جعل الله تعالى الصبرَ عند المصائب سِمَةَ المؤمنين، وقرنه بالهداية والرحمة، ونهى عن مظاهر الجزع التي كانت سائدة في الجاهلية من لطمٍ ونياحةٍ وشقٍّ للجيوب وإيذاءٍ للنفس. وقد ثبت هذا المنهج بنصوصٍ قطعية من القرآن الكريم، وبأقوال النبي ﷺ، وبوصايا أهل بيته الذين جعلهم الله قدوة في الصبر والرضا بالقضاء.
غير أنّ الفرقة الشيعية الإثني عشرية الضالّة خالفت هذا الأصل مخالفةً بيّنة، فحوّلت الحزن إلى طقوس دموية ومظاهر صاخبة، أبرزها اللطم والنياحة والتطبير، ثم نسبت هذه الأفعال إلى محبة الحسين وآل البيت، مع أن كتبهم المعتمدة تزخر بالنصوص الصريحة التي تُحرّم هذه الأفعال، وتصفها بأنها من أعمال الجاهلية، بل وتتوعد فاعلها بحبوط الأجر واللعن.
ويزداد التناقض وضوحًا حين نعلم أن هذه النصوص مروية عن النبي ﷺ نفسه، وعن علي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم، وأنها وردت في أمهات كتب الشيعة كـ الكافي، ومن لا يحضره الفقيه، ووسائل الشيعة، وبحار الأنوار وغيرها. فكيف يُترك هذا التراث المزعوم لأقوال الأئمة، ويُستبدل به فقه الملالي والطقوس المحدثة؟ هذا ما يسعى هذا المقال إلى كشفه وبيانه بالدليل من مصادرهم.
قال الصادق عليه السلام:
((من ضرب يده علي فخذه عند المصيبة حبط عمله)) ص 621 الخصال للصدوق
لماذا التطبير يا شيعة وقد نهى عنه علي بن أبي طالب رضي الله عنه في قوله من ضرب على فخذه في المصيبة حبط عمله
في من لا يحضره الفقيه ((من ألفاظ النبي صلى الله عليه وسلم لم يسبق إلها ((النياحة من عمل الجاهلية)) ورواه محمد بن باقر الملسي بلفظ ((النياحة عمل الجاهيلة))
من لا يحضره الفقيه 4\271-272
قال صلى الله عليه وسلم ((صوتان ملعونان يبغضهما الله إعوالٌ عند مصيبة وصوت عند نغمة يعني النواح والغناء))
المجلسي في المجلد 82\ 101 من بحار الانوار.. مستدرك الوسائل 1\144.. جامع أحاديث الشيعة 3\ 486
ما رواه الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام في حديث المناهي قال: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرنة عند المصيبة ونهى عن النياحة والاستماع إليها)
وسائل الشيعة 2/915.
عن الصادق عن آبائه عليهم السلام أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (نهى عن الرنة عند المصيبة ونهى عن النياحة والاستماع إليها ونهى عن تصفيق الوجه)
بحار الأنوار 82/104.
عن أبا سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم (لعن النائحة والمستمعة)
مستدرك الوسائل 1/144.
عن أبي جعفر عليه السلام قال:
(أشـد الجزع الصراخ بالويل والعويل ولطم الوجه والصدر، وجز الشعر من النواصي، ومن أقام النواحة فقد ترك الصبر، وأخذ في غير الطريقة)
الكافي 3/223، وسائل الشيعة 2/915، بحار الأنوار 82/76.
قول الحسين عليه السلام لأخته زينب:
(يا أختاه أقسمت عليك فأبري قسمي، لا تشقي عليّ جيباً ولا تخمشي عليّ وجها، ولا تدعي عليّ بالويل والثبور إذا هلكت)
مستدرك الوسائل 1 /144.
قول الرسول صلى الله عليه وسلم عندما سئل عما يحبط الأجر في المصيبة فقال: (تصفيق الرجل بيمينه على شماله والصبر عند الصدمة الأولى، من رضي فله السخط)
بحار الأنوار 82/93.
عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
(ثلاثة لا أدري أيهم أعظم جرما، الذي يمشي خلف جنازة في مصيبة غيره بغير رداء أو الذي يضرب يده على فخذه عند المصيبة أو الذي يقول: ارفقوا به....)
بحار الأنوار 82/79.
قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه:
في كتابه الي رفاعة بن شداد ((واياك والنواحة علي الميت))
مستدرك الوسائل 1\ 144.... جامع أحاديث الشيعة 1\144.. بحار الانوار 82\ 101
روى جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
(إني نهيت عن النواح وعن صوتين احمقين فاجرين صوت عند نغمة لهو ومزامير شيطان وصوت عند مصيبة خمش وجوه وشق جيوب ورنة شيطان))
جامع أحاديث الشيعة 3\372
عن علي عليه السلام قال:
((ثلاث من أعمال الجاهلية لا يزال فيها الناس حتى تقوم الساعة: الاستسقاء بالنجوم والطعن في الانساب والنياحة علي الموتى))
بحار الانوار 82\101.. مستدرك الوسائل 1\143-144
عن الصادق عليه السلام قال ((لا يصلح الصياح علي الميت ولكن الناس لا يعرفون))
الكافي 3\226... وسائل الشيعة 2\916
في كتاب الإمام علي عليه السلام إلى رفاعة بن شداد: (وإياك والنوح على الميت ببلد يكون صوت لك به سلطان)
مستدرك الوسائل 1/144.
عن أبي عبد الله عليه السلام: (لا ينبغي الصياح على الميت ولا تشق الثياب)
الكافي 3/225، وسائل الشيعة 2/916.
قول الإمام علي عليه السلام فيما، به أصحابه: (لا تلبسوا السواد فإنه لباس فرعون)
من لا يحضره الفقيه 11/163، وسائل الشيعة2/287.
الإمام الصادق:
عندما سئل عن الصلاة في القلنسوة السوداء فقال: (لا تصل فيها فإنها لباس أهل النار)
من لا يحضره الفقيه 1/162، وسائل الشيعة 2/281.
وفي رواية عن الإمام الصادق:
(ولا يقيمن عند قبر ولا يسودن ثوبا ولا ينشرن شعرا) تفسير نور الثقلين 5/308، مستدرك الوسائل 1/124.
وفي رواية عن الصادق عن رسول الله:
(لا تلطمن خدا ولا تخمشن وجها، ولا تنتفن شعرا، ولا تشققن جيبا، ولا تسودن ثوبا)
تفسير الصافي 5/166، تفسير نور الثقلين 5/307.
قال صلى الله عليه وسلم ((ليس منا من ضرب الخدود ولا شق الجيوب))
مستدرك الوسائل 1\144
سئل عن هذا الحديث الشيخ التيجاني فقال (هذا الحديث حديث صحيح لا شك فيه) راجع ثم اهتديت في الصفحة 58 إذا تكرمت ايها الشيعي.
قال الشيرازي ((يحرم ضرب الخدود ونتف الشعور))
الفقه 15\ 260