افتراء جعفر السبحاني على حديث الكساء

كثرت في الآونة الأخيرة محاولات علماء الشيعة الإمامية تحريف النصوص الشرعية الثابتة عن رسول الله ﷺ، لا سيما ما يتعلّق بفضائل أهل البيت، وذلك لخدمة عقائدهم المسبقة في حصر مفهوم أهل البيت في أشخاص معدودين، وإخراج زوجات النبي ﷺ من هذا الشرف العظيم. ومن أبرز هذه المحاولات ما يروّجه جعفر السبحاني من زيادة مكذوبة على حديث الكساء، زاعمًا أن النبي ﷺ قال لأم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها: «ولستِ من أهل البيت».

وهذا الزعم ليس مجرد خطأ علمي أو سوء فهم، بل هو كذب صريح وافتراء على رسول الله ﷺ، وطعن مباشر في أم المؤمنين رضي الله عنها، ومخالفة واضحة للنصوص الصحيحة الثابتة في كتب أهل السنة والجماعة. أن خطورة هذه الافتراءات لا تقف عند حدّ تحريف حديث، بل تتجاوز ذلك إلى منهج كامل قائم على التدليس، والكذب، وبناء العقائد على روايات موضوعة، وهو ما يكشف بوضوح انحراف هذه الفرقة عن منهج الإسلام الصحيح الذي جاء به النبي ﷺ.

ومن هنا تأتي أهمية هذا المقال في كشف هذه الأكذوبة، وبيان النص الصحيح كما رواه أئمة الحديث، وفضح المنهج الشيعي القائم على الزيادة في النصوص بما لم يقله رسول الله ﷺ، خدمةً لأهوائهم العقدية.

والمراد من الرجس:

هو العصيان والإرادة إرادة كونية وهي التي لا تنفك فيها الإرادة عن المراد والمراد من أهل البيت هم الذين أدخلهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تحت الكساء وقال: اللهم أن لكل نبي أهل بيت وهؤلاء أهل بيتي. ولما أرادت أم سلمة أن تدخل تحت الكساء منعها وقال: أنت على خير ولست من أهل البيت

أقول:

قول السبحاني السابق كذب وافتراء على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلى أم سلمة رضي الله عنها فالنبي صلى الله عليه وسلم قال إنك على خير بينما زيادة "ولست من أهل البيت" من افتراءات جعفر السبحاني، وهذا هو الحديث من بعض مصادر أهل السنة والجماعة.

حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أبو أحمد الزبيري ثنا سفيان عن زبيد عن شهر بن حوشب عن أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم جلل على على وحسن وحسين وفاطمة كساء ثم قال اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي اللهم اذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا فقالت أم سلمة يا رسول الله أنا منهم قال إنك إلى خير

[مسند أحمد (241 هـ) الجزء6 صفحة304]

3963 حدثنا محمود بن غيلان أخبرنا أبو أحمد الزبيري أخبرنا سفيان عن زبيد عن شهر بن حوشب عن أم سلمة " أن النبي صلى الله عليه وسلم جلل على الحسن والحسين وعلى وفاطمة كساء ثم قال: اللهم هؤلاء أهل بيتي وحامتي أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا. فقالت أم سلمة: وأنا معهم يا رسول الله؟ قال إنك على خير ".

هذا حديث حسن صحيح وهو أحسن شيء روى في هذا الباب.

[سنن الترمذي (279 هـ) الجزء5 صفحة360]

رابط المقال