تتضمن كتب الشيعة الإمامية مثل بحار الأنوار للمجلسي والكافي روايات كثيرة تنسب خصائص خارقة للأئمة عليهم السلام، وتدعي أن العلم والحق والفتوى لا يتوفر إلا من عند أهل البيت فقط. هذه الادعاءات تؤسس لفكرة الاحتكار العقدي للمعرفة، وتكفر كل من ابتعد عن اتباعهم، وتروّج لفهم منحرف للدين الإسلامي.
تستعرض هذه الروايات أيضًا تحريف الكتب والادعاء بأن غير أتباعهم خونة ومضلون وكفار، وتهدد بحرمان المسلمين من أخذ أي علم أو فتوى إلا من الشيعة الإمامية، وهذا ينافي المنهج الإسلامي الصحيح الذي يتيح للعلماء الصالحين من جميع أهل الإسلام نقل العلم والعمل به.
هذا المقال يكشف الأحاديث المكذوبة والادعاءات الغلوية عند الشيعة الإمامية، ويبرز كيف يستخدمون النصوص لتأكيد سلطتهم العقدية واحتكارهم للعلم، والتقليل من قيمة العلماء الآخرين، ويبين الفرق بين الإسلام الحق والفرق الضالة التي تتبع الغلو والتفويض.
نص الروايات المحرفة:
49 - كتاب صفات الشيعة للصدوق:
عن ماجيلويه، عن عمه، عن أبي سمينة، عن ابن سنان، عن المفضل قال: قال الصادق عليه السلام: كذب من زعم إنه من شيعتنا وهو متمسك بعروة غيرنا.
بحار الأنوار للمجلسي الجزء الثاني ص98 (باب 14) (من يجوز أخذ العلم منه ومن لا يجوز، وذم التقليد والنهى عن متابعة) (غير المعصوم في كل ما يقول، ووجوب التمسك بعروة إتباعهم) (عليهم السلام، وجواز الرجوع إلى رواة الأخبار والفقهاء الصالحين)
51 - سن: قال أبو جعفر عليه السلام: أن القرآن شاهد الحق ومحمد صلى الله عليه واله لذلك مستقر فمن اتخذ سببا إلى سبب الله لم يقطع به الأسباب، ومن اتخذ غير ذلك سببا مع كل كذاب فاتقوا الله فإن الله قد أوضح لكم أعلام دينكم ومنار هداكم، فلا تأخذوا أمركم بالوهن، ولا أديانكم هزؤا فتدحض أعمالكم، وتخطؤا سبيلكم، ولا تكونوا في حزب الشيطان فتضلوا. يهلك من هلك، ويحيى من حي، وعلى الله البيان، بين لكم فاهتدوا، وبقول العلماء فانتفعوا، والسبيل في ذلك إلى الله فمن يهدي الله فهو المهتدي، ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا.
بحار الأنوار للمجلسي الجزء الثاني ص98 (باب 14) (من يجوز أخذ العلم منه ومن لا يجوز، وذم التقليد والنهى عن متابعة) (غير المعصوم في كل ما يقول، ووجوب التمسك بعروة إتباعهم) (عليهم السلام، وجواز الرجوع إلى رواة الأخبار والفقهاء الصالحين)
67 - نى: روي عن أبي عبد الله عليه السلام إنه قال: من دخل في هذا الدين بالرجال أخرجه منه الرجال كما أدخلوه فيه، ومن دخل فيه بالكتاب والسنة زالت الجبال قبل أن يزول.
بحار الأنوار للمجلسي الجزء الثاني ص105 (باب 14) (من يجوز أخذ العلم منه ومن لا يجوز، وذم التقليد والنهى عن متابعة) (غير المعصوم في كل ما يقول، ووجوب التمسك بعروة إتباعهم) (عليهم السلام، وجواز الرجوع إلى رواة الأخبار والفقهاء الصالحين)
5 - ل: أبي عن محمد العطار، عن أحمد وعبد الله ابني محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن ابن عميرة، عن مفضل بن يزيد، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إنهاك عن خصلتين فيهما هلك الرجال: أن تدين الله بالباطل، وتفتي الناس بما لا تعلم. بيان: أن تدين الله أي تعبد الله بالباطل أي بدين باطل أو بعمل بدعة.
