مولاة إبليس لأهل البيت والعنصرية الإثني عشرية: التكفير، النجاة، والتفضيل المذهبي

يتناول هذا المقال جانبًا من العقائد الإثني عشرية التي تكشف عن عنصرية مذهبية شديدة في نظرتهم إلى البشر. بحسب مصادرهم مثل بحار الأنوار، الكافي للكليني، تفسير العياشي، تفسير منهاج الصادقين، الأنوار النعمانية، الفضائل للقمي، فإن النجاة وعدم الحساب مرتبطة مباشرة بالانتماء إلى التشيع وموالاة أهل البيت.

ويظهر في هذه النصوص اعتقاد غريب ومفزع بأن إبليس نفسه يُجعل مواليًا لأهل البيت في الروايات الشيعية، وأن حب أهل البيت يحط الذنوب ويكفي للنجاة من النار مهما كانت الذنوب كبيرة، بينما يعتبر من لم يكن من شيعتهم موبوءًا وملعونًا حتى قبل الأعمال الصالحة.

المقال يوضح أن هذه العقيدة ترسخ فكرة التفاضل العنصري بين البشر بحسب الانتماء المذهبي، وتبرر استعلاء الطائفة على غيرهم وحقهم في تكفير المخالفين، مع تحويل العبادة والأعمال إلى مجرد وسيلة لرضا أهل البيت، وليس لله تعالى مباشرة.

متى يتورع الرافضة عن التكفير

القول بتحريف القرآن من الاجتهاد الذي يعذر فيه علماء الرافضة بعضهم بعضاً.

عبد الحميد النجدي كان تورع عن تكفير القائل بتحريف القرآن. فإنه قال لي: لربما عنده شبهة فلا أستطيع تكفيره.

العنصرية والنظرة الدونية عند الرافضة

النجاة وعدم الحساب لمجرد الانتماء إلى التشيع

وعن الصادق قال«إن الله خلقنا من عليين، وخلق أرواح شيعتنا من عليين » (أصول الكافي 4:2، بحار الأنوار 52: 12-13، بصائر الدرجات 7.).

وعن جعفر أنه قال: ما من مولود يولد إلا وإبليس من الأبالسة بحضرته، فإن علم الله أن المولود من شيعتنا حجبه من ذلك الشيطان، وإن لم يكن المولود من شيعتنا أثبت الشيطان إصبعه في دبر الغلام فكان مأبوناً، وفي فرج الجارية فكانت فاجرة (تفسير العياشي:2/218، البرهان2/139).

وصحح الشيعة هذه الرواية «إن حب علي حسنة لا تضر معها سيئة، وبغضه سيئة لا تنفع معها حسنة » (بحار الأنوار38/249). حتى قال الماحوزي «الرواية مستفيضة» (كتاب الأربعين للماحوزي ص105).

بل قال النمازي بأن هذه الرواية متواترة (مستدرك سفينة البحار2/157).

قال «وإن حبنا أهل البيت ليحطُّ الذنوب عن العباد كما يحط الريح الورق عن الشجرة » (تفسير منهاج الصادقين 8:110 وكتاب مع الخطيب لعبد الله الأنصاري 81).

وفي كتاب الكافي «رُفع القلم عن شيعتنا ولو أتوا بذنوب بعدد المطر والحصى » (الكافي الروضة 78:8.).

ورووا عن أبي عبد الله أنه قال «أنتم أهل تحية الله بسلامه وأهل دعوة الله بطاعته لا حساب عليكم ولا خوف ولا حزن، أنتم للجنة والجنة لكم، أسماؤكم عندنا الصالحون والمصلحون. دياركم لكم جُنّة وقبوركم لكم جنة، وللجنة خلقتم وفي الجنة نعيمكم وإلى الجنة تصيرون» (الكافي للكليني8/366 حديث رقم556).

كذلك روى عن أبي عبد الله قال »إن الله ليدفع بمن يصلي من شيعتنا عمن لا يصلي من شيعتنا، وإن الله ليدفع بمن يزكي عمن لا يزكي، وإن الله ليدفع بمن يحج عمن لا يحج «(الكافي 2/326 كتاب الإيمان والكفر باب نادر).

ورووا عن جعفر الصادق أنه قال مخاطباً للشيعة: أما والله لا يدخل النار منكم اثنان، لا والله ولا واحد» «لا حساب عليكم ولا خوف ولا حزن، أنتم للجنة والجنة لكم» [الروضة من الكافي للكليني ج8 ص78 وانظر366].

جعلوا إبليس مواليا لأهل البيت

«وبالإسناد يرفعه إلى عبدالله بن عباس) قال لما رجعنا من حج بيت الله مع رسول الله صلى الله عليه وآله فجلسنا حوله وهو في مسجده إذ ظهر الوحي عليه فتبسم صلى الله عليه وآله تبسما شديدا حتى بانت ثناياه فقلنا يا رسول الله مم تبسمت قال من إبليس اجتاز ينفر وهم يتلون علينا فوقف أمامهم فقالوا من ذا الذي أمامنا فقال أنا أبو مرة فقالوا تسمع كلامنا فقال نعم سوأة لوجوهكم ويلكم أتسبون مولاكم علي بن ابي طالب (ع) فقالوا له أبا مرة من أين علمت انه مولانا فقال ويلكم أنسيتم قول نبيكم بالأمس من كنت مولاه فعلي مولاه فقالوا يا ابا مرة أنت من شيعته ومواليه فقال ما أنا من شيعته ومواليه ولكني أحبه لأنه من ابغضه احد منكم إلا شاركته في ولده وماله وذلك قول الله تعالى (وشاركهم في الأموال والأولاد) » (الفضائل ص158 شاذان بن جبرئيل القمي).

روى عن الصدوق بإسناده إلى علي (ع) قال «عدوت خلف ذلك اللعين (يعني إبليس) حتى لحقته وصرعته إلى الأرض وجلست على صدره !! ووضعت يدي على حلقه لأخنقه! فقال لا تفعل يا أبا الحسن فإني من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم، والله يا علي أني لأحبك جداً وما أبغضك أحد إلاّ شاركت أباه في أمه فصار ولد زنا فضحكت وخلّيت سبيله» (الأنوار النعمانية2/168).

بعد هذا نسأل:

هل دخل إبليس في قول النبي عن علي «اللهم وال من والاه» فصار مواليا؟

وهل ظهرت قوة علي ضد إبليس بينما كان يستعمل التقية ضد أبي بكر وعمر وعثمان؟