مناظرة فلسفة غيبة المهدي - الحلقة الرابعة (فراج الصهيبي وأحمد الإمامي)

تصل المناظرة في حلقتها الرابعة إلى المربع الأول: "هل ولد المهدي أصلاً؟". يضع الشيخ فراج الصهيبي المشرط على الجرح الغائر في المعتقد الإمامي، وهو غياب التواتر والشهادة العلنية على ولادة محمد بن الحسن العسكري. تتناول المقدمة التناقض الصارخ بين حياة الحسن العسكري العلنية وبين "الولادة الإعجازية السرية" التي يدعيها الشيعة. تشير الحلقة إلى الصراع التاريخي على الميراث وكيف أن أقرب الناس للحسن العسكري (أخوه وجعفر) أنكروا وجود ولد له. تهدف المقدمة لكشف ضعف الأسانيد التي بنيت عليها قصة "نرجس خاتون" وتحولها من جارية إلى أم للإمام المنتظر. كما تبرز الحلقة كيف يلجأ الفكر الشيعي لتكذيب أقارب الأئمة (كجعفر بن علي) للحفاظ على نسيج الأسطورة. وأخيراً، تؤكد المقدمة أن بناء عقيدة على "ولادة سرية" هو مجازفة علمية لا يقبلها العقل.

التفريغ الكامل للمقطع:

"في هذا الجزء الرابع، انتقل الصهيبي للمطالبة بـ 'الدليل على الولادة'. قال للإمامي: نحن نناقش غيبة شخص، فهل ثبت أصلاً أنه وُلد؟ الشيعة يدعون أن ولادته كانت سرية ولم يرَه إلا نرجس (أمه) وبعض الخواص. الصهيبي ألزمه بأن شهادة النساء في قضايا الإمامة الكبرى لا تكفي، وأن الحسن العسكري (والد المهدي المزعوم) وزّع ميراثه على أمه وأخيه جعفر 'الكذاب' (كما يسميه الشيعة)، فلو كان له ولد لما ورثه أخوه. أحمد الإمامي حاول الاستدلال بروايات 'الإخبار بالولادة'، ففجر الصهيبي مفاجأة بأن أغلب هذه الروايات ضعيفة أو مجهولة السند في كتب الشيعة أنفسهم. الحلقة شهدت توتراً كبيراً وصراخاً من الطرف الشيعي لمحاولة التشويش على أدلة بطلان الولادة."