بحار الأنوار للمجلسي الجزء الثاني ص114 (باب 16) (النهى عن القول بغير علم، والإفتاء بالرأي، وبيان شرائطه)
8 - ل: أبو منصور أحمد بن إبراهيم، عن زيد بن محمد البغدادي، عن أبي القاسم عبد الله بن أحمد الطائي، عن أبيه، عن علي بن موسى الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال: قال علي عليه السلام: خمس لو رحلتم فيهن ما قدرتم على مثلهن: لا يخاف عبد إلا ذنبه، ولا يرجو إلا ربه عز وجل، ولا يستحيي الجاهل إذا سئل عما لا يعلم أن يقول: الله أعلم، ولا يستحيي أحد إذا لم يعلم أن يتعلم، والصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد، ولا إيمان لمن لا صبر له.
بحار الأنوار للمجلسي الجزء الثاني ص114 (باب 16) (النهى عن القول بغير علم، والإفتاء بالرأي، وبيان شرائطه)
1 - ما: ابن مخلد، عن محمد بن عبد الوأحد النحوي، عن موسى بن سهل الوشاء، عن إسماعيل بن علية، عن يونس بن عبيد، عن الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله: عمل قليل في سنة خير من عمل كثير في بدعة.بحار الأنوار للمجلسي الجزء الثاني ص261 (باب 32) (البدعة والسنة والفريضة والجماعة والفرقة، وفيه ذكر قلة أهل الحق) (وكثرة أهل الباطل)
5 - ص: بالإسناد إلى الصدوق، عن أبيه، عن سعد، عن ابن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن هشام، عن الصادق عليه السلام قال: أمر إبليس بالسجود لآدم فقال: يا رب وعزتك أن أعفيتني من السجود لآدم لأعبدنك عبادة ما عبدك أحد قط مثلها. قال الله جل جلاله: إني أحب أن أطاع من حيث أريد.
بحار الأنوار للمجلسي الجزء الثاني ص262 (باب 32) (البدعة والسنة والفريضة والجماعة والفرقة، وفيه ذكر قلة أهل الحق) (وكثرة أهل الباطل)
6 - سن: أبي، عن الحسين بن سيف، عن أخيه علي، عن أبيه، عن أبي جعفر، عن أبيه عليهما السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله: من تمسك بسنتي في اختلاف أمتي كان له أجر مائة شهيد.
بحار الأنوار للمجلسي الجزء الثاني ص262 (باب 32) (البدعة والسنة والفريضة والجماعة والفرقة، وفيه ذكر قلة أهل الحق) (وكثرة أهل الباطل)
7 - سن: ابن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن مرازم بن حكيم قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من خالف سنة محمد صلى الله عليه واله فقد كفر.
بحار الأنوار للمجلسي الجزء الثاني ص262 (باب 32) (البدعة والسنة والفريضة والجماعة والفرقة، وفيه ذكر قلة أهل الحق) (وكثرة أهل الباطل)
9 - سن: بعض أصحابنا، عن عبد الله بن عبد الرحمن البصري، عن ابن مسكان عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن علي بن الحسين عليهم السلام قال: مر موسى بن عمران - على نبينا وآله وعليه السلام - برجل وهو رافع يده إلى السماء يدعو الله، فانطلق موسى في حاجته فغاب سبعة أيام ثم رجع إليه وهو رافع يده إلى السماء. فقال: يا رب هذا عبدك رافع يديه إليك يسألك حاجته ويسألك المغفرة منذ سبعة أيام لا تستجيب له. قال: فأوحى الله إليه يا موسى لو دعاني حتى تسقط يداه أو تنقطع يداه أو ينقطع لسإنه ما استجبت له حتى يأتيني من الباب الذي أمرته.
بحار الأنوار للمجلسي الجزء الثاني ص263 (باب 32) (البدعة والسنة والفريضة والجماعة والفرقة، وفيه ذكر قلة أهل الحق) (وكثرة أهل الباطل)
11 - جا: عبد الله بن جعفر بن محمد، عن زكريا بن صبيح، عن خلف بن خليفة، عن سعيد بن عبيد الطائي، عن علي بن ربيعة الوالبي، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله: أن الله تعالى حد لكم حدودا فلا تعتدوها، وفرض عليكم فرائض فلا تضيعوها، وسن لكم سننا فاتبعوها، وحرم عليكم حرمات فلا تنتهكوها، وعفى لكم عن أشياء رحمة منه من غير نسيان فلا تتكلفوها.
