سؤال وجواب حول احياء الموتى والتجسيم عند الشيعة
تُعدّ مسائل التوحيد والأسماء والصفات من أعظم أبواب العقيدة الإسلامية وأدقها، إذ يتعلق بها تنزيه الله سبحانه وتعالى عن الشبيه والمثيل، وإثبات ما أثبته لنفسه بلا تحريف ولا تعطيل ولا تمثيل. وقد نشأت عبر التاريخ الإسلامي مدارس كلامية متعددة تناولت هذه القضايا بطرائق مختلفة، وكان من بينها المدرسة الشيعية الإمامية، التي شهدت في مراحلها الأولى جدلاً واسعًا حول صفات الله، وحدود مكانة الأئمة، وطبيعة الكرامات المنسوبة إليهم.
وتُثار في الجدل العقدي عدة تساؤلات: هل نُسب إلى بعض علماء الشيعة القول بقدرة الأئمة على إحياء الموتى؟ ما حقيقة القول بوحدة الوجود في بعض الدوائر الفلسفية؟ وهل وُجد في تراثهم من قال بالتجسيم؟ هذا المقال يعرض هذه المسائل عرضًا تحليليًا، ويبيّن الفرق بين مقالات الغلاة، وأقوال بعض المتكلمين الأوائل، وما استقر عليه المذهب الإمامي لاحقًا.
| السؤال: |
|
س57: هل يعتقد شيوخ الشيعة بأنّ لأئمتهم قدرة على إحياء الموتى؟ |
|
الجواب: |
|
نعم!؟ فقد افتروا بأنّ علياً رضي الله عنه أحيا الشباب الذي من أخواله من بني مخزوم!! حيث ركض قبره برجله، فخرج الشباب من قبره[1]، وأحيا رضي الله عنه موتى مقبرة الجبانة بأجمعهم، وضرب رضي الله عنه الحجر فخرجت منه مائة ناقة!![2]. |
♦♦♦♦
| السؤال: |
|
س58: إذاً: فما أعلى مقامات التوحيد عند شيوخ الشيعة؟ |
|
الجواب: |
|
هو: القول بوحدة الوجود!!! وحقيقتها: أن وجود أئمتهم هو عين وجود الله تعالى، فهو الغاية في التوحيد[3] تعالى الله وتقدّس عما يقولون علواً كبيراً. لاحقًا. |
♦♦♦♦
| السؤال: |
|
س59: ما عقيدة شيوخ الشيعة في توحيد الأسماء والصفات؟ |
|
الجواب: |
|
يتبيّن ذلك مُلخّصاً في المسائل الآتية أن شاء الله تعالى. لاحقًا. |
♦♦♦♦
| السؤال: |
|
س60: هل يقول شيوخ الشيعة بالتجسيم؟ |
|
الجواب: |
|
نعم؟! وأول من قال من شيوخهم بأنّ الله جسمٌ: هشام بن الحكم، قال: بأنّ الله جسم ذو حدّ ونهاية، وإنه طويل عريض عميق، وأنّ طوله مثل عرضه، وأنّ الله سبعة أشبار بشبر نفسه..)[4]. وقال ابن المرتضي: (إنّ جلّ الروافض على الجسيم، إلا من اختلط منهم بالمعتزلة)[5]. |
التعليق:
قال يعقوب السرّاج لأبي عبد الله عليه السلام: (إنّ بعض أصحابنا يزعم أن الله صورة مثل الإنسان، وقال آخر: إنه في صورة أمرد جعد قطط! فخّر أبو عبد الله ع ساجداً ثم رفع رأسه، فقال: سبحان الله الذي ليس كمثله شيء، ولا تدركه الأبصار، ولا يُحيط به علم...)[6]
[1] أصول الكافي (1/457).
[2] بحار الأنوار (41/194/198).
[3] انظر: جامع السعادات، (ص:132-133)، لشيخهم: مهدي بن أبي ذر النراقي، المتوفى سنة (1209هـ)
[4] تفسير البرهان، (ص:41)، بحار الأنوار (3/288)، التنبيه والرد للملطي، (ص:24)، وانظر: أصول الكافي (1/103).
[5] المنية والأمل للزيدي أحمد بن المرتضى، (ص:19)، والحور العين لنشوان الحميري، (ص:148-149).
[6] التوحيد لابن بابويه القمي، (ص:103-104)، بحار الأنوار (3/304).