ستر العورة وهيئة الصلاة عند الشيعة الإمامية
تُعد الصلاة الركن الأعظم من أركان الإسلام بعد الشهادتين، وقد بيَّن النبي ﷺ للمسلمين كيفية أدائها وهيئتها وأحكامها بيانًا واضحًا، فنقل الصحابة رضي الله عنهم صفة الصلاة بكل تفاصيلها، من تكبيرها إلى تسليمها، كما نقلوا شروطها وآدابها مثل ستر العورة وهيئة الوقوف بين يدي الله تعالى. وقد اعتنى علماء أهل السنة والجماعة بهذه المسائل عناية كبيرة، فدوّنوا ما ثبت في السنة الصحيحة وبيّنوا أحكامها وفق النصوص المروية عن النبي ﷺ.
غير أن الباحث في كتب الفرقة الشيعية الإمامية يجد اختلافات في بعض الأحكام والتفاصيل المتعلقة بالصلاة وهيئتها، سواء في مسألة ستر العورة أو في وضع اليدين أثناء الصلاة أو بعض الأحكام الخاصة بالنساء. وتُذكر هذه الأحكام في كتبهم الفقهية والحديثية المعتمدة مثل المسائل المنتخبة ووسائل الشيعة وغيرها.
ويهدف هذا المقال إلى عرض بعض النصوص الواردة في مصادر الإمامية حول ستر العورة في الصلاة وهيئة المصلي، مع بيان ما تذكره تلك المصادر من أحكام تتعلق بالرجال والنساء أثناء أداء الصلاة.
عورة الرجل بالصلاة
(مسألة 222): يعتبر في الصلاة ستر العورة، وهي في الرجل القبل والدبر والبيضتان، وفي المرأة جميع بدنها غير الوجه بالمقدار الذي لا يستره الخمار عادة مع ضربه على الجيب - وإن كان الأحوط لها ستر ما عدا المقدار الواجب غسله في الوضوء - واليدين إلى الزند، والرجلين إلى أول جزء من الساق ولا يعتبر ستر الرأس وشعره والرقبة في صلاة غير البالغة.
المسائل المنتخبة للسستاني ص108 لباس المصلي
وضع اليد على الصدر في الصلاة
(25473) 1 - محمد بن علي بن الحسين في (الخصال): عن أحمد بن الحسن القطان، عن الحسن بن علي العسكري، عن محمد بن زكريا البصري، عن جعفر بن محمد بن عمارة، عن أبيه، عن جابر بن يزيد الجعفي قال: سمعت أبا جعفر محمد بن علي الباقر (عليه السلام) يقول: ليس على النساء آذان ولا إقامة، ولا جمعة، ولا جماعة، ولا عيادة المريض، ولا اتباع الجنائز،.
فإذا قامت في صلاتها ضمت رجليها ووضعت يديها على صدرها، وتضع يديها في ركوعها على فخذيها.
وجهاد المرأة حسن التبعل وأعظم الناس حقا عليها زوجها، وأحق الناس بالصلاة عليها إذا ماتت زوجها، ولا يجوز للمرأة ركوب السرج إلا من ضرورة أو في سفر.
وسائل الشيعة للحر العاملي الجزء 20 ص220 - 222
باب جملة من الأحكام المختصة بالنساء