النص المنطوق في المقطع (مُصاغ)

"المقدمة (صوت مسجل)"
"أنت تدري أن أبا سفيان بن حرب قد قرأ على جيش الصحابة سورة الأنفال قبيل معركة اليرموك مع
 الروم، يحرضهم على الجهاد؟ لماذا تسب الصحابة؟ في قلوبكم غل للصحابة أنتم."
"الشيخ فراج الصهيبي" "تفضل يا حسن."
"حسن (المتصل)" "شيخنا، أنت بداية حديثك قلت معاوية رضي الله عنه، أنت ترضيت لهم اثنينهم 
ترضيت لهم، أليس صحيحاً؟"
"الشيخ فراج" "نعم."
"حسن" "ترضيت لهم اثنينهم، جزاك الله خير الجزاء. توجد فئة منهم باغية على قول الرسول صلى الله
 عليه وآله وسلم."
"الشيخ فراج" "هل البغي يخرج عن الإيمان؟"
"حسن" "كيف ترضى للفئة الباغية؟ أنت كيف ترضى للفئة الباغية؟ يعني أنت الآن بعقيدتك ودينك 
ومذهبك، ألا تعرف الفئة الباغية أي هي؟"
"الشيخ فراج" "الباغي، الباغي يعني كافر أم مؤمن يصير؟"
"حسن" "على قول الرسول، على قول الرسول لا يجوز الترضي للباغي."
"الشيخ فراج" "على قول الرسول ماذا؟ سؤالي لك، أجب على قدر السؤال. سؤالي مرة ثانية هل يبغي المؤمن؟"
"حسن" "المؤمن يبغي لكن لا يجوز الترضي له، أنت كيف ترضى لإنسان باغي؟"
"الشيخ فراج" "من قال رضي الله عن المؤمن؟"
"حسن" "الباغي لا يترضى عليه إذا كان باغي."

"الشيخ فراج" "المؤمن إذا كان باغي لا يترضى عنه؟ من سبقك بهذا يا حسن؟ لا، ما دام مؤمناً يجوز الترضي عنه والترحم عليه، وإنما التحريم في المشركين والكفار، واضح؟"

"حسن" "والباغي ماذا الباغي؟ يعني أنت الباغي الآن عندك إنسان..."

"الشيخ فراج" "الباغي بمعنى المتجاوز... دعني أجيبك، إذا سألت سؤالاً اسمع الجواب. البغي هو تجاوز الحد وظلم الطرف الآخر، لكن قد يكون هذا تجاوز الحد بتأول. كيف؟ الشبهة عند معاوية قوية جداً، وهي أن قتلة عثمان في جيشك يا علي، وأنا لا أبايعك حتى تنهي موضوع قتلة عثمان، الدم أولاً. علي كان يرى أن الخلافة أولاً، البيعة أولاً، فصار القتال على ذلك. بنص القرآن الذي للأسف يجهلونكم به كثيراً، يقول الله تعالى ﴿وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا، طائفتان من ماذا؟ المؤمنين اقتتلوا، كلهم يؤمنون بالله والرسول، يقتتلون. ﴿وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا ۖ فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَىٰ فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّىٰ تَفِيءَ إِلَىٰ ماذا؟ ﴿أَمْرِ اللَّهِ ۚ فَإِن فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا ۖ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ * إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ، مع أنهم اقتتلوا ومع أن واحداً منهم باغي على الآخر وهم إخوة بنص القرآن،أ فكيف لا يجوز الترضي والترحم؟ أجبتك على هذا السؤال."

"الشيخ فراج" "أجبني أنت الآن، هل معاوية كان قد أسلم في حياة النبي صلى الله عليه وسلم؟ وهل 
تشمله الآية التي قرأت ﴿لَا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ إلى آخر الآية؟ تفضل."
"حسن" "أسأل الله أن إن شاء الله يحشرك مع معاوية ويزيد بن معاوية إن شاء الله."

"الشيخ فراج" "أجبني يا ابن الحلال أجبني، أجبني طيب، وأنا أسأل الله أن إن شاء الله يحشرك مع معاوية إن شاء الله، غير هذا الكلام عندك جواب؟"

"حسن" "أنا بالنسبة لي معاوية باغي، معاوية باغي، جاءوا للإسلام كرهاً جاءوا للإسلام هو وأبوه أبو سفيان."

"الشيخ فراج" "طيب طيب، ممكن واحد يأتي في البداية مكرهاً ثم يهديه الله سبحانه وتعالى فيحسن إسلامه، وقد كان ذلك في أبي سفيان. أنت تدري أن أبا سفيان بن حرب قد قرأ على جيش الصحابة سورة الأنفال قبيل معركة اليرموك مع الروم يحرضهم على الجهاد؟ لماذا تسب الصحابة؟ في قلوبكم غل للصحابة أنتم. ثانياً أنا قاعد أسألك، ما تركت لك سؤالاً إلا وأجبت، وفوق ذلك الله يحشرك والله ما يحشرك. اللهم احشرني مع أصحاب نبيك، اللهم احشرني مع المهاجرين والأنصار، احشرني مع كل من آمن قبل الفتح وقاتل وأنفق، ومن بعد الفتح وقاتل وأنفق، اللهم إني أتولاهم وأحبهم وأبرأ ممن يكفرهم."