أصحاب البدع عند الإمامية: قراءة في أوائل المقالات وتعليقات الزنجاني والاعتقادات
تناول الشيخ المفيد في كتابه أوائل المقالات مسألة أصحاب البدع، وبيّن ما يستحقونه من الأسماء والأحكام، وهو نص أثار نقاشًا واسعًا في فهم حدوده ومقصوده.
كما جاءت تعليقات لاحقة مثل ما ورد في الاعتقادات في دين الإمامية، وتعليقات الزنجاني، مما يستدعي دراسة تحليلية دقيقة.
من القواعد التي نُقلت في بعض كتب الأصول عند الإمامية ما يتعلق بترجيح الروايات المخالفة للعامة. وقد ورد ذلك في كتاب الحدائق الناضرة، وكذلك في الفصول المهمة في أصول الأئمة.
119 - مد: من مناقب ابن المغازلي، عن أحمد بن موسى الغندجاني، عن هلال بن محمد، عن إسماعيل بن علي، عن عبد الغفار بن جعفر، عن جرير، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي ذر الغفاري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من ناصب عليا للخلافة بعدي فهو كافر قد حارب الله ورسوله، ومن شك في علي فهو كافر.
بحار الأنوار للمجلسي الجزء 38 ص150
قوله {إن الله لا يهدي القوم الكافرين} دل على من أنكر ولاية علي (عليه السلام) فهو كافر.
شرح أصول الكافي للمازندراني الجزء السادس ص143
وقال الشيخ المفيد (قدس سره):
ولا يجوز لأحد من أهل الإيمان أن يغسل مخالفا للحق في الولاية ولا يصلى عليه إلا أن تدعو ضرورة إلى ذلك من جهة التقية.
وظاهر الشيخ في التهذيب موافقته في ذلك حيث إنه احتج له بأن المخالف لأهل البيت كافر فيجب أن يكون حكمه حكم الكفار إلا ما خرج بالدليل، وإذا كان غسل الكافر لا يجوز فيجب أن يكون غسل المخالف أيضًا غير جائز.
وأما الصلاة عليه فتكون على حد ما كان يصلى النبي صلى الله عليه وآله والأئمة (عليهم السلام) على المنافقين.
والى هذا القول ذهب أبو الصلاح وابن إدريس وسلار، وهو الحق الظاهر بل الصريح من الأخبار لاستفاضتها وتكأثرها بكفر المخالف ونصبه وشركه وحل ماله ودمه..
جواهر الكلام للجواهري الجزء العاشر ص360
فالمعروف المشهور بين المسلمين طهارة أهل الخلاف وغيرهم من الفرق المخالفة للشيعة الإثنى عشرية ولكن صاحب الحدائق " قده " نسب إلى المشهور بين المتقدمين والى السيد المرتضى وغيره الحكم بكفر أهل الخلاف ونجاستهم وبنى عليه واختاره كما إنه بنى على نجاسة جميع من خرج عن الشيعة الإثنى عشرية من الفرق..
كتاب الطهارة للخوئي الجزء الثاني ص83 - 84
ومن المعلوم أن الشهادتين بمجردها غير كافيتين إلا مع الالتزام بجميع ما جاء به النبي (ص) من أحوال المعاد والإمامة كما يدل عليه ما اشتهر من قوله (ص) من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية ولا شك أن المنكر بشيء من ذلك ليس بمؤمن ولا مسلم فإن الغلاة والخوارج وإن كانا من فرق المسلمين نظرا إلى الإقرار بالشهادتين فهما من قبل الكافرين نظرا إلى جحودهما ما علم من الدين وليكن منه بل من أعظم أصوله إمامة أمير المؤمنين(ع).
كتاب إحقاق الحق للتستري ص197
وفي خرائج الراوندي سأل الثمالي زين العابدين عليه السلام عن الأول والثاني فقال: عليها لعائن الله كلها، كانا والله كافرين مشركين بالله العظيم.
قلت: ويعضد ذلك مناداتهما بالويل والثبور، عند احتضارهما لما رأيا من سوء عاقبتهما ويعضده أيضًا ما أسنده علي بن مظاهر الواسطي إلى الإمام العسكري إنه جعل موت عمر يوم عيد وأنشد الكميت الشاعر بحضرة الإمام الباقر عليه السلام: أن المصرين على ذنبيهما * والمخفيا الفتنة في قلبيهما والخالعا العقدة من عنقيهما * والحاملا الوزر على ظهريهما كالجبت والطاغوت في مثليهما * فلعنة الله على روحيهما فضحك الباقر عليه السلام..