بحار الأنوار للمجلسي الجزء الثاني ص263 (باب 32) (البدعة والسنة والفريضة والجماعة والفرقة، وفيه ذكر قلة أهل الحق) (وكثرة أهل الباطل)
12 - جا: أحمد بن الوليد، عن أبيه، عن ابن معروف، عن ابن مهزيار، عن منصور بن أبي يحيى، قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: صعد رسول الله صلى الله عليه واله المنبر فتغيرت وجنتاه والتمع لونه، ثم أقبل بوجهه فقال: يا معشر المسلمين إنما بعثت أنا والساعة كهاتين، قال: ثم ضم السباحتين، ثم قال: يا معشر المسلمين: أن أفضل الهدى هدى محمد، وخير الحديث كتاب الله، وشر الأمور محدثاتها، إلا وكل بدعة ضلالة إلا وكل ضلالة ففي النار، أيها الناس من ترك مالا فلأهله ولورثته، ومن ترك كلا أو ضياعا فعلي وإلي.
بحار الأنوار للمجلسي الجزء الثاني ص263 (باب 32) (البدعة والسنة والفريضة والجماعة والفرقة، وفيه ذكر قلة أهل الحق) (وكثرة أهل الباطل)
16 - وقال عليه السلام: أن الله بعث رسولا هاديا بكتاب ناطق وأمر قائم لا يهلك عنه إلا هالك، وإن المبتدعات المشبهات هن المهلكات إلا ما حفظ الله منها.
بحار الأنوار للمجلسي الجزء الثاني ص265 (باب 32) (البدعة والسنة والفريضة والجماعة والفرقة، وفيه ذكر قلة أهل الحق) (وكثرة أهل الباطل)
17 - مص: قال الصادق عليه السلام: الاقتداء نسبة الأرواح في الأزل، وامتزاج نور الوقت بنور الأزل، وليس الاقتداء بالتوسم بحركات الظاهر، والتنسب إلى أولياء الدين من الحكماء والأئمة، قال الله عز وجل: يوم ندعو كل أناس بإمامهم. أي من كان اقتدى بمحق قبل وزكى، قال الله عز وجل: فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون.
بحار الأنوار للمجلسي الجزء الثاني ص265 (باب 32) (البدعة والسنة والفريضة والجماعة والفرقة، وفيه ذكر قلة أهل الحق) (وكثرة أهل الباطل)
23 - مع: أبي، عن سعد، عن البرقي، عن الحجال، عن ابن حميد رفعه قال: جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال: أخبرني عن السنة والبدعة، وعن الجماعة وعن الفرقة، فقال أمير المؤمنين صلى الله عليه: السنة ما سن رسول الله صلى الله عليه واله والبدعة ما أحدث من بعده، والجماعة أهل الحق وإن كانوا قليلا والفرقة أهل الباطل وإن كانوا كثيرا.
بحار الأنوار للمجلسي الجزء الثاني ص266 (باب 32) (البدعة والسنة والفريضة والجماعة والفرقة، وفيه ذكر قلة أهل الحق) (وكثرة أهل الباطل)
24 - سن: في رواية محمد بن علي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من خلع جماعة المسلمين قدر شبر خلع ربقة الإيمان من عنقه.
بحار الأنوار للمجلسي الجزء الثاني ص266 (باب 32) (البدعة والسنة والفريضة والجماعة والفرقة، وفيه ذكر قلة أهل الحق) (وكثرة أهل الباطل)
13 - كا: علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن حريز قال: كانت لإسماعيل بن أبي عبد الله دنانير وأراد رجل من قريش أن يخرج إلى اليمن فقال إسماعيل: يا أبت أن فلانا يريد الخروج إلى اليمن وعندي كذاو كذا دينارا، أفترى أن أدفعها إليه يبتاع لي بها بضاعة من اليمن؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام: يا بني أما بلغك إنه يشرب الخمر؟ فقال: هكذا يقول الناس، فقال: يا بني أن الله عز وجل يقول في كتابه: يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين. يقول: يصدق لله ويصدق، للمؤمنين فإذا شهد عندك المؤمنون فصدقهم.
بحار الأنوار للمجلسي الجزء الثاني ص273
51 - يب: الحسين بن سعيد، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام إنه سأل عن سباع الطير والوحش حتى ذكر له القنافذ والوطواط والحمير والبغال فقال: ليس الحرام إلا ما حرمه الله في كتابه.
بحار الأنوار للمجلسي الجزء الثاني ص281