوالاً أو معتقدات لم يقولوا بها، مثل ادعاء الربوبية لهم أو القول بعلم الغيب المطلق أو التحكم في أرزاق العباد.
وتعرض هذه الروايات مواقف منسوبة لأئمة أهل البيت، مثل جعفر بن محمد الصادق و علي بن موسى الرضا، في إنكار هذه المعتقدات والتحذير من الغلاة الذين نسبوا إليهم تلك الأقوال. كما تشير بعض النصوص إلى وجود أشخاص اتهموا بالكذب على الأئمة أو نشر روايات موضوعة، مثل عبد الله بن سبأ و أبو الخطاب محمد بن أبي زينب وغيرهم، مما يعكس وجود جدل عقدي داخل التراث الروائي حول صحة الروايات المنسوبة إلى أهل البيت.
نماذج الروايات الشيعية:
1 - كش: سعد عن الطيالسي عن ابن أبي نجران عن ابن سنان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إنا أهل بيت صادقون لا نخلو من كذاب يكذب علينا ويسقط صدقنا بكذبه علينا عند الناس، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أصدق البرية لهجة، وكان مسيلمة يكذب عليه، وكان أمير المؤمنين عليه السلام أصدق من برأ الله بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان الذي يكذب عليه ويعمل في تكذيب صدقه بما يفترى عليه من الكذب عبد الله بن سبا لعنه الله، وكان أبو عبد الله الحسين بن علي عليهما السلام قد ابتلي بالمختار، ثم ذكر أبو عبد الله عليه السلام الحارث الشامي وبنان فقال: كانا يكذبان على علي بن الحسين عليهما السلام ثم ذكر المغيرة بن سعيد وبزيعا والسري وأبا الخطاب ومعمرا وبشار الأشعري وحمزة الترمذي وصائد النهدي فقال: لعنهم الله إنا لا نخلو من كذاب يكذب علينا أو عاجز الرأي كفانا الله مؤنة كل كذاب وإذاقهم حر الحديد.
بحار الأنوار للمجلسي الجزء 25 ص262 - 263
5 - نوادر الراوندي بإسناده عن جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا ترفعوني فوق حقي فإن الله تعالى اتخذني عبدا قبل أن يتخذني نبيا.
بحار الأنوار للمجلسي الجزء 25 ص265
6 - ما: الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد بن العطار عن أبيه عن أحمد بن محمد البرقي عن العباس بن معروف عن عبد الرحمان بن مسلم عن فضيل بن يسار قال: قال الصادق عليه السلام: احذروا على شبابكم الغلاة لا يفسدوهم فإن الغلاة شر خلق الله، يصغرون عظمة الله ويدعون الربوبية لعباد الله، والله إن الغلاة لشر من اليهود والنصارى والمجوس والذين أشركوا، ثم قال عليه السلام: إلينا يرجع الغالي فلا نقبله، وبنا يلحق المقصر فنقبله، فقيل له: كيف ذلك يا ابن رسول الله؟ قال: الغالي قد اعتاد ترك الصلاة والزكاة والصيام والحج فلا يقدر على ترك عادته وعلى الرجوع إلى طاعة الله عزوجل أبدا، وإن المقصر إذا عرف عمل وأطاع.
بحار الأنوار للمجلسي الجزء 25 ص265 - 266
8 - ن: الفامي عن محمد الحميري عن أبيه عن ابن هاشم عن علي بن معبد عن الحسين بن خالد عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: من قال بالتشبيه والجبر فهو كافر مشرك ونحن منه براء في الدنيا والآخرة، يا ابن خالد إنما وضع الأخبار عنا في التشبيه والجبر الغلاة الذين صغروا عظمة الله تعالى، فمن أحبهم فقد أبغضنا ومن أبغضهم فقد أحبنا، ومن والاهم فقد عادانا ومن عاداهم فقد والانا، ومن وصلهم فقد قطعنا ومن قطعهم فقد وصلنا، ومن جفاهم فقد برنا، ومن برهم فقد حفانا، ومن أكرمهم فقد أهاننا ومن أهانهم فقد أكرمنا، ومن قبلهم فقد ردنا، ومن ردهم فقد قبلنا، ومن أحسن إليهم فقد أساء إلينا، ومن أساء إليهم فقد أحسن إلينا ومن صدقهم فقد كذبنا، ومن كذبهم فقد صدقنا، ومن أعطاهم فقد حرمنا، ومن حرمهم فقد أعطانا، يا ابن خالد من كان من شيعتنا فلا يتخذن منهم وليا ولا نصيرا.
