يُعدّ كتاب تحرير الوسيلة لروح الله الخميني من أخطر كتب الفقه الشيعي، ليس فقط لما يحتويه من شذوذ فقهي، بل لما يكشفه بوضوح عن الانحراف العقدي العميق الذي وصلت إليه الطائفة الشيعية الإمامية، حتى صارت تُحلِّل ما حرّمه الله، وتشرّع ما لم يأذن به رسول الله ﷺ، اعتمادًا على روايات موضوعة وخرافات موروثة.
ومن أخطر ما جاء في هذا الكتاب: فتوى الخميني الصريحة بجواز أكل التربة، وتحديدًا تربة قبر الحسين رضي الله عنه، بل وتفضيلها على غيرها، ومنع إلحاق حتى قبر النبي ﷺ بها، في مخالفة صارخة للقرآن والسنة والإجماع، وتقديم للأئمة على رسول الله ﷺ، وهو أصل راسخ في العقيدة الشيعية.
إن هذه الفتوى لا يمكن تبريرها بزعم “الاستشفاء” أو “التبرك”، لأنها تقوم على تقديس التراب، ونسبة النفع والشفاء لغير الله، وتشريع أكل الطين الذي حرّمه النبي ﷺ، مما يفضح حقيقة المنهج الشيعي القائم على الغلو، والخرافة، والكذب على الله ورسوله.
ويهدف هذا المقال إلى عرض نص فتوى الخميني كما وردت في تحرير الوسيلة دون تحريف، ثم بيان بطلانها شرعًا، وكشف تناقضات الشيعة الذين يدّعون اتباع القرآن والسنة، بينما يبنون دينهم على أقوال أئمتهم ورواياتهم المكذوبة.
الخميني يفتى بأكل التربة:
كتاب تحرير الوسيلة الجزء 1 كتاب الأطعمة والاشربة القول في غير الحيوان المسألة 9
مسألة 9:
يستثنى من الطين طين سيدنا أبى عبد الله الحسين عليه السلام للاستشفاء ولا يجوز أكلها لغيره ولا أكل ما زاد عن قدر الحمصة المتوسطة ولا يلحق به طين غير قبره حتى قبر النبي صلى الله عليه واله والأئمة ع على الأقوى نعم لا بأس بأن يمزج بماء أو شربة ويستهلك فيه والتبرك والاستشفاء بذلك الماء وتلك الشربة.
مسألة 10:
ذكر لأخذ التربة المقدسة وتناولها عند الحاجة آداب وأدعية لكن الظاهر إنها شروط كمال لسرعة الإجابة، لا شرط لجواز تناولها.
مسألة 11:
القدر المتيقن من محل أخذ التربة هو القبر الشريف وما يلحق به عرفا والاحوط الاقتصار عليه وأحوط منه استعمال الترب التي في هذه الاعصار ممزوجا بالماء وغيره على نحو الاستهلاك بل لا يترك هذا الاحتياط إذا كان المأخوذ طينا أو مدرا نعم بناء على ما قدمناه من عدم حرمة التراب مطلقا لا بأس بأخذه للاستشفاء من الحائر وغيره إلى رأس ميل بل أزيد مما اشتملت عليه الأخبار بقصد الرجاء ولا يحرم تناوله لكن ينبغي ترك الاحتياط.
مسألة 12:
تناول التربة المقدسة للاستشفاء أما بازدرادها وابتلاعها وأما بحلها في الماء وشربه أو بأن يمزجها بشربة ويشربها بقصد الشفاء.
