بعض أحكام الصلاة والآذان في المذهب الشيعي الإمامي

تُعدّ الصلاة والآذان من أعظم شعائر الإسلام الظاهرة، وقد حُفظت أحكامهما في السنة النبوية الصحيحة التي نقلها الصحابة رضي الله عنهم وتلقّاها علماء أهل السنة بالقبول جيلاً بعد جيل. وقد أجمع المسلمون على أن العبادة لا يجوز الزيادة فيها ولا النقصان منها، لأن الأصل في العبادات التوقيف، أي أنها تُؤخذ من الوحي ولا تُستحدث فيها أقوال أو أفعال لم تثبت عن النبي ﷺ.

لكن عند دراسة كتب الفقه والروايات المعتمدة لدى الفرقة الشيعية الإمامية يظهر وجود عدد من الأحكام والآراء التي تخالف ما استقر عليه جمهور علماء الإسلام عبر القرون. ومن هذه المسائل ما يتعلق بقول "آمين" بعد قراءة الفاتحة في الصلاة، وكذلك بعض المسائل المتعلقة بالآذان، مثل إضافة عبارة "أشهد أن عليًا ولي الله" التي لم ترد في الآذان المعروف في عهد النبي ﷺ ولا في عهد الصحابة.

كما تتضمن كتبهم نصوصًا وروايات تتحدث عن بعض القضايا المرتبطة بالصلاة والحج وأحكامهما، مما يكشف عن اختلافات فقهية واضحة بين منهج أهل السنة والجماعة وبين ما ورد في مصادر الإمامية.

ويهدف هذا المقال إلى عرض نماذج من هذه الأقوال والنصوص من كتب الشيعة أنفسهم، مع بيان مضمونها كما ورد في مصادرهم، حتى تتضح صورة هذه المسائل لمن يبحث عنها في مصادرها الأصلية.

صلاة الجمعة:

الثالث: صلاة الجمعة واجبة تخييرا على الأظهر، ومعنى ذلك أن المكلف يوم الجمعة مخير بين الإتيان بصلاة الجمعة على النحو الذي تتوفر فيه شرائطها الآتية وبين الإتيان بصلاة الظهر ولكن إقامة الجمعة أفضل، فإذا أتى بها مع الشرائط أجزأت عن الظهر.

منهاج الصالحين للسستاني الجزء الأول ص 307

(9282) 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن زرارة بن أعين عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال: إنما فرض الله عزوجل على الناس من الجمعة إلى الجمعة خمسا وثلاثين صلاة منها صلاة وأحدة فرضها الله عزوجل في جماعة وهي الجمعة، ووضعها عن تسعة: عن الصغير والكبير والمجنون والمسافر والعبد والمرأة والمريض والأعمى ومن كان على رأس فرسخين.

 وسائل الشيعة للحر العاملي الجزء السابع ص295

صلاة التراويح:

2732/3 - عن علي [(عليه السلام)] قال: أنا حرّضت عمر على القيام في شهر رمضان، وأخبرته أن فوق السماء السابعة حظيرة يقال لها: حظيرة القدس يسكنها قوم يقال لهم: الروح، فإذا كان ليلة القدر استأذنوا ربّهم تبارك وتعالى في النزول إلى الدنيا، فيأذن لهم فلا يمرّون بأحد يصلّي أو على الطريق إلا دعوا له فأصابه منهم بركة، فقال عمر: يا أبا الحسن فتحرّض الناس على الصلاة حتّى تصيبهم البركة، فأمر الناس بالقيام.

مسند الإمام علي لحسن القبانجي

الجزء الثالث ص306 الصلاة في ليالي شهر رمضان