بحار الأنوار للمجلسي الجزء 25 ص266
19 - ن: محمد بن علي بن بشار عن المظفر بن أحمد عن العباس بن محمد بن القاسم عن الحسن بن سهل عن محمد بن حامد عن أبي هاشم الجعفري قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الغلاة والمفوضة، فقال: الغلاة كفار، والمفوضة مشركون، من جالسهم أو خالطهم أو واكلهم أو شاربهم أو واصلهم أ وزوجهم أو تزوج إليهم أو أمنهم أو ائتمنهم على أمانة أو صدق حديثهم أو أعانهم بشطر كلمة خرج من ولاية الله عزوجل وولاية الرسول صلى الله عليه وسلم وولايتنا أهل البيت.
بحار الأنوار للمجلسي الجزء 25 ص273
21 - جاما: المفيد عن الحسين بن حمزة العلوي عن محمد الحميري عن أبيه عن ابن عيسى عن مروك بن عبيد عن محمد بن زيد الطبري قال: كنت قائما على رأس الرضا علي بن موسى عليهما السلام بخراسان وعنده جماعة من بني هاشم منهم إسحاق بن العباس بن موسى فقال له: يا إسحاق بلغني أنكم تقولون: إن الناس عبيد لنا، لا وقرابتي من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قلته قط ولا سمعته من أحد من آبائي ولا بلغني عن أحد منهم قاله، لكنا نقول: الناس عبيد لنا في الطاعة، موال لنا في الدين، فليبلغ الشاهد الغائب.
بحار الأنوار للمجلسي الجزء 25 ص279، الكافي للكليني الجزء الأول ص187
24 - كش: حمدويه عن أيوب بن نوح عن حنان بن سدير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كنت جالسا عند أبي عبد الله عليه السلام وميسر عنده ونحن في سنة ثمان وثلاثين ومائة، فقال له ميسر بياع الزطي: جعلت فداك عجبت لقوم كانوا يأتون معنا إلى هذا الموضع فانقطعت آثارهم وفنيت آجالهم.
قال: ومن هم؟ قلت: أبو الخطاب وأصحابه، وكان متكئا فجلس فرفع أصبعه إلى السماء ثم قال: على أبي الخطاب لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، فأشهد بالله إنه كافر فاسق مشرك، وإنه يحشر مع فرعون في أشد العذاب غدوا وعشيا، ثم قال: أما والله إني لأنفس على أجساد أصليت معه النار.
بحار الأنوار للمجلسي الجزء 25 ص280
32 - قب: قال الله تعالى: ﴿لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق﴾ وقال أمير المؤمنين عليه السلام: اللهم إني برئ من الغلاة كبراءة عيسى بن مريم من النصارى اللهم اخذلهم أبدا ولا تنصر منهم أحدا.
بحار الأنوار للمجلسي الجزء 25 ص284
33 - الصادق عليه السلام: الغلاة شر خلق الله يصغرون عظمة الله ويدعون الربوبية لعباد الله، والله إن الغلاة لشر من اليهود والنصارى والمجوس والذين أشركوا.