الصراط المستقيم لعلي العاملي الجزء الثالث ص29
18 - شى: عن جابر الجعفي قال: قال أبو جعفر عليه السلام نزلت هذه الآية: " ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب " إلى قوله: " نعذب طائفة " قال قلت لأبي جعفر عليه السلام تفسير هذه الآية؟ قال: تفسيرها والله ما نزلت آية قط إلا ولها تفسير، ثم قال: نعم نزلت في عدد بني أمية والعشرة معهم، إنهم اجتمعوا اثنا عشر فكمنوا لرسول الله صلى الله عليه واله في العقبة، وائتمروا بينهم ليقتلوه، فقال بعضهم لبعض: أن فطن نقول: إنما كنا نخوض ونلعب، وإن لم يفطن لنقتلنه، فأنزل الله هذه الآية: " وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ " فقال الله لنبيه صلى الله عليه واله " قُلْ أَبِاللَّهِ وَآَيَاتِهِ وَرَسُولِهِ " يعني محمدا صلى الله عليه واله " كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ أن نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ " يعني عليا، أن يعف عنهما في أن يلعنهما على المنابر ويلعن غيرهما فذلك قوله تعالى أن نعف عن طائفة منكم نعذب طائفة بيان: لعل المعنى أن العفو والعذاب اللذين نسبهما إلى نفسه إنما هو عفو علي عليه السلام وانتقامه إذ كانا بأمره تعالى وقد عفا أمير المؤمنين عن اثنين منهم يعني أبا بكر وعمر فلم يجاهر بلعنهما والبراءة منهما، وجاهر بسب العشرة الباقية وحاربهم وتبرأ منهم.
بحار الأنوار للمجلسي الجزء 21 ص236
حدثنا محمد بن عبد الله بن أبي عبيد الله الشيباني رحمه الله قال: أخبرنا محمد بن يحيى التميمي قال: حدثني أبو قتادة الحراني، عن أبيه قال: حدثني الحارث ابن الخزرج صاحب راية الأنصار قال: قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لعلي بن أبي طالب عليه السلام: لا يتقدمك بعدي إلا كافر، ولا يتخلف عنك بعدي إلا كافر، وإن أهل السماوات السبع يسمونك أمير المؤمنين [بأمر الله تعالى ].
مائة منقبة لمحمد بن أحمد القمي ص53 المنقبة السابعة والعشرون
39 - عنه، عن محمد بن علي، عن الفضل بن صالح الأسدي، عن محمد بن مروان، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أبغضنا أهل البيت بعثه الله يهوديا، قيل: يا رسول الله وإن شهد الشهادتين؟ - قال: نعم، إنما احتجب بهاتين الكلمتين عن سفك دمه، أو يؤدي الجزية وهو صاغر، ثم قال: من أبغضنا أهل البيت بعثه الله يهوديا، قيل: وكيف يا رسول الله؟ - قال: أن أدرك الدجال آمن به.
المحاسن للبرقي الجزء الأول ص90 عقاب من أنكر آل محمد عليهم السلام حقهم وجهل أمرهم
40 - عنه، عن الوشاء، عن كرام الخثعمي عن أبي الصامت، عن معلى بن خنيس، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: يا معلى لو أن عبدا عبد الله مائة عام ما بين الركن والمقام يصوم النهار ويقوم الليل حتى يسقط حاجباه على عينيه وتلتقي تراقيه هرما جاهلا لحقنا لم يكن له ثواب.
المحاسن للبرقي الجزء الأول ص90 عقاب من أنكر آل محمد عليهم السلام حقهم وجهل أمرهم
45 - عنه، عن إسماعيل بن مهران، عن رجل، عن أبي المعزا، عن ذريح، عن أبي - حمزة، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: منا الإمام المفروض طاعته، من جحده مات يهوديا أو نصرانيا، والله ما ترك الله الأرض منذ قبض الله آدم إلا وفيها إمام يهتدى به إلى الله حجة على العباد، من تركه هلك، ومن لزمه نجا حقا على الله.
المحاسن للبرقي الجزء الأول ص92 عقاب من لم يعرف إمامه
28 - وعنه، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن شريس الوابشي، عن سدير الصيرفي، قال أبو جعفر عليه السلام: من طهرت ولادته دخل الجنة.
المحاسن للبرقي الجزء الأول ص139 باب طيب المولد
29 - وعنه، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: خلق الله الجنة طاهرة مطهرة، لا يدخلها إلا من طابت ولادته.
المحاسن للبرقي الجزء الأول ص139 باب طيب المولد
33 - عنه، عن ابن فضال، عن يونس بن يعقوب البجلي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا كان يوم القيامة دعي الخلائق بأسماء أمهاتهم إلا نحن وشيعتنا فإنهم يدعون بأسماء آبائهم.
المحاسن للبرقي الجزء الأول ص141 باب طيب المولد
34 - عنه، عن القاسم بن يحيى، عن الحسن بن راشد، عن الحسين بن علوان، وحدثني عن أحمد بن عبيد، عن الحسين بن علوان، عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: إذا كان يوم القيامة يدعى الناس جميعا بأسمائهم وأسماء أمهاتهم سترا من الله عليهم إلا شيعة علي عليه السلام فإنهم يدعون بأسمائهم وأسماء آبائهم وذلك أن ليس فيهم عهار.
المحاسن للبرقي الجزء الأول ص141 باب طيب المولد
49 - عنه، عن أبيه، عن حمزة بن عبد الله، عن جميل بن دراج، عن عبد الله بن مسكان، عن أبي عمرو الكليني قال: كنت أطوف مع أبى عبد الله عليه السلام، وهو متكئ علي إذ قال يا عمرو: ما أكثر السواد يعنى الناس فقلت: أجل جعلت فداك، فقال أما والله ما يحج لله غيركم، ولا يؤتى أجره مرتين غيركم، أنتم والله رعاة الشمس والقمر، وأنتم والله أهل دين الله، منكم يقبل ولكم يغفر.
المحاسن للبرقي الجزء الأول ص143 باب " أنتم أهل دين الله "