الفيلم الوثائقي غدير خم وكشف المستور
يُعد هذا الفيلم الوثائقي مادة بصرية وعلمية مكثفة لتفكيك أهم "دليل" يعتمد عليه الشيعة في إثبات النص على إمامة علي رضي الله عنه. يركز الفيلم على إعادة وضع حادثة الغدير في سياقها الزماني والمكاني والسببي الصحيح بعيداً عن التحريف الطائفي. تتناول المقدمة شرح الأسباب الحقيقية لخطبة النبي ﷺ في غدير خم، وهي الدفاع عن علي بن أبي طالب من انتقادات بعض الصحابة. تشير الحلقة إلى الفوارق اللغوية التي يجهلها الكثيرون بين مصطلح "الموالاة" ومصطلح "الولاية السياسية". تهدف المقدمة لكشف كيف تم تحويل "منقبة" شخصية لعلي إلى "منصب" إلهي يهدم نظام الشورى. كما تبرز المادة الوثائقية أن "عيد الغدير" هو بدعة سياسية أوجدتها الدولة البويهية بعد قرون من الحادثة. وأخيراً، تؤكد المقدمة أن الغدير كان دعوة للحب لا صكاً للحكم.
التفريغ الكامل للمقطع:
"يبدأ الفيلم بعرض جيو-تاريخي لمنطقة غدير خم، موضحاً أنها كانت مفترق طرق للقوافل وليست مكاناً عاماً لكل الحجاج. يوثق الفيلم سبب قول النبي ﷺ لحديث (من كنت مولاه فعلي مولاه)؛ حيث كانت هناك شكوى من بعض الجيش الذين عادوا مع علي من اليمن بسبب صرامته في الحق، فأراد النبي ﷺ تطييب خاطر علي وبيان محبته أمام الناس. يفند الفيلم الاستدلال بكلمة 'المولى' على أنها 'الإمام'، موضحاً من لغة العرب أن المولى هو الناصر والمحب والصديق، ولو أراد الخلافة لقال (علي خليفتي) أو (واليكم من بعدي). يعرض الفيلم اعترافات من كتب الشيعة أنفسهم تفيد بأن علياً لم يحتج بهذا الحديث في يوم السقيفة، مما يثبت أنه لم يفهم منه نصاً على الخلافة."