بحار الأنوار للمجلسي الجزء 25 ص284
35 - أبو سعد الواعظ في شرف النبي صلى الله عليه وسلم: لولا أني أخاف أن يقال فيك ما قالت النصارى في المسيح لقلت اليوم فيك مقالة لا تمر بملأ من المسلمين إلا أخذوا تراب نعليك وفضل وضوئك يستشفون به، ولكن حسبك أن تكون مني وأنا منك ترثني وأرثك.
الخبر.
بحار الأنوار للمجلسي الجزء 25 ص284
38 - قب: روى أن سبعين رجلا من الزط أتوه يعني أمير المؤمنين عليه السلام بعد قتال أهل البصرة يدعونه إلها بلسانهم وسجدوا له فقال لهم: ويلكم لا تفعلوا إنما أنا مخلوق مثلكم، فأبوا عليه فقال: لئن لم ترجعوا عما قلتم في وتتوبوا إلى الله لأقتلنكم قال: فأبوا، فخد عليه السلام لهم أخاديد وأوقد نارا فكان قنبر يحمل الرجل بعد الرجل على منكبه فيقذفه في النار ثم قال: إني إذا أبصرت أمرا منكرا *
أوقدت نارا ودعوت قنبرا ثم احتفرت حفرا فحفرا *
وقنبر يحطم حطما منكرا ثم أحيى ذلك رجل اسمه محمد بن نصير النميري البصري زعم أن الله تعالى لم يظهره إلا في هذا العصر، وإنه علي وحده، فالشرذمة النصيرية ينتمون إليه، وهم قوم إباحية تركوا العبادات والشرعيات واستحلت المنهيات والمحرمات، ومن مقالهم أن اليهود على الحق ولسنا منهم، وأن النصارى على الحق ولسنا منهم.
بحار الأنوار للمجلسي الجزء 25 ص285 - 286
39 - كش: محمد بن قولويه عن سعد عن محمد بن عثمان عن يونس عن عبد الله بن سنان عن أبيه عن أبي جعفر عليه السلام أن عبد الله بن سبا كان يدعي النبوة ويزعم أن أمير المؤمنين عليه السلام هو الله، تعالى عن ذلك، فبلغ ذلك أمير المؤمنين عليه السلام فدعاه وسأله فأقر بذلك وقال: نعم أنت هو، وقد كان القي في روعي أنك أنت الله وأني نبي.
فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: ويلك قد سخر منك الشيطان فارجع عن هذا ثكلتك أمك وتب، فأبى فحبسه واستتابه ثلاثة أيام فلم يتب فأحرقه بالنار، وقال: إن الشيطان استهواه فكان يأتيه ويلقي في روعه ذلك.
بحار الأنوار للمجلسي الجزء 25 ص286
51 - كش: بهذا الإسناد عن ابن أبي عمير عن عبد الصمد بن بشير عن مصادف قال: لما لبى القوم الذين لبوا بالكوفة دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فأخبرته بذلك فخر ساجدا وألزق جؤجؤه بالأرض وبكى وأقبل يلوذ بأصبعه ويقول: بل عبد لله قن داخر، مرارا كثيرة، ثم رفع رأسه ودموعه تسيل على لحيته.
فندمت على إخباري إياه فقلت: جعلت فداك وما عليك أنت من ذا؟ فقال: يا مصادف إن عيسى لو سكت عما قالت النصارى فيه لكان حقا على الله أن يصم سمعه ويعمي بصره، ولو سكت عما قال أبو الخطاب لكان حقا على الله أن يصم سمعي ويعمي بصري.
بحار الأنوار للمجلسي الجزء 25 ص293
52 - كش: بهذا الإسناد عن ابن أبي عمير عن شعيب عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله عليه الصلاة والسلام: إنهم يقولون، قال: وما يقولون؟ قلت: يقولون: يعلم قطر المطر وعدد النجوم وورق الشجر ووزن ما في البحر وعدد التراب، فرفع يده إلى السماء وقال: سبحان الله سبحان الله لا والله ما يعلم هذا إلا الله.
