"زلزال السقيفة: قراءة في شرعية البدايات ومنطق الشورى مقابل النص"

مناظرة "السقيفة":

 (الشيخ فراج الصهيبي و أستاذ الحوزة العلمية)

تعد "السقيفة" الحادثة المحورية التي تفرعت منها المذاهب. هذه الحلقة تعيد قراءة الأحداث التي تلت وفاة النبي ﷺ مباشرة في سدة بني ساعدة. هل كان اجتماع الصحابة "مؤامرة" لاختطاف الحكم، أم كان "ضرورة شرعية" لحفظ كيان الدولة الناشئة؟ المقدمة تضع الحدث في سياقه الواقعي بعيداً عن الأساطير، وتواجه الأطروحة الحوزوية التي ترى في السقيفة انقلاباً على "وصية الغدير".

التفريغ النصي المفصل (سردي شامل):

افتتح أستاذ الحوزة المناظرة بالتركيز على غياب علي بن أبي طالب عن السقيفة واشتغاله بتجهيز النبي، معتبراً ذلك دليلاً على تهميشه. رد الصهيبي بأن الاجتماع بدأ من الأنصار لتدارك الفتنة، وأن أبا بكر وعمر ذهبا للإصلاح لا للطلب. انتقل الحوار إلى "شرعية البيعة"، حيث استدل المعمم الشيعي بحديث الغدير كـ "نص" يلغي شرعية أي شورى. فكك الصهيبي دلالة "المولى" في الحديث، مبيناً أنها لا تعني "الحاكم السياسي" بل "المحب والناصر"، بدليل أن الصحابة بمن فيهم علي لم يحتجوا بهذا النص في السقيفة. توسع التفريغ في شرح موقف عمر بن الخطاب وقولته "كانت بيعة أبي بكر فلتة"، حيث أوضح الصهيبي السياق اللغوي والمقصد منها وهو "السرعة المفاجئة" لحسم الأمر وقطع الطريق على نزاع الأوس والخزرج. انتهى الحوار بالتأكيد على أن علياً بايع في النهاية، مما يغلق باب التخوين الذي يفتحه الغلاة.