بحار الأنوار للمجلسي الجزء 25 ص294
53 - كش: محمد بن مسعود عن عبد الله بن محمد بن خالد عن علي بن حسان عن بعض أصحابنا رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: ذكر جعفر بن واقد ونفر من أصحاب أبي الخطاب فقيل: إنه صار إلي يتردد وقال: فيهم " وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله " قال: هو الإمام.
فقال أبو عبد الله عليه السلام: لا والله، لا يأويني وإياه سقف بيت أبدا، هم شر من اليهود والنصارى والمجوس والذين أشركوا، والله ما صغر عظمة الله تصغيرهم شيء قط، وإن عزيرا جال في صدره ما قالت اليهود فمحي اسمه من النبوة، والله لو أن عيسى أقر بما قالت النصارى لأورثه الله صمما إلى يوم القيامة، والله لو أقررت بما يقول في أهل الكوفة، لأخذتني الأرض، وما أنا إلا عبد مملوك لا أقدر على ضر شيء ولا نفع.
بحار الأنوار للمجلسي الجزء 25 ص294 - 295
55 - كش: حمدويه وإبراهيم عن العبيدي عن ابن أبي عمير عن المفضل بن يزيد قال: قال أبو عبد الله عليه السلام وذكر أصحاب أبي الخطاب والغلاة فقال لي: يا مفضل لا تقاعدوهم ولا تؤاكلوهم ولا تشاربوهم ولا تصافحوهم ولا توارثوهم.
بحار الأنوار للمجلسي الجزء 25 ص296
56 - وقالا: حدثنا العنبري عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام وذكر الغلاة وقال: إن فيهم من يكذب حتى أن الشيطان ليحتاج إلى كذبه.
بحار الأنوار للمجلسي الجزء 25 ص296
63 - كش: محمد بن الحسن البراثي وعثمان بن حامد معا عن محمد بن يزداد عن محمد بن الحسين عن موسى بن يسار عن عبد الله بن شريك عن أبيه قال: بينا علي عليه السلام عند أمرأة له من عنزة وهي أم عمرو إذ أتاه قنبر فقال: إن عشرة نفر بالباب يزعمون أنك ربهم، فقال: أدخلهم، قال: فدخلوا عليه فقال لهم: ما تقولون؟ فقالوا: إنك ربنا وأنت الذي خلقتنا، وأنت الذي رزقتنا.
فقال: ويلكم لا تفعلوا، إنما أنا مخلوق مثلكم، فأبوا أن يفعلوا فقال لهم: ويلكم ربي وربكم الله، ويلكم توبوا وارجعوا، فقالوا: لا نرجع عن مقالتنا أنت ربنا ترزقنا وأنت خلقتنا.
فقال: يا قنبر إيتني بالفعلة، فخرج قنبر فأتاه بعشرة رجال مع الزبل والمرور فأمر أن يحفروا لهم في الأرض، فلما حفروا خذا أمر بالحطب والنار فطرح فيه حتى صار نارا تتوقد، قال لهم: توبوا.
قالوا: لا نرجع، فقذف علي بعضهم ثم قذف بقيتهم في النار، قال علي عليه السلام: إذا أبصرت شيئا منكرا...
أوقدت ناري ودعوت قنبرا.
بحار الأنوار للمجلسي الجزء 25 ص299 - 300
65 - كش: الحسين بن الحسن بن بندار عن سعد بن عبد الله عن ابن أبي الخطاب والحسن بن موسى عن صفوان بن يحيى عن ابن مسكان قال: دخل حجر بن زائدة وعأمر بن جذاعة الأزدي على أبي عبد الله عليه السلام فقالا له: جعلنا فداك إن المفضل بن عمر يقول: إنكم تقدرون أرزاق العباد.
فقال: والله ما يقدر أرزاقنا إلا الله، ولقد احتجت إلى طعام لعيالي فضاق صدري وأبلغت إلي الفكرة في ذلك حتى أحرزت قوتهم، فعندها طابت نفسي، لعنه الله وبرئ منه، قالا: أفنلعنه ونتبرأ منه؟ قال: نعم، فلعناه وبرئنا منه، برئ الله ورسوله منه.
بحار الأنوار للمجلسي الجزء 25 ص301
67 - كش: قال أبو عمرو الكشي، قال يحيى بن عبد الحميد الحماني؟ في كتابه المؤلف في إثبات إمامة أمير المؤمنين عليه السلام: قلت لشريك: إن أقواما يزعمون أن جعفر بن محمد ضعيف الحديث، فقال: أخبرك القصة كان جعفر بن محمد رجلا صالحا مسلما ورعا فاكتنفه قوم جهال يدخلون عليه ويخرجون من عنده ويقولون: حدثنا جعفر بن محمد، ويحدثون بأحاديث كلها منكرات كذب موضوعة على جعفر، ليستأكلون الناس بذلك، ويأخذون منهم الدراهم، كانوا يأتون من ذلك بكل منكر، فسمعت العوام بذلك منهم فمنهم من هلك ومنهم
وهؤلاء مثل المفضل بن عمر وبنان وعمر النبطي وغيرهم، ذكروا أن جعفرا حدثهم أن معرفة الإمام تكفي من الصوم والصلوة، وحدثهم عن أبيه عن جده وإنه حدثهم " ع ه " قبل يوم القيامة وأن عليا عليه السلام في السحاب يطير مع الريح وإنه كان يتكلم بعد الموت، وإنه كان يتحرك على المغتسل، وأن إله السماء وإله الأرض الإمام، فجعلوا لله شريكا جهال ضلال.
والله ما قال جعفر شيئا من هذا قط، كان جعفر أتقى لله وأورع من ذلك فسمع الناس ذلك فضعفوه، ولو رأيت جعفرا لعلمت إنه وأحد الناس.
بحار الأنوار للمجلسي الجزء 25 ص302 - 303
69 - كش: روى محمد بن أحمد عن محمد بن الحسين عن الحسن بن علي الصيرفي عن صالح بن سهل قال: كنت أقول في أبي عبد الله عليه السلام بالربوبية، فدخلت فلما نظر إلي قال: يا صالح إنا والله عبيد مخلوقون لنا رب نعبده؟ إن لم نعبده عذبنا.
بحار الأنوار للمجلسي الجزء 25 ص303
77 - كش: محمد بن قولويه عن سعد بن عبد الله القمي عن محمد بن عبد الله المسمعي عن علي بن حديد المدائني قال: سمعت من يسأل أبا الحسن الأول عليه السلام فقال: إني سمعت محمد بن بشير يقول: إنك لست موسى بن جعفر الذي أنت إمامنا وحجتنا فيما بيننا وبين الله تعالى، قال: فقال: لعنه الله، ثلاثا، إذاقه الله حر الحديد، قتله الله أخبث ما يكون من قتلة.
فقلت له: جعلت فداك إذا أنا سمعت ذلك منه أوليس حلال لي دمه مباح كما أبيح دم الساب لرسول الله صلى الله عليه وسلم وللإمام؟ فقال: نعم حل والله، حل والله دمه وأباحه لك ولمن سمع ذلك منه، قلت: أوليس ذلك بساب لك؟ فقال: هذا ساب الله وساب لرسول الله وساب لإبائي وسابي وأي سب ليس يقصر عن هذا ولا يفوقه هذا القول؟ فقلت: أرأيت إذا أنا لم أخف أني أغمز بذلك بريئا ثم لم أفعل ولم أقتله ما علي من الوزر؟ فقال: يكون عليك وزره أضعافا مضاعفة من غير أن ينقص من وزره شيء، أما علمت أن أفضل الشهداء درجة يوم القيامة من نصر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم بظهر الغيب ورد عن الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.
بحار الأنوار للمجلسي الجزء 25 ص312